الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الألماني «ميلكيه» يقدم «جلجامش ملك أوروك»

تم نشره في الأربعاء 20 تشرين الأول / أكتوبر 2010. 03:00 مـساءً
الألماني «ميلكيه» يقدم «جلجامش ملك أوروك»

 

عمان - الدستور - هشام عودة

وصف الروائي الألماني "توماس ميلكيه" نفسه بأنه مؤلف وليس كاتبا ، فيما أبدى اعتذاره للجمهور بأنه سيقرأ مقاطع من روايته بـ (لغة قاسية) ، في إشارة إلى لغته الأم ، الألمانية ، بينما تتصف اللغة العربية بشاعريتها ، جاء ذلك في الندوة التي نظمها بيت تايكي ، ومعهد غوته ، مساء أمس الأول ، في مركز الحسين الثقافي ، للاحتفال بروايته "جلجامش ملك أوروك" ، الصادرة ، حديثا ، في ألمانيا.

الدكتورة ليلى نعيم ، التي أدارت الندوة ، وتولت الترجمة بين الروائي وجمهوره ، وصفت "جلجامش" بأنه الإنسان الكوني الأول ، فيما أشارت إلى أن "ميلكيه" هو أشهر كتاب الرواية التاريخية في ألمانيا ، رغم أن مهنته الأولى كانت الدعاية والإعلان ، وقد تعرف على "جلجامش" ، للمرة الأولى ، من خلال حوار مع أحد أصحاب مصانع الأدوية الذي أراد إعلانا منطلقا من نبتة الخلود التي كان يبحث عنها "جلجامش" في أرض الرافدين.

وقالت نعيم ، على لسان الروائي ، أنه بعد اكتشاف "جلجامش" ، وبعد انتهائه من كتابة روايته ، وجد أن "ملك أوروك" كان "ذكوريا" ، وقد اضطهد "عشتار" ، وقسى عليها ، لذلك فإنه يعكف على كتابة عمل روائي يحمل اسم "إينانا" ، كرسه للثأر لـ "عشتار" من قسوة "جلجامش".

وأشارت نعيم إلى روايته المعنونة بـ "عندما ينهار الجدار" ، التي كتبها قبل خمس سنوات من انهيار جدار برلين ، واصفة هذا النوع من الأدب بأنه يمثل الرواية التنبؤية ، وهو ما دفع الفنان محمد القباني إلى الطلب من الروائي "ميلكيه" كتابة روايته عن جدار الفصل العنصري ، فأكد أن الفكرة موجودة لديه ، وأنه في طريق تنفيذها.

الروائي الألماني ، في روايته عن "ملك أوروك" ، لم يتعامل مع "جلجامش" على اعتبار أنه شخصية تاريخية مؤثرة في الحضارة البشرية فقط ، بل ذهب ، على وفق د. نعيم ، إلى إضافة بعض السمات الشكلية على شخصية الملك لتكون منسجمة مع اتجاه العمل الروائي بشكل عام ، وقد صدرت له ، من قبل ، مجموعة من الروايات التي تتحدث عن سيرة المدن ، والتاريخ ، وكذلك روايات من الخيال العلمي ، وقام المترجم السوري نبيل حفار بترجمة رواية "جلجامش ملك اوروك" إلى العربية ، وكان "ميلكيه" قد أصدر ، مطلع الستينيات من القرن المنصرم ، رواية "المنجل الأحمر في بيروت" ، التي تحدثت عن الجاسوسية ، وكانت بعض أحداثها تدور في عمان ، رغم أنه لم يزر ، في حينه ، أيا من الدول العربية ، وهذه هي زيارته الأولى لعمان ، التي أعلن من خلالها فرحه لقراءته بعض مقاطع روايته فيها.

وإذا كان "ميلكيه" قرأ شيئا من روايته باللغة الألمانية ، فقد قام الفنان محمد القباني بقراءة ترجمة هذه المقاطع التي اكتسبت قربها من نفس المتلقي عبر صوت وأداء الفنان القباني.

ملحمة جلجامش ، التي تم اكتشافها في أرض الرافدين ، تم نشر العديد من الترجمات لها باللغة العربية ، وقد وجدت الملحمة مكتوبة على اثني عشر لوح طيني ، وهو ما دفع الفنان التشكيلي العراقي ماهود أحمد لاستلهام هذه الألواح ، وما عليها من نبض التاريخ ، عبر اثنتي عشرة لوحة فنية تشكيلية ، تم عرض عشرة لوحات منها في قاعة المحاضرة لتكون منسجمة مع أجواء التاريخ ، الذي حاول "ميلكيه" إعادة صياغته ، من جديد ، في روايته التاريخية.

جمهور من المثقفين والمهتمين حضر الندوة ، وتعرف على جهود الروائي من خلال الحوار المباشر معه ، أو من خلال ما تم تقديمه في الندوة.

التاريخ : 20-10-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش