الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

روسيا لا نضغط على الأسد وندعم التسوية السلمية

تم نشره في الأربعاء 16 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

 عواصم - نفى الكرملين أن يكون قرار سحب القوات الروسية الأساسية من سوريا يستهدف ممارسة الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد، مؤكدا أن الرئيس الروسي لم يناقش هذا القرار مع نظرائه الدوليين.

وقال دميتري بيسكوف الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي امس «إنه القرار الذي اتخذه الرئيس الروسي والقائد العام للقوات المسلحة الروسية، اعتمادا على نتائج عمل القوات الروسية في سوريا».

وأوضح أن بوتين أخذ تلك النتائج بعين الاعتبار وتوصل إلى استنتاج مفاده أنه تم تحقيق المهمات الأساسية المطروحة بسوريا.

وأكد أن قسما من العسكريين الروس سيبقون في قاعدتي حميميم وطرطوس، كما رفض بيسكوف التعليق على احتمال استئناف العملية العسكرية الروسية بسوريا.»

وقال بيسكوف أن المهمة الرئيسية لموسكو في سوريا تكمن في المرحلة الراهنة، في المساهمة بمنتهى الفعالية في عملية التسوية السلمية، وتابع إن تحقيق المهمات المطروحة أمام القوات الجوية والفضائية الروسية في سوريا، سمح بتوسيع مساحة الأراضي المحررة من أيدي الإرهابيين، وتقديم المساعدة لقوات المعارضة الوطنية في سوريا في محاربة الإرهاب،  كما أنه أدى إلى تغيير الوضع الميداني بشكل جذري.



الى ذلك أكد رئيس الديوان الرئاسي الروسي سيرغي إيفانوف، أن القوات الروسية المتبقية بسوريا ستحظى بحماية جيدة، بما في ذلك بواسطة منظومات دفاع جوي متطورة.

كما واعلن الكرملين امس ان الجيش الروسي سيحتفظ بـ»احدث» انظمته للدفاع الجوي في سوريا، دون ان يؤكد رسميا ما اذا كان الامر يتعلق ببطاريات صواريخ من طراز اس-400.

الى ذلك أعلنت وزراة الدفاع الروسية أن الفوج الأول من الطائرات الروسية أقلع من قاعدة حميميم السورية عائدا لروسيا.

وذكرت وكالة الانباء الروسية (نوفوستي) امس ، أن القوات الروسية بدأت بالفعل بتنفيذ خطة الانسحاب من سوريا التي أعلن عنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساء أمس الاول.

من جانبه، اعلن مسؤول عسكري روسي في سوريا، ان الطيران الروسي سيواصل ضرباته الجوية على «اهداف ارهابية» رغم سحب القسم الاكبر من القوات العسكرية الروسية.

وصرح نائب وزير الدفاع الجنرال نيكولاي بانكوف «من المبكر جدا الحديث عن انتصار على الارهابيين، الطيران الروسي لديه مهمة تقوم على مواصلة الغارات ضد اهداف ارهابية»، كما نقلت عنه وكالات الانباء الروسية من قاعدة حميميم في شمال غرب سوريا.

من جانبها اوردت الصحف الروسية امس ان اعلان انسحاب القسم الاكبر من القوات العسكرية الروسية من سوريا يتيح لموسكو تقديم تدخلها في هذا البلد بمثابة انتصار سياسي، كونها اعطت اولوية للتسوية السياسية بدل الغرق في النزاع.

وتابعت الصحيفة ان موسكو لم تكن تهدف الى تحرير كل الاراضي السورية وهو «ما يمكن ان يستغرق سنوات دون اي ضمانات بتحقيق نتيجة ايجابية».

وعلى صعيد اخر اعلن موفد الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا امس ان الانسحاب الجزئي للقوات الروسية من سوريا يشكل «تطورا مهما»، معربا عن الامل في ان يكون له «تاثير ايجابي» على مفاوضات السلام في جنيف.

كما واعتبر مجلس الأمن الدولي امس الاول الإعلان الروسي عن انسحاب عسكري من سوريا أمرا إيجابيا، بحسب ما قال الرئيس الحالي للمجلس السفير الأنغولي إسماعيل غاسبار مارتينز.

وأوضح في ختام مشاورات مغلقة حول سوريا في المجلس أن هذه المبادرة «أصبحت ممكنة بسبب التعاون الجيد بين الولايات المتحدة وروسيا».

ورحبت فرنسا بحذر بقرار روسيا سحب القسم الاكبر من قواتها من سوريا واعتبرت انه «لا بد من تشجيع اي خطوة تساهم في تخفيف حدة التوتر».

كما وعبرت الصين في بيان مقتضب على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لو كانغ، عن اعتقادها بأن قرار روسيا بسحب قواتها من سوريا سيلعب دورا في اطلاق الإشارات الإيجابية للأطراف السورية، وإيجاد المخرج من خلال الحوار والتفاوض.

من جانبه أعلن وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، ان سحب القوات الروسية من سوريا سيدفع دمشق إلى بدء حوار سياسي جدي في مفاوضات جنيف.

ونقلت وكالة تاس الروسية عن شتاينماير قوله: «إذا تم تحقيق الإعلان عن سحب القوات الروسية، فسيمارس ذلك ضغطا على نظام الرئيس بشار الأسد ليقدم في نهاية المطاف على المشاركة بكامل جديته في مفاوضات جنيف حول الانتقال السياسي الذي سيضمن الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية، مع الأخذ بعين الاعتبار مصالح جميع أطياف المجتمع «السوري».

واعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف امس أنه ينبغي النظر إلى خطوة روسيا ببدء الإنسحاب من سوريا، كإشارة إيجابية لوقف إطلاق النار.

وأكد ظريف على موقف إيران حول ضرورة وقف إطلاق النار والتوصل إلى حل سياسي في سوريا.

وعلى صعيد اخر، اعلن قيادي ميداني في جبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، لوكالة فرانس برس ان الجبهة ستشن هجوما في سوريا خلال اليومين المقبلين ، وذلك بعد ساعات على اعلان روسيا سحب الجزء الاكبر من قواتها من سوريا.

وقال القيادي «هزيمة الروس واضحة، وخلال اليومين المقبلين ستبدأ الجبهة هجوما في سوريا» من دون تحديد المكان الذي سيشهد الهجوم.

من جهة اخرى، أكدت وزارة الدفاع الأميركية امس الاول وفاة القيادي العسكري في تنظيم داعش عمر الشيشاني متأثرا بجروح أصيب بها في غارة لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في شمال شرق سوريا.

وعلى صعيد اخر، قصفت مروحيات روسية امس مواقع لتنظيم داعش في محيط مدينة تدمر في وسط سوريا غداة اعلان موسكو سحب الجزء الاكبر من قواتها من البلاد، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لفرانس برس «تقصف مروحيات روسية ومقاتلات يرجح انها روسية مواقع تنظيم داعش في محيط تدمر» في محافظة حمص، مشيرا الى ان قوات النظام السوري حققت تقدما لتصبح على بعد اربعة كيلومترات من المدينة الاثرية.(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش