الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

انشغالات .. إلياس فركوح : طالما أشرتُ إلى الشيخوخة بحنانْ لا يشوبه الأسى

تم نشره في الخميس 25 شباط / فبراير 2010. 02:00 مـساءً
انشغالات .. إلياس فركوح : طالما أشرتُ إلى الشيخوخة بحنانْ لا يشوبه الأسى

 

 
اعداد: موسى حوامدة



زاوية يومية تسعى إلى معرفة انشغالات الكتاب والمبدعين والمثقفين العرب والأردنيين حيث يتم من خلالها توجيه نفس الأسئلة يوميا لأحد المشاركين.



إلياس فركوح ، قاص وروائي أردني. له سبع مجموعات قصصية ، وثلاث روايات ، ومجموعة كتب في الكتابة والثقافة ، وترجمات متنوعة نُشرت في أكثر من كتاب. وهو مدير دار أزمنة للنشر.

ماذا تقرأ حالياً؟.

ـ أستمتعُ هذه الأيام بقراءة "مفاوضات مع الموتى: تأملات كاتب حول الكتابة" ، للشاعرة والروائيّة الكنديّة مارغريت أتوود. الكتاب ممتع وباعث على التأمل بشتّى حالات الكتابة ، كفعل إبداعي يخضع لمجموعة من التأثيرات بحسب الخلفيات الاجتماعيّة لكل كاتب ـ كاتبة. وهنالك عملية استقصاء عبر التاريخ للمفاهيم التي سادت عن الكتابة وعن الذين يمارسونها ، من المفيد والطريف معرفتها. أصل الكتاب مجموعة محاضرات ألقتها مارغريت أتوود عن فعل الكتابة في جامعة كمبردج ضمن محاضرات امبسن. قامت بالترجمة عزة مازن ، وهي دقيقة من غير وعورة.

هل تشاهد السينما أو المسرح؟.

ـ أشاهد الأفلام السينمائيّة من خلال التلفزيون فقط. والحقيقة أنني لم أعد أذكر كم هي السنوات التي لم أشاهد فيها فيلماً في قاعات العرض ، رغم "الطقس الخاص والجميل" الذي فقدته ضمن أشياء كثيرة فقدتها رغماً عني - أو بتواطؤ كَسَلي اللعين. أما المسرح: فأنا ، وبصراحة لا أعلنها للمرّة الأولى ، لستُ ممن يرغبون في حضور فاعلياته. أهو نقصّ ثقافي؟ ربما. لكنني هكذا أكثر انسجاماً مع نفسي.

ما الذي يشدّك في المحطات الفضائية؟.

ـ الحوارات الجادة التي تحترم ذكائي ووعيي ، ولا تصرخ في وجهي بكليشيهات تستند على مجاملة الرأي العام ، أو إثارة التهييج لمجرد إعلان الوطنيّات، وهذا من النادر مصادفته في الفضائيات العربيّة التي ارتضت لنفسها أن تكون راعيةً لكل متخلّف في شتّى المفاهيم السائدة ، بدلاً من أن تشكّل إنارات توسع في مجالات المعرفة وتصويب الوعي الجماهيري. وكذلك الأفلام الوثائقيّة ، التاريخية والثقافية العامة ، التي تقدمها مجموعة (ديسكفري) و(ناشيونال جيوغرافيك). أما عن المسلسلات ، فلا تستغرب إذا ما قلتُ بأنني أسترخي سعيداً ببلادتي عندما أتابع تلك البوليسية أو المعروفة بـ (الآكشن).

ماذا تكتب هذه الأيام؟.

ـ أكتب ببطء السلحفاة المدركة أنها لن تفوز في مسابقة العدو السريع. أكتب المشاهد الصغيرة في رواية أجهل كيف ستكون. أكتب نصوصاً فالتةً من كل تأطير. أكتب تداعيات تفكريّة ، محمولة على إغراءت القراءة ، تدفعني نحو لوح المفاتيح دفعاً لأدونها دون أن أعرف ماذا أفعل بها. أكتب حين يشاء نداء الكتابة في داخلي أن يجعل مني كاتباً في لحظةْ ما.

ما الذي أثار استفزازك مؤخراً؟.

ـ معرفتي بتحفظ وزارة الثقافة على نشر رواية الزميلة ليلى الأطرش ، التي كتبتها ضمن مشروع التفرّغ ، وإحالتها على دائرة المطبوعات والنشر ابتغاء (مراقبتها)، حسناً: ماذا سيكون موقف الوزارة الآن وقد آلت تلك الدائرة إلى حوزتها؟.

حالة ثقافية لم ترق لك؟.

ـ المقدار غير المتوازن بين كم وكيف القراءة ، وكم وكيف الكتابة. فالغلبة ساحقة للكتابة المتصفة بغياب كم وكيف القراءة.

حالة أو موقف أعجبك؟.

ـ مجموعة الملاحظات التي سجلّها الصديق سعود قبيلات ، على قرار نقل دائرة المطبوعات والنشر لوزارة الثقافة. فهنالك أسئلة أساسيّة ينبغي الإجابة عنها ، قبل تهليلنا واستقبالنا (الفرحان) ، وإلاّ سيظل سيف الرقابة المتخلفة يهدد الكتابة والكتّاب ، والنشر والناشرين في بلدنا.

ما هو آخر نشاط إبداعي حضرته؟.

ـ محاضرة فيصل درّاج الأسبوع الماضي في دارة الفنون ، عن أطياف في الرواية الفلسطينيّة.

ما هي انشغالاتك الاجتماعية؟.

ـ التأكيد بالممارسة اليوميّة على نفي الوهم اللاهث إرضاء الجميع. فأن يكون الواحد مًنّا هو نفسه بلا زيادة أو نقصان ، أفضل مليون مرّة من أن يكون (على قياس) الآخرين. عندها: لا بأس من خسارة البعض من أصحاب التوقعات الكبيرة ، بالمقابل من احترام الذات ومحافظتها على توازنها وانسجامها.

فرصة ثمينة ضاعت منك؟.

ـ عديدة هي الفرص التي أضعتها بوعيي وإرادتي. وغالباً ما كانت تلك الفرص هي نفسها (ثمينة) لدى غيري. ولستُ بآسف.

نصيحة قُدَّمَت لك ولم تأخذ بها؟.

ـ (لا تثقْ بالجميع) ، و(كُن حذراً). وكثيراً ما أدفع ثمن عدم أخذي بذلك.

ما الذي يشغل بالك مستقبلاً؟.

ـ الخروج من أزمة دار أزمنة والمحافظة على استمراريتها. والرواية التي هي قيد الغيب.

هل لديك انشغالات وجوديّة؟.

ـ إنْ كنتَ تقصد العُمْر: فأنا لم أعره انتباهاً في يوم - لا بل طالما أشرتُ إلى الشيخوخة بحنانْ لا يشوبه الأسى. أما الموت: فأنا لست منشغلاً به. فليأت حين يحين ميقاته. وحتّى تلك اللحظة ، دعني أستكملُ نقصاناتي الكثيرة.

ما الذي ينقص الثقافة العربيّة؟.

ـ العمق الثقافي ، بمعنى المعرفي. مما يترك الأبواب مشرعة أمام الترهُّل ، والاكتفاء الكاذب ، وضيف الأفق ، والهشاشة ، والتعصّب ، وفوبيا الآتي من خارجها.. أو تطويبه وتقديسه. هنالك فقدان تام للثقة تراه في جميع أوجهها ، ويمكن قراءة ذلك عبر المكابرة بحيازتها كافة الإجابات،

ما الذي ينقصنا في الأردن على الصعيد الثقافي؟.

ـ اهتمام عموم الأردن بالثقافة اهتماماً أصيلاً وواعياً. وللأسف: حتّى أن شرائح واسعة ممن يُحسبون على الثقافة لا يأخذون بأسبابها ولوازمها ووجوباتها كما ينبغي من الجديّة والتدبير.



Date : 25-02-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش