الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«بيان من أجل البشرية» .. إنحياز تشكيلي مباشر للجوهر الإنساني

تم نشره في الأحد 17 تشرين الأول / أكتوبر 2010. 03:00 مـساءً
«بيان من أجل البشرية» .. إنحياز تشكيلي مباشر للجوهر الإنساني

 

عمان - الدستور - خالد سامح

"بيان من أجل البشرية".. عنوان اختاره الفنان عدنان يحيى لمعرضه ، الذي افتتحه أمس الأول ، مندوبا عن الأميرة ريم علي ، أمين عام وزارة الثقافة ، الشاعر جريس سماوي ، وفيه يطرح الفنان خلاصة رؤيته لعالم تغيب عنه العدالة ، بينما تغرق الأرض في صراعات لا تنتهي ، وجروح نازفة تنطق بها لوحات الفنان ، وأعماله النحتية ذات المنحى الرمزي والسريالي.

تستحضر لوحات الفنان عدنان يحيى ، من رسومات زيتية ، ونصب تعلوها أشعار محمود درويش ، مصير البشرية ، وبعضا من جوانب المأساة الفلسطينية ، وصور الجرائم الصهيونية بحق الإنسان الفلسطيني والعربي ، منذ نكبة عام 1948 وحتى العدوان الأخير على غزة ، وحصارها اللإنساني ، مرورا بمجزرتي: صبرا وشاتيلا ، وغزو لبنان وفمجزرة قانا ، بالاضافة إلى حرب العراق ، وما نتج عنها من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان وكرامته ، وخلال جولته في المعرض وصف جريس سماوي عدنان يحيى بـ "الفنان العالمي" ، وقال "يبدو ، من أعماله ، أنه استفاد من الموروث العربي عموما ، ومن فن العمارة ، ليكون بذلك فنانا شمولياً استوعب كل المدارس الفنية التي سبقته".

تجربة الفنان عدنان يحيى تفتحت على مآسي الاحتلال ، والتهجير ، الأمر الذي جعله ينذر ريشته لمقاومة الطغيان والظلم ، وعن ذلك يقول: "تنهار ثقافة وتعيش ثقافة أخرى في زمن الطغاة. من هنا أعتقد أن سياسة الفنان ، أهم من الفن بحد ذاته ، هذا ما يقوله النقاد ، منذ العصر الحجري إلى عصر العولمة".

ورغم وضوح رسالتها إلا أن لوحات عدنان يحيى تبتعد عن "الشعاراتية" ، أو أسلوب الخطاب السياسي المباشر ، فهي أعمال تفيض بالرموز ، والإيحاءات ، والتعبيرات البصرية التي لا تقدم رؤى وإجابات ، فقط ، وإنما تطرح الأسئلة حول جدوى كل ذلك العنف والدمار الذي يحيط بنا ، وهي ، كذلك ، تحض على دور مستقبلي فاعل للإنسان في تقرير مصير العالم ، ومواجهة الطغيان ، فهو يرى أن على الفنان إضاءة شعلة الأمل بتغيير ذلك الواقع ، حيث يقول: "إن هذه الأعمال المختلفة هي نتاج جهد سنوات متواصلة ، تجسدت كلها ضمن رؤية واحدة ، هي إدانة الطغاة ، وهي ، في اللحظة نفسها ، بحث عن حقوق الإنسان ، بإيقاعات مختلفة ، وكأنها أغانْ حزينة ، وكأنني أسكن بداخلها ، بل أركض إلى تفاصيلها ، لزرع جذر ينمو داخل مكونات هذا الخراب البشري ، فالعمل الفني يبني الإنسان ، ويحفر في الروح ، ويظل وثيقة إنسانية على هذه الأرض ، لاكتشاف الأعداء الحقيقيين للبشر".

والفنان عدنان يحيى من مواليد مدينة إربد عام 1960 ، حاصل على دبلوم معهد إعداد المعلمين ، ومعهد الفنون الجميلة بعمان عام 1980 ، عمل في سلك تدريس الفنون ، شارك في مجموعة كبيرة من المعارض الجامعية داخل الأردن وخارجه ، وهو رسام كاريكاتير ومصور ، له خصوصيته في التعبير عن الحس الإنساني من وجهة نظر سريالية. وتقتني عدد من المؤسسات الوطنية والعربية أعمال الفنان عدنان يحيى أبرزها الديوان الملكي الأردني ، مؤسسة خالد شومان ، معهد العالم العربي في باريس ، المتحف الوطني للفنون الجميلة في عمّان ، المتحف الوطني القطري ، وزارة السياحة القطرية وغيرها.



التاريخ : 17-10-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش