الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عام الإبداع الروائي

تم نشره في الأربعاء 3 آذار / مارس 2010. 02:00 مـساءً
عام الإبداع الروائي

 

 
* يحيى القيسي

أعتقد أن العام الجاري سيشهد إصدار العديد من الروايات في الأردن ، فثمة حراك سردي حقيقي ، وإصدارات طازجة وأخرى في الطريق ، وحسب تصريحات بعض الكتاب والكاتبات ، أثناء الالتقاء معهم شخصياً ، أو نشرهم مقاطع من رواياتهم في الملاحق الثقافية الأسبوعية ، أو من خلال إجاباتهم في اللقاءات الصحفية ، فإنهم سيصدرون روايات جديدة خلال العام 2010 ، وبعضهم صدرت روايته مؤخراً ، وهكذا يبدو أن المشهد الروائي الأردني سيكون في أعلى تجلياته ، وأكثرها غزارة مع نهاية هذا العام ، فهناك روائيون يواصلون الكتابة وإصدار الجديد في هذا المجال مثل إبراهيم نصرالله ، فيروز التميمي ، إلياس فركوح ، هاشم غرايبة ، ليلى الأطرش ، كفى الزعبي ، سميحة خريس ، شهلا العجيلي ، جمال ناجي ، هزاع البراري ، ابراهيم عقرباوي ، عبدالسلام صالح ، مريم جبر ، رفقة دودين ، عدي مدانات ، محمود عيسى ، ومحي الدين قندور وغيرهم ، فيما سيفاجئنا أمجد ناصر ومفلح العدوان بصدور روايتهما الأوليين ، وهناك تجارب روائية جديدة نالت الاهتمام مؤخرا مثل أحمد الطراونة..،.

وربما يكون في جعبة يوسف ضمرة ، وبسمة النسور ، وجمال القيسي ، وجميلة عمايرة ، وخليل قنديل ، ومحمود الريماوي ، وعماد مدانات ، ويحيى حباشنة ، وسهير التل.. وغيرهم روايات أيضا ، ومن المؤكد أن ذاكرتي المثقوبة ، قد نسيت الكثير من الأسماء ، وما أوردته هنا أمثلة فقط على حجم الإصدارات القادمة ، وهذه ظاهرة يجب التوقف عندها بهدوء ، ودراستها جيداً ، والاحتفاء بها بطريقة مغايرة ، فقد شهدت سنوات منتصف التسعينيات مثلاً غزارة في المشهد القصصي مصاحبة لعمق إبداعي ، ونظمت حينذاك وزارة الثقافة ملتقى القصة القصيرة الأول ، بمشاركات عربية بارزة ، وأرى هنا أنّ الجهد الإبداعي الروائي يحتاج إلى نوعية مغايرة من الاحتفاء لا تكون فقط في دراسة الروايات أو عمل ندوات عنها يحضرها عشرة أفراد من أهل الروائي وأصدقائه ، بل يجب وضع مقترحات جديدة لطرق غير تقليدية ، ومنها إقامة مؤتمر ضخم للرواية بمشاركة نقاد ومبدعين عرب من الصف الأول ، يخصص لسبر أغوار الأعمال الجديدة وإضاءة التجارب المتميزة ، وتسويق إبداعها عربيا ودوليا ، وتقام جلساته في رحاب الجامعات ، كما يجب الانتباه إلى مسألة الترجمة إلى اللغات الحية ، فهل على الروائي الأردني أن ينتظر حتى تهبط عليه معجزة ما ليرى عمله منشورا بالألمانية أو الفرنسية مثلا ناهيك عن الانجليزية بكل تأكيد..،.

وماذا عن الجوائز التي هي موجودة أصلاً في رابطة الكتاب الأردنيين ، أو في وزارة الثقافة أو تصدرها المؤسسات الأخرى ، فهل يجب أن يظل بعضها معطلاً أو ضمن حدود ضيقة ، وهل من المعقول أيضا أن بعض الجوائز تبلغ قيمتها 300 دينار فقط...،.

ولم لا يتم الاحتفاء بتجارب الروائيين الراحلين بطريقة متميزة ، فماذا عن مؤنس الرزاز وغالب هلسا وزهرة عمر..،.

وكيف لا يتم الانتباه إلى الكتابات الروائية باللغات الأخرى ومنها الانجليزية مثل فاديا الفقير ، وجانسيت الشامي ، وديانا أبوجابر ، وربما هناك من يكتب بلغات أخرى لا نعرف عنهم شيئا من أبناء المهاجرين الأردنيين في تشيلي وألمانيا وبلاد الله الواسعة..،.

من المثلج للصدر أن تترشح رواية جمال ناجي "عندما تشيخ الذئاب" لجائزة البوكر للرواية العربية لهذه الدورة ، وقد سبقتها رواية إبراهيم نصرالله "زمن الخيول البيضاء" في الدورة الماضية ، ومن المفرح أيضاً أن تترجم رواية كفى الزعبي "عد إلى البيت يا خليل" إلى الروسية ، وتنال رضا النقاد هناك إضافة إلى روايتها السابقة "ليلى والثلج ولودميلا" ، وكذلك أن تفوز سميحة خريس بجائزة عربية مهمة عن رواياتها ، وثمة الكثير من الأعمال الروائية الأردنية التي نالت التقدير العربي ، وتبقى المسألة في النهاية ، مرتبطة بتفعيل دور وزارة الثقافة في هذا الاتجاه ، ودور أمانة عمان ، وأيضا الهيئات الثقافية والمؤسسات: وأبرزها رابطة الكتاب لكي تساهم في التخطيط والتنسيق والتنبيه إلى مثل هذه الأمور ، وما يزال لدينا 10 شهور كاملة لإنجاز الكثير الذي يبقى طويلاً ، ويؤثر في صياغة مستقبل الإبداعي الروائي ، ودوره محلياً وعربياً..،.



[email protected]





Date : 03-03-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش