الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المسرحية الأردنية «الحياة حلم» .. خلود الثيمة الإنسانية واستحضار أجواء العمل الأدبي

تم نشره في السبت 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 02:00 مـساءً
المسرحية الأردنية «الحياة حلم» .. خلود الثيمة الإنسانية واستحضار أجواء العمل الأدبي

 

عمان ـ الدستور ـ رشا عبدالله سلامة بمشهد صادمْ ، على صعيديّ: المقطع المحكيّ ، والسينوغرافيا ، استهلت ـ مساء أول أمس ـ مسرحية "الحياة حلم" مَشاهدها. كان ذلك في مركز الحسين الثقافي. سيخسموندو ، المكبل بالسلاسل الحديدية ، والمتسائل حول كنه حياته ، ونوع خطيئته التي حكمت عليه بقدر مهمّش ، قائلاً: "إلا إذا كانت جريمتي الوحيدة في ولادتي ، وأني أعيش في هذه الحياة" ، كان شخصية العمل المحورية ، إلى جانب الملكة والوصيفتين ، والمرشحتين لأخذ مقعده ـ إن هو فشل في التجربة. المخرج ، حسين نافع ، الذي استطاع تحويل واحدة من أشهر أعمال الإسباني كالديرون دي لاباركا ، "الحياة حلم" ، إلى مسرحية تستحضر ثيمة إنسانية لا يعتريها القًدم ، وبسينوغرافيا مشغولة بعناية ، تمكن ، كذلك ، من شدّ الجمهور إلى العرض ، حتى نهايته. العناصر كلها ، من نص ، وموسيقى تصويرية (لعمر الفقير) ، وأزياء ، وإضاءة ، وأدوات موسيقية (كالناي).. جاءت متجانسة: لتعكس روح الحكاية عن أمير تكهنت له الأقدار بمستقبل طاغية ، ليترجم النبوءة ـ حرفياً ـ حين منحته والدته فرصة التجربة ، وليعود إلى سابق عهده ، من بعد الطغيان: مكبلاً بالسلاسل. حينها ، بعدما أساء استخدام الحرية التي سُلًبت منه ، طويلاً ، يتساءل عما إذا كانت مَشاهدُ تنعمه بالكرسيّ حقائق أم حلماً؟ ثمة مشاهد استعاض فيها المخرج ، عن الموسيقى التصويرية ، بصوت السلاسل المتهدلة على خشبة المسرح ، فيما اختار رقصة ـ في منتصف العرض ، تقريباً ـ استطاعت إراحة المُشاهد ، قليلاً ، وسط المَشاهد المثقلة بالحوارات والمقاطع الفلسفية ، التي يستلزمها النص. "ثيمة" الكرسي كانت رئيسة في العرض ، رغم كون حضوره ، على المسرح ناشزاً ، بوصفه ديكوراً ، عن السياق الكلاسيكي للعرض. في مقاطع محكية كثيرة ، من المسرحية ، تم اللجوء إلى مبدأ "سكّن تسلم": لتحاشي الخطأ النحوي ، الذي وقع ـ برغم ذلك ـ في عبارات كثيرة ، وبرغم أنّ المؤهلات الصوتية ، التي يتمتع بها طاقم التمثيل ، جاءت لافتة: إذ استطاعت إيصال عبارات النص ، بوضوح وسلاسة وموسيقية عالية. مسرحية "الحياة حلم" لم تنفك تثبت ، ومثيلاتها من المسرحيات ذات القوام فكري والسينوغرافي واضحي المعالم ، أنها قادرة على جذب الجمهور وإقناعه ، حتى نهاية العرض ، بالبقاء والتأمل في "ثيمتها" ، لا سيما إن كان النص أدبياً بحتاً ، ما يثبت ، دوماً أن عناصر العمل الأدبي ، التي لا بد من توافرها ، في المسرحية أو الفيلم أو النص ، لا يمكن لها الوصول إلى المتلقي إن كانت منقوصة ، ولو على صعيد بند واحد ، من مثل: الظرف الزماني ، الظرف المكاني والفكرة الرئيسة ، إلى جانب الأفكار الرمزية المتروكة للمتلقي: كي يحللها وفق رؤيته.

التاريخ : 06-11-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش