الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

منتدون يعاينون تجربة الشاعر عرار الإبداعية ومسيرته النضالية

تم نشره في الثلاثاء 12 تشرين الأول / أكتوبر 2010. 03:00 مـساءً
منتدون يعاينون تجربة الشاعر عرار الإبداعية ومسيرته النضالية

 

عمان - الدستور

نظم اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين ، مساء السبت الماضي ، ندوة حول كتاب "قراءات في حياة عرار وشعره" ، شارك فيها د. شوكت درويش ، وعايد أبو فردة ، وعبد الفتاح الدراويش ، بالإضافة لمؤلف الكتاب يوسف الطريفي ، الندوة نفسها أدارها الزميل عبدالله القاق ، الذي أشاد بالراحل الكبير ، ودوره في النهوض بالحركتين: الأدبية والشعرية ، ودعا إلى تخصيص ندوات عديدة من أجل تكريم هذا الشاعر الرائد ، أسوة بما هو معمول به في الدول العربية والأجنبية.

"عرف §عرار§ بنظرته الثاقبة ، وشعره الوطني ، وحسه القومي في مختلف المجالات" ، هكذا استهل المؤلف ، يوسف الطريفي ، حديثه في الندوة ، قبل أن يضيف: كان §عرار§ شاعر الأردن بإبداعاته العديدة ، والتي كان يعايش من خلالها المجتمع والوطن ، وإن ما جُمع في ديوانه §عشيات وادي اليابس§ يؤكد حضور شاعر بحجم §عرار§ ، والذي انحدر من عائلة معروفة بالعلم والمعرفة والوفاء للوطن والقيادة الهاشمية.

وأضاف الطريفي أن §عرار§ سافر واغترب ، ثم نفي وسجن ، وكان من أقرب الناس إلى الراحل الكبير جلالة المؤسس الملك عبدالله الثاني ، الذي أثنى على دوره ونشاطاته في كثير من المواقف الوطنية والقومية ، وبيّـن أن §عرار§ عرف بدهائه ، وجرأته ، وأنه لا ينافق ولا يُجامل في المصلحة الوطنية ، وقال: "لقد ترك الشاعر الكبير العديد من الآثار النثرية ، إلى جانب ديوانه الشعري ، "عشيات وادي اليابس" ، الذي تكلم فيه عن أحوال المجتمع والناس وهمومهم ، وومن تلك الآثار: "الأئمة في قريش" ، و"أوراق §عرار§ السياسية" ، و"ترجمة رباعيات الخيام" وغيرها.

وقال الطريفي ، في كتابه الذي ضم حوالي 600 صفحة ، أن من إجمل ما قاله §عرار§ ، شاعر الأردن ، تلك القصيدة التي تغنت بها جناجر الأردنيين على مختلف أفكارهم وميولهم الأدبية حينما قال بقصيدته المشهورة: "أهكذا حتى ولا مرحبا.." ، والتي تغنى بها ، أيضا ، كثير من العرب على مختلف اتجاهاتهم الشعرية والغنائية.

أما السيد عايد أبو فردة فقال: إن الشاعر §عرار§ كان قمة في الدهاء والتدبير ، وهو شاعر متميز ، عرف بالوطنية والإصلاح ، وقد أدت مواقفه الوطنية والقومية إلى سجنه لأنه دافع من خلالها عن المظلوم ، وقال إن §عرار§ كان يناجي عمان من مضجعه ، بين الكتب ، وهو رائد وشاعر فذ ، وصاحب رسالة وطنية ، ما زالت خالدة حتى يومنا هذا.

اما الشاعر عبدالفتاح الدراويش ، فقال: "إن هذا الكتاب يعتبر وثيقة خالدة حيال شاعر كبير ، قاوم الاستعمار ، وساهم في رفع المعاناة عن المضهدين والمظلومين ، وقد أمتع الدراويش الحضور بمختارات من شعر الراحل الكبير. ووصف السيد الدراويش الشاعر الراحل بأنه "شاعر المكان ، وشاعر الإنسان ، وقد جنح إلى الرمز في شعره وأسلوبه ، حيث لم يخل مكان إلا وقد ورد على لسان §عرار§ شعراً ، لأنه حامل للهم الوطني".

من جانبه قال د. شوكت درويش ، في كلمته ، إن §عرار§ تميز باتقانه اللغة التركية ثم الفرنسية والفارسية ، وهو من رواد الشعر في العالم العربي ، والذين يستحقون التكريم. وقال: إن الشاعر §عرار§ كان وطنياُ ومقداماً ، وصاحب فكر ثاقب ، وله قصائد عديدة ومتميزة ، ومنها قصيدة §العبودية الكبرى§ التي قال فيها:

"يا مدعي عام اللواء وخير من فهم القضية ـ ومناط آمال القضاة وحرز أنصاف الرعية ـ ليس الزعامة شرطها لبس الفراء البجدلية ـ فيفوز عمرو دون بكر بالمقابلة السنية".

وأضاف: لقد خاطب §عرار§ الاستعمار البريطاني ، بكل جرأة وصراحة ، طالباً منهم عدم التشدد على المواطنين ، أو الغلظة في الأعمال ضد هذا المجتمع ، حيث قال في إحدى قصائده الرائعة: "فمن سجن إلى منفى ومن منفى إلى غربة ـ ومن كرْ إلى فرْ ومن بلوى إلى رهبة ـ فبي من كل معركة أثرت عجاجها ندبة ـ تعالى الله والأردن لا بغداد و§الرطبة.÷§

وعقب الشاعر محمود فضيل التل على الندوة ، وما تضمنه كتاب المؤلف الطريفي ، فقال: إنني أشيد بهذا الجهد الكبير للمؤلف ، لأن هذا "السفر" القيم تضمن العديد من مفاصل حياة ونشاطات الشاعر الكبير §عرار§ ، الذي ما زال فينا ، يتحدث عن قضايانا كافة ، ويحيي فينا زماننا ومكاننا ، ويجدد فينا الانتماء والوعي والتحدي. وقال التل: "إن §عرار§ ليس شاعراً فحسب ، وإنما هو رجل وطني ، ومناضل ، ومصلح اجتماعي ، لأن شعره صورة متكاملة لتجربة حياتية عاشها ثائراً ومناضلا من أجل إرساء مبادئ وقيم وأفكار آمن بها ، فشعر §عرار§ وثيقة وشهادة لحياتنا الوطنية والسياسية والاجتماعية في تلك المرحلة التي عاشها وعانى منها الكثير. وأضاف أن صورة §عرار§ لا تكتمل إلا إذا استوفينا دراسة أعماله النثرية العديدة: سياسية واجتماعية وأدبية ، إلى جانب حياته الشعرية الفذة ، ودعا التل ، في ختام حديثه ، إلى "تكريم هؤلاء الرواد من الشعراء والأدباء والمثقفين ، لدورهم الكبير في إثراء ثقافتنا الوطنية والعربية".

وتحدث في الندوة كذلك الزميل عمر العرموطي ، أمين عام الاتحاد ، فأشاد بالشاعر ، ودور المؤلف في تسليط الضوء على هذا الشاعر الكبير ، ومسيرته النضالية: محليا وعربيا وقوميا.



التاريخ : 12-10-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش