الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كنعان : غياب الدور العربي والإسلامي من أهم تحديات القدس

تم نشره في السبت 12 حزيران / يونيو 2010. 03:00 مـساءً
كنعان : غياب الدور العربي والإسلامي من أهم تحديات القدس

 

عمان ـ الدستور ـ عمر أبوالهيجاء

ثمّـن أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس ، السيد عبدالله كنعان ، الدور المشرّف الذي يضطلع به الأردن ، قيادة وحكومة وشعبا ، تجاه القدس والقضية الفلسطينية ، وأكد أهمية المدينة ، وتاريخها ، وحذر من الأخطار التي تترصدها ، والحفريات التي تهدد المسجد الأقصى ، كان ذلك خلال محاضرة ألقاها الأربعاء الماضي ، في اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين ، وقد حملت عنوان "خواطر حول القدس.. التحديات والعمل المطلوب" ، وأدارها أمين عام الاتحاد عمر العرموطي ، بحضور أمين القدس الحاج زكي الغول ، ومقرئ المسجد الأقصى الشيخ محمد رشاد الشريف ، ووزير الداخلية الأسبق محمد نزال العرموطي ، ورئيس الاتحاد مصطفى القرنة ، وحشد كبير من الكتاب والأدباء.

أولى المحطات التي توقف عندها المحاضر كانت "سياسة إسرائيل التهويدية والقانون الدولي" ، حيث قال: "هناك العديد من الاتفاقيات التي يستند إليها القانون الدولي ، حول سلوك الدول القائمة بالإحتلال ، واسرائيل محكومة بذلك ، وأبرزها اتفاقية لاهاي عام1907 ، واتفاقيات جنيف الأربع عام 1949 ، وخاصة الرابعة منها ، والقانون الدولي الإنساني ، والبروتوكولان الدوليان الملحقان به ، واسرائيل بإعتبارها سلطة قائمة بإحتلال ليست مستثناة من أحكام القانون الدولي".

وقال كنعان: "انطلاقا من أحكام القانون الدولي ، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية والقدس والصراع الاسرائيلي ـ العربي ، أو صراع الشرق الأوسط (الحالة في الشرق الأوسط) كما هو وارد في وثائق الأمم المتحدة ذات الصلة ، ثمة استنتاجات على المستوى القانوني والمستوى الإجرائي ، هي: عدم شرعية الاحتلال ، وبطلان جميع إجراءات إسرائيل ، السلطة القائمة بالاحتلال ، في شقيها: التشريعي والعملي ، بالمناسبة للشطر الشرقي من المدينة ، مع أن المدينة بكاملها ، بشطريها: الشرقي والغربي ، مدينة محتلة وفقا لقراري الجمعية العامة 181 ـ 1947 ، القاضيان بأن يكون للقدس كيان خاص "أي تدويلها" طبقا للحدود الواردة في القرار ، وهو القرار الوحيد الذي قامت اسرائيل بموجبه "القرار المرجعي" ، والذي جرى التأكيد عليه في القرار 194 ـ 1948 المتعلق بحق العودة ، وجعلت الأمم المتحدة من اعتراف اسرائيل بهما شرط بقبولها عضوا في الأمم المتحدة".

وبيّـن كنعان أن اسرائيل ، السلطة القائمة بالإحتلال ، قد قطعت شوطا بعيدا باتجاه تكريس هذا الاحتلال ، والاحتفاظ بالقدس عاصمة موحدة وأبدية لها ، وزرع الشطر الشرقي من القدس بالمستعمرات ، لتقطيع أوصالها ، وتحويلها إلى جزر معزولة ، وربط الشطر الشرقي بالشطر الغربي ، وعزل الشطر الشرقي عن ميحطه الديمغرافي الفلسطيني ، ولفت إلى اصرار إسرائيل ، على توظيف واستثمار المعطيات التي فرضتها بقوة السلاح ، وتبنى منطق اسرائيل القاضي إلى فهمها للقرار 242 بإعتبار الضفة الغربية المحتلة أراضي متنازع عليها ، والتي تسميها اسرائيل وامريكا بـ "المناطق" والقدس في مقدمتها ، معتبرين القدس قضية من قضايا مفاوضات الوضع النهائي الواجب تسويتها عن طريق المفاوضات.

كنعان نفسه وقف تاليا على جملة من التحديات التي تواجه القدس عموما ، وهي: "غياب الدور العربي والإسلامي ، أو عدم فاعليته ، باقتصاره على اتخاذ القرارات التي لم تر النور ، والانقسام في الصف الفلسطيني ، والتقاتل ، وتخلي النظام العربي الرسمي عن نظام البدائل ، واكتفاؤه بالسلام خيار العربي الاستراتيجي والمتمثل بالمبادرة العربية للسلام ، وكذلك استفراد الولايات المتحدة الأمريكية وحليفها الاستراتيجي بملف القضية الفلسطينية والقدس ، وعدم السماح لأي كان الأقتراب منه ، والتهيئة النفسية الممهدة والمشجعة لإسرائيل على المضي قدما في تهويدها للقدس وباقي الأراضي العربية المحتلة".

المحطة الأخيرة التي توقف عندها المحاضر عاينت الدور المطلوب على المستويين: العربي والإسلامي ، لدعم صمود أهل القدس ، حيث طالب بالعودة بملف القضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة ، وتحديدا إلى مجلس الأمن ، "من خلال مشروع يتضمن إعلان قيام دولة فلسطين على أراض حدود ما قبل الخامس من حزيران 67 وعاصمتها الشطر الشرقي من القدس ، وانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية في أعقاب حربها العدوانية التوسعية" ، وفي حال عدم إذعان إسرائيل لذلك ، طالب كنعان "بفرض عقوبات على إسرائيل ، استنادا للفصل السابع من القانون الدولي ، بما في ذلك استخدام الوسائل العسكرية ، الأمر الذي سيوفر غطاءً قانونيا دوليا لتحركْ عربي إسلامي عسكري ضد اسرائيل".



التاريخ : 12-06-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش