الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حتى لايخسر البعض أنفسهم..

خالد الزبيدي

الأربعاء 16 آذار / مارس 2016.
عدد المقالات: 1837



يردد البعض مقولة ... سرقة الحكومة حلال، علما بأن السرقة في القوانين الالهية والوضعية هي حرام ويعاقب عليها القانون في الدنيا والآخرة، وحتى لا اتهم بالدفاع عن الحكومة، فأن تعديات البعض على الكهرباء والمياه، هي سرقة لاخلاف عليها ويدفع ثمنها في نهاية المطاف المواطنون والمستهلكون، وان الحكومات هي من الشعب، وتناط بها مهمة خدمة الناس وتيسير الامور بعدالة وتنفيذ القوانين السارية، وتؤدي وظائف متنوعة من اهمها اعادة توزيع الثروة في المجتمع.

ان عدم دفع فواتير الكهرباء والمياه او سرقتهما، هي ثقافة دخيلة على المجتمع الاردني، فالسارق منبوذ في كل الازمنة والامكنة، ومحاولة البعض شرعنة سرقتهم بالاستناد الى مقولة قديمة قالتها العرب..الناس يتشاركون في ثلاث المياه والكلاء والنار، ويتناسى من يسوق ذلك الحروب والغزوات بين القبائل للهيمنة على المراعي والمياه التي كانت شحيحة، ولو لم تكن كذلك لما تجشمت القبائل التنقل في المنطقة سعيا لبلوغ الكلاء والمياه لهم ولانعامهم.

المشكلة المتفاقمة التي نكتوي بها وجود اناس اما لايدفعون فواتيرهم من الكهرباء و/ او المياه، بينما تلتزم غالبية المشتركين من الشركات والمؤسسات والمواطنين بتسديد اثمان ما يستهلكونه، وهناك من بيننا.. مؤسسات وافراد اما يؤخرون تسديد ما يترتب عليهم من فواتير و/ او لايدفعون، ويتصدى البعض لموظفي شركات الكهرباء وسلطة المياه بصوت عال واحيانا بالتهديد، وهذا السلوك تفاقم خلال السنوات القليلة الماضية، واعتبر ذلك قلة من الناس نوعا من (الفروسية)، ولا يلتفتون الى انهم وضعوا انفسهم في خانة الحرامية وسارقي موارد الشعب.

الفاقد المائي يبلغ قرابة نصف ما تضخه سلطة المياه، اما الكهرباء يقدر الفاقد قرابة 15%، منه فالفاقد الفني يناهز 10%، والتعديات على شبكات الكهرباء ( سرقة ) يقدر بـ 5%، وهناك اكثر من نصف مليار دينار هي ذمم على مؤسسات وشركات وافراد، وجراء ذلك تتحمل شركات توزيع الكهرباء اعباء كبيرة، ومعظم هذه الشركات مساهمة عامة مسجلة في البورصة، اي مملوكة لافراد ومؤسسات تعمل بشكل تجاري، وان سرقتها هي سرقة المساهمين وعامة المواطنين.

هذه الصورة المؤلمة ماديا وادبيا تحتاج الى تطبيق القوانين، والتي تنص صراحة على تغريم و/ او حبس او العقوبتين من يسرق الكهرباء والمياه، وان على السلطات المختصة والقضاء التشدد في تطبيق القوانين وملاحقة من يتعدي على موارد وطنية، اما اولئك الذين يعتقدون انهم فوق القانون يجب اعادتهم الى رشدهم ذلك بتطبيق القانون اي من كان ...الدستور الاردني لايفرق بين الناس في الحقوق والواجبات، وان التراخي في تطبيق القوانين اضرار بالجميع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش