الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نادر كاظم .. قراءة معمقة في الكراهيات وازدهارها

تم نشره في الأربعاء 20 تشرين الأول / أكتوبر 2010. 03:00 مـساءً
نادر كاظم .. قراءة معمقة في الكراهيات وازدهارها

 

 
بيروت ـ رويترز

كتاب الباحث البحريني نادر كاظم يشكل قراءة معمقة للكراهيات ، ومصيرها ، وازدهارها غير المتوقع في ظل الأنظمة الديمقراطية ، ويسعى إلى اجتراح حلول لها ، أو مسكّنات على الأقل.

وأكثر ما يكون الدكتور نادر كاظم عمقا في موضوعه: حين يتناول الكراهيات عامة ، وتلك التي عادت لتشتد خاصة في بلدان أوروبية في هذا العصر.

الكتاب وعنوانه (كراهيات منفلتة.. قراءة في مصير الكراهيات العريقة) صدر في 271 صفحة متوسطة القطع عن (الدار العربية للعلوم ـ ناشرون) في بيروت.

الحلول التي يقترحها نادر كاظم قد لا تبدو عمليا في مستوى التحليل والعرض العميقين اللذين قام بهما في بحثه هذا.

ولا يعني هذا القول التقليل من شأن هذه الحلول ، بل إنها مثالية ، تختصر ، كثيرا ، مما جاءت به الأديان ، وتستند إلى إيقاظ الوجدان ، والقيم الخلقية في الإنسان ، وهذا أمر رائع ، ومطلوب ، لكنه ، في المدى القصير ، لا يعمل بسرعة كافية ، كالقرارات العملية التي تتخذها الحكومات لمعالجة سريعة لأمور طارئة ، بل يترك ذلك للتطور والتبشير وعملهما بطيء من دون شك.

ورأى المؤلف ان وسائل المواصلات والاتصالات هي وسائل "مرنة وطيّعة ويمكن استخدامها في خدمة الاغراض المختلفة.. بمعنى ان الجماعات تستطيع ان تعيد انتاج عزلتها وكراهياتها بالاستعانة بهذه الوسائل". ورأى انه لا يمكن انكار دور تسهيل المواصلات والاتصالات في تقريب البشر "وتقليص المسافات وتجاوز الحدود الجغرافية التي كانت تفصل بينهم الا ان هذا لا يعني بالضرورة زوال عزلة الجماعات لان الجماعات قد تتساكن وتتجاور في المكان الا ان هذا لا يعني بالضرورة انها تتعايش وتتواصل في مابينها..".

من الخلاصات التي توصل إليها المؤلف ما بدا أشبه بدعوة إلى "مسيحية" لم يأخذها المؤلف عن السيد المسيح بل عن فيلسوف غير مسيحي هو الهولندي باروخ سبينوزا 1632( - )1677 فقال "سبق لسبينوزا ان ان قال (ان الكراهية تزداد اذا قوبلت بالكراهية لكنها تزول اذا قوبلت بالحب) ويعد الرد على الكراهية بالحب فضيلة عظمى... الا انها فضيلة قد تكون فوق طاقة الكثيرين من البشر" وردًا على سبينوزا بموقف شبه ديني ايضا فقال "أما ما هو في متناول عموم البشر فهو المعاملة بالمثل حيث يردّ على الاحترام باحترام مماثل الا ان العيب في اخلاق المعاملة بالمثل ان الكراهية في المقابل سيردّ عليها بكراهية مضادة..". يبدو لنا اذن من هذا القول انه لا بد من مقابلة الكراهية بالمحبة.

Date : 20-10-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش