الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شعراء يتغنون بالأردن وقيادته الهاشمية ويستذكرون القدس والشهداء

تم نشره في الاثنين 31 أيار / مايو 2010. 03:00 مـساءً
شعراء يتغنون بالأردن وقيادته الهاشمية ويستذكرون القدس والشهداء

 

عمان - الدستور - عمر أبوالهيجاء احتفت جريدة الدستور بعيد الاستقلال بتنظيمها أمسية شعرية كبيرة أقيمت أول أمس في منتدى الدستور، بحضور رئيس التحرير المسؤول الاستاذ محمد حسن التل، وحشد كبير من المثقفين والأدباء والصحفيين والمواطنين، وشارك في الأمسية الشعراء: حيدر محمود، ونايف أبو عبيد، ومحمود فضيل التل، وعلي البتيري، ونبيلة الخطيب، وأدارها د• سلطان المعاني الذي قال في تقديمه: "عمان زهونا الجميل، ما انحنى المجد يوماً في مواكبها، ولا خارت ذراها، وظلت مشرعة سيوفها، وقد التقى العُرب والعروبة فيها ولها، من بطاح الجزيرة إلى ضفاف النهرين، ومن عذب بردى وصدق الشهداء، إلى فخر مؤتة واليرموك• وها هي عمان سيدة العواصم وتاجها وزاهرة العرائس، والبطولة والمدى"•

"للقدس عيـنٌ تنظرُ الكركـا"

أولى القراءات كانت للشاعرة نبيلة الخطيب، فقرأت "أليس الهم مشتركا"، و"أغار على عمان" وهي قصيدة ترد بها على "نصوص عمان" المترجمة إلى العربية للشاعر الفرنسي دافيد دوموتريه، الذي وصف عمان في أحد نصوصه بـ "مدينة الضجر"، ما أثار غيرة الشاعرة، فبثت في هذه القصيدة عشقها وحبها لعمان بلغة شفافة لا تخلو من الصورة المعبرة• وفي قصيدتها "أليس الهم مشتركا" استحضرت المادة التاريخية والموروث الديني، فعانقت حروفها هضاب القدس وجبال عمان• قصيدتها حملتنا على جناحيها إلى حيث الألم والفرح الذي نتوق إليه• ونقرأ منها:

"أقسمتُ لو بُسِطَت دنيايَ لي سَلَمَـاً

لاخترتها في ربوع القدس مُعترَكـا

قالوا تَصَبّر، وهل للصبر في كبـدي

إلا كمن يزرِدُ الأشواكَ والحَسَكــا؟

أشكو؟ وليسَ لشاكي الذلّ معـذرةً

وكيـف يأمُـلُ في أصفاده دَرَكـا؟

فقلتُ يا أيها الباكـي دمـاً ندمـاً

فطّرتَ قلبي أليسَ الهـم مُشترَكـا؟

والله لن تُطفئَ الأيــامُ جذوتَنــا

ما دام للقدس عيـنٌ تنظرُ الكركـا"• "هذه دارنا وهذا حمانا"



ثم قرأ الشاعر نايف أبو عبيد قصيدتين: الأولى بعنوان "لا وعينيك"، والثانية بعنوان "مثلما بدأت"• في قصيدته الأولى تغنى الشاعر بالأردن راداً فيها على من يقولون ويتحدثون عن الوطن البديل من أعداء الأمة وخاصة الصهاينة، فكانت قصيدته تقرأ تفاصيل الجرح وتقف على مجريات الأحداث، وتحمل في ثناياها لغة عميقة، تدحض كل هذه الأقاويل، واضعاً الحقائق في نصابها حين يتحدث عن بني صهيون الذين أتوا من كل فج بالخرافات والأكاذيب، وبالقتل والتدمير والتهجير•

ونقرأ منها:

"لا وعينيك لن تكون البديلا

فأقم عرسك البهـيّ الجميلا

واعبر الريح أيها النسر واصعد

سلم المجد سيـداً لا ذليـلا

ودع الحاقدين يبنـون حلما

فوق أوهامهم سـقيماً عليلا

هذه درانـا، وهذا حمـانا دَمنـا ها هنا أقـام الدليلا"•

ويمضي في قصيدته حتى يقول:

"أنتم القادمون من كل فج

بالخرافات تملؤون العقولا

ديننا السمح لم يعادِ ولكن

من دنا ساحنا يعود ذليلا

فاتركوا أرضنا لنحيا عليها

مثل باقي الأنام جيلا فجيلا"•

"وتحتفي القدس باستقلالك الآنا"

القراءة التالية كانت للشاعر محمود فضيل التل الذي قرأ قصيدتين: الأولى بعنوان "وتحتفي القدس باستقلالك الآنا"، والثانية بعنوان "دربي إلى القدس"، فعرّج بنا إلى ربوع الأردن وتاريخه وبطولاته والشهداء، باثاً أوجاعه التي هي أوجاع كل العرب تجاه القدس السليب والأرض الفلسطينية بكامل ترابها• قصائد الشاعر التل قطعت أكثر من مرة بالتصفيق، خاصة قصيدة "وتحتفي القدس باستقلالك الآنا" لمواكبتها كل التفاصيل التي تعيشها القدس، حيث صوّر عمان والقدس بآيتين لحلم واحد عنده؛ فإذا صحا من حلمه حسب "القدس عمانا"، وقال فيها:

"بيت العروبة للأحرار موطنهم

يرون صدرك إنجيلا وقرآنا

فننتدي اليوم في استقلالنا فرحاً

وتحتفي القدس باستقلالك الآنا

عمان والقدس عندي آيتا حلم

إذا صحوتُ حسبت القدس عمانا

هي السماء على الدارين واحدةٌ

إذا ظمئنا سحاب القدس أسقانا"•

ويواصل قصيدته مبرزاً الوجع الإنساني من حال التشظي العربي:

"يا أمتي موطن الإسراء يجمعنا

هذا الهوان أضعنا فيه بلدانا

فكم هتفنا لحيفا في طفولتنا

أيضاً ليافا فهل ننساهما الآنا"• فليهنأ الشهداء



من جانبه قرأ الشاعر علي البتيري قصيدة بعنوان "براعم الفجر"، وعدداً من المواويل التي نالت إعجاب الحاضرين لصدق مشاعرها وقوة الإحساس المتدفق منها• وجاءت قصائد البتيري مستهلمة أجواء الحدث والمناسبة، فاستذكر الشهداء وتغنى بهم وببطولات الأجداد، فكانت لغتة موحية لا تخلو من النبرة العالية•

في قصيدته "براعم الفجر" يقول:

"وطني الحبيب تسابقت أقماره

واخضر بالأبناء والأحفاد

وحدائق الرمان ورد ساحر

نفح العبير وماج بالأعواد

بكت البراعم والفروع وحسبها

جذر يغوص بتربة الأجداد

فليهنأ الشهداء في الأرض التي

للقاها يصبو جوى الأكباد"•

"وطوّق بساعديك سماها"



واختتم القراءات الشاعر حيدر محمود، الذي شكر رئيس التحرير المسؤول على الحراك الثقافي والفكري الذي استنته الجريدة في منتداها، والإسهام في الحراك الثقافي والمناسبات الوطنية• ثم قرأ قصيدة بمناسبة الاستقلال، انحاز خلالها إلى الشهداء• القصيدة نفسها حملت بعنوان "تلك عمان"، ووقف فيها على خصوصية عمان ومكانتها في الوطن العربي وأهميتها، متغنياً بالهواشم الأفذاذ، والشهيد الملك عبدالله الأول• القصيدة لا تخلو من الغنائية العذبة بموسيقاها الأخاذة، وجاء فيها:

"لست قلبي إن لم تذب في هواها

فرضا الله دائما من رضاها

مُدّهُ دونها بساطا على الأرض

وطوّق بساعديك سماها

من سوى هذه الأصيلة، يحني

فارس هامه لها إذ يراها"•

ويمضي الشاعر في قصيدته مخاطباً سيد البلاد الملك عبدالله الثاني بقوله:

"سيدي يا أبا الحسين، وإن كنت

أنا عودها، وناي غناها

القوافي تغضي حياء، أمام القائد الخالد الذي جلاّها

فهو الشاعر الذي لا يجارى

وهو الفارس الذي لا يماهى

وهو العالم الجليل حكيم الزمن الصعب، والشهيد فداها

وفدى قدسنا التي ما سقاها

أحد من دمائه، ما سقاها"



التاريخ : 31-05-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش