الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المسارات العسكرية لجيوش الثورة العربية على الأرض الحجازية

تم نشره في الثلاثاء 15 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

عمان - الدستور

يحتفل الاردنيون واحرار الأمة هذا العام بمئوية الثورة العربية الكبرى التي انطلقت في العاشر من حزيران 1916 تحقيقا لاماني الامة في الوحدة والحرية والحياة الفضلى لامة العرب.

وتعد الثورة العربية الكبرى حركة نهضة عربية شاملة تهدف إلى وحدة الصف العربي وتوحيد كلمة العرب بما يحقق مصالح الأمة ويخدم توجهات شعوبها، من خلال تحقيق جملة من الإنجازات المتعاقبة تاريخياً والتي تهدف إلى رسم معالم الطريق لبيئة تنموية شاملة والحفاظ على المنجز وتطويره والبناء عليه بالشكل الأمثل والطريقة الأفضل.

ولاهمية هذا الحدث تعرض «الدستور» تفاصيل الثورة العربية الكبرى كما وردت على الموقع الالكتروني - القيادة العامة للقوات المسلحة الاردنية «الجيش العربي».

مدخل الى الثورة العربية الكبرى

لم يكن الشريف الحسين بن علي ومعه الكثير من الأحرار العرب لينتظروا ما ستؤول اليه الأمور، بل كانت هناك سلسلة من المراسلات مع القيادة العثمانية للتنبيه إلى خطر الحرب والنتائج السيئة لها على العرب والمسلمين، وقدم الشريف الحسين بن علي نصيحة للأتراك بأن لا تدخل تركيا الحرب بأي شكل من الأشكال.

لم تجد آراء الشريف الحسين وأفكاره ونصائحه أي قبول لدى سلطة الباب العالي، بسبب السيطرة من قبل جماعات (الدونمة) - وهي فئة يهودية تظاهرت بالإسلام - على الإدارة والقيادة العثمانية، فدخلت تركيا الحرب بعد ثلاثة شهور تقريباً من نشوبها في عام 1914م، فكانت هذه البداية لدى العرب للتفكير في مستقبلهم، والتخطيط له في ضوء الإحتمالات القادمة، وجميعها ستكون سيئة ووبالاً على العرب إذا لم يتخذوا الخطوات المناسبة منذ تلك اللحظات.

تدهورت الأوضاع في البلاد العربية في ظل الحكم التركي وبخاصة في أواخر القرن الثامن عشر بسبب تحكم العديد من العناصر غير العربية، وقد أثرّ هذا على العرب، لذا يعتبر القرن التاسع عشر بداية نهضة عربية جديدة، وظهرت هناك حركات عربية تنادي باستعادة الأمة لتاريخها المجيد ومكانتها اللائقة بها، وتنامى الشعور بالهوية العربية والطموح بالإستقلال.

نتيجةً لتنامي هذا الشعور وتعاظم المعارضة الفكرية لحكومة الإتحاد والترقي، إتخذت هذه الحكومة قرارات هامة في عام 1914 من أهمها إقصاء الضباط العرب عن العاصمة إلى الولايات التركية البعيدة، وإعداد برنامج التتريك، وتطويق الحركة الإصلاحية المعارضة، وإبعاد الإصلاحيين العرب، كما قامت بتعزيز نفوذ جمعية الإتحاد والترقي.

سبق قيام الثورة أحداث مهمة من أهمها سقوط الولايات العربية الواحدة تلو الأخرى في أيدي الاستعمار الأوروبي الجديد، وتم نفي الشريف الحسين بن علي عام 1893 إلى استانبول « النفي الذهبي»، وبعد حوالي خمسة عشر عاماً تمكن الشريف الحسين بن علي من الوصول إلى إمارة مكة، وعاد إليها بعد موافقة السلطان عبد الحميد واستقبله العرب مهنئين وموالين.

قبيل الحرب العالمية الأولى قامت تركيا بإعلان الجهاد المقدس ضد الحلفاء، وطلبت من الشريف الحسين بن علي أن يعلن ذلك، فاستجاب لطلبات الأتراك وأنه يؤيد الدعوة إلى الجهاد من كل قلبه، لكنه اعتذر عن إعلان ذلك في ظل الظروف التي كانت قائمة.

كانت تركيا تبغي من وراء دعوتها للجهاد إضرام النار في العالم العربي وتهييجه، وقد أثارت أعذار الشريف الحسين غضب الأتراك، رغم أنها مفحمة، مما أدى إلى تفكيرهم في عزله على أن يخلفه أمير لمكة يكون أسلس قيادةً منه، وصدرت الأوامر إلى « وهيب بك» الوالي التركي في الحجاز ليمهد السبيل سراً لاعتقاله دون إثارة القبائل، وفي الوقت نفسه وجهت إليه دعوة تفيض بالرقة لزيارة دمشق لكي يتباحث مع جمال باشا.

في هذه الفترة أخذ الشريف الحسين بن علي يبحث عن مصلحة الأمة العربية وأين تكمن، وازداد ضغط الأتراك عليه، ولكن المحادثات بينه وبين بريطانيا بدأت، حيث إن بريطانيا كانت تبحث عن حليف لها في المنطقة والشريف الحسين يبحث عن مصالح أُمته العربية واستقلال الوطن العربي، وبعد محادثات طويلة (محادثات الحسين - مكماهون) واستمزاج رأي أحرار العرب في دمشق، والاتفاق على ميثاق دمشق الذي تمت الموافقة فيه على الوقوف إلى جانب الحلفاء مقابل قيام الدولة العربية المستقلة وفق حدود واضحة وافقت عليها بريطانيا عبر محادثات الحسين - مكماهون.

اجتماع الأمير عبدالله مع كتشنر

جرى اجتماع في القاهرة بين اللورد كتشنر والأمير عبدالله بن الحسين الذي كان في زيارة للخديوي هناك، وأوضح اللورد كتشنر بأن حكومة صاحب الجلالة البريطانية مستعدة لتقديم أي عون ومساعدة للشريف الحسين في أي حركة عربية بقيادته يُقصد بها الاستقلال وتكوين الدولة العربية، فنقل الأمير عبدالله هذه الأفكار إلى والده، وجاءت متزامنة مع اتصالات الأمير فيصل بن الحسين مع الأحرار العرب في دمشق وبيروت الذين اجتمعوا في مؤتمر عرف باسم «مؤتمر دمشق» في عام 1915م الذي وضع ميثاق دمشق الشهير، الذي رسم حدود الدولة العربية، وأقر التوجه للشريف الحسين لتزعم الثورة وإعلان النهضة العربية بسبب مكانته التاريخية والدينية، وخدمته للأماكن المقدسة، ونسبه الشريف المتحدر من الرسول صلى الله عليه وسلم.

نقل الأمير فيصل بن الحسين مقررات مؤتمر دمشق إلى والده، فأقرها، وبدأ على أساسها مراسلاته مع السير مكماهون المعتمد السامي البريطاني في القاهرة وبلغت الرسائل عشر رسائل، خمس في كل اتجاه، أكدت على نقاط ثلاث وهي:

الاستقلال التام للدولة العربية في الحدود المرسومة حسب ما جاء في المراسلات، وميثاق دمشق 1915م.

عدم استثناء أي أرض عربية من الحدود المرسومة باستثناء «عدن» المستعمرة البريطانية منذ عام 1939 والتي ستكون موضوع مفاوضات مستقبلية.

التعاون العسكري الكامل وتقديم الأسلحة والمعونات للجيش العربي حتى يتمكن من أداء مهماته وواجباته.

أخذ العرب يتهيأون ليوم الثورة العربية الكبرى بالاستعداد في تنظيم الجيش، والاتصال مع العشائر والمواطنين أينما كانوا، حتى كان يوم 6 أيار 1916م حين اقدمت السلطات التركية على إعدام مجموعتين من الأحرار العرب في كل من ساحة المرجة في دمشق وساحة الشهداء في بيروت، فهزت هذه الحادثة مشاعر العرب، وكانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، وكانت حافزاً للشريف الحسين بن علي ليبدأ العمل فوراً بإعلان الثورة على الأتراك، واستقبل الأمير فيصل خبر الإعدامات في دمشق، فصاح صيحته المشهورة (طاب الموت يا عرب) وأرسل إلى والده رسالة قصيرة قال فيها « أرسلوا الفرس الشقراء»، وكان هذا مصطلحاً سرياً يُعني بدء إعلان الثورة العربية الكبرى.

اعلان الثورة

أطلق المغفور له الشريف الحسين بن علي رصاصة الثورة العربية الكبرى من شرفة منزله في مكة المكرمة في التاسع من شعبان 1334هـ الموافق 10 حزيران 1916م ايذاناً بقيام الثورة وبدء العمليات العسكرية لقوات الثورة العربية الكبرى، وكانت الخطة الأولية أن تبدأ الثورة في بلاد الشام والحجاز معاً، وأن يحدث ذلك مع نزول قوات الحلفاء إلى البر في موقع ما قرب الإسكندرونة لحصر الأتراك بين نارين، إلا أن الحلفاء لم يقوموا بذلك، وأصدر الشريف الحسين في 26 حزيران 1916م المنشور الأول بيّن فيه أسباب الثورة.

تشكلت جيوش عربية ثلاثة هي:

الجيش الشمالي بقيادة الأمير فيصل بن الحسين.

الجيش الجنوبي بقيادة الأمير علي بن الحسين.

الجيش الشرقي بقيادة الأمير عبدالله بن الحسين.

تسمّت الجيوش بهذه الأسماء وفقاً لاتجاه عملياتها العسكرية، وقد بدأت بتنفيذ عمليات عسكرية استهدفت :

القلاع والحصون التي تتواجد فيها القوات التركية.

التوجه نحو قلعة أجياد كأكبر معقل للقوات التركية في مكة واحتلالها وتحويلها إلى مدرسة حربية.

التركيز على خط سكة الحديد لأسباب أهمها:

- إن معظم القوات التركية منذ عام 1914م قد تركزت حول سكة الحديد ومحطاتها لضمان الإمدادات ولسهولة الحركة.

- إن سكة الحديد هي عصب المواصلات الرئيس في نقل الأسلحة والذخائر والجنود حينها.

- إن مجتمعات عربية عديدة قد نمت وتطورت حول سكة الحديد، فنشأت مدن متكاملة مثل المفرق والجيزة والقطرانة والحسا ومعان والمدورة بفضل محطات سكة الحديد والخدمات المتبادلة بين السكان والأتراك.

- كان لا بد من التواصل مع السكان المحليين في هذه المحطات لضمان تأييدهم للثورة أو على الأقل تحييدهم.

- سكة الحديد تشكل معلماً استراتيجياً في الأرض الأردنية وإن السيطرة عليها تعني السيطرة على الأرض.

أهداف الثورة

منذ لحظة بدء عمل الثورة العربية الكبرى، كان الهدف هو تحرير الأرض والإنسان، وتحقيق الدولة العربية المستقلة، وإعادة السيادة العربية واحياء القومية العربية الأصيلة.

آمن العرب بهذه الأهداف، وعملوا من أجل تحقيقها وكان هذا هو جوهر أهداف الثورة العربية الكبرى، وكان من الأهداف الاستراتيجية التي تحققت:

تكوين الحكومة العربية.

تشكيل مجلس الشورى العربي الأول.

إبراز الحق العربي وتأكيده من خلال الحضور العالمي. يضاف إلى ذلك النجاح التكتيكي الذي تمثل فيما يأتي:-

نجحت الثورة العربية الكبرى في الدخول إلى العقبة واحتلالها يوم 6 تموز 1917م، وشكّل ذلك تحولاً في مسار الثورة العربية الكبرى.

تمكنت من هزيمة القوات التركية في معركة قوية في الطفيلة يوم 25 كانون ثاني 1918م.

أحكمت الحصار حول معان وحالت دون اشتراك قوات كبيرة تركية في الحرب العالمية الأولى في ميدان الشمال وفلسطين.

ساعدت في الزحف نحو الأزرق والتخطيط لإحتلال دمشق، ودخولها يوم 2 تشرين ثاني1918م، وإعلان الدولة العربية الأولى فيها بقيادة الأمير فيصل بن الحسين الذي سار في الخطوات الدستورية الكاملة لإعلان المملكة العربية السورية، وقد تم ذلك يوم 8 آذار 1920م. فارتفع العلم العربي الأول فوق دمشق ولأول مرة منذ أكثر من أربعة قرون في ساحة المرجة ذات المكان الذي تم فيه إعدام أحرار العرب.

إن الثورة العربية الكبرى هي مجموعة الأهداف الاستراتيجية التي تتعلق بالهوية العربية والسيادة والقومية العربية، وهي مجموعة المراسلات التي ترقى إلى مستوى المعاهدات الدولية لإقرار الحقوق العربية، وتوضيح حدود الدولة، وهي مجموعة القوانين والأنظمة والتعليمات، وهي الهيكل الإداري والتنظيمي للدولة الذي يُظهر العرب كأمة ذات حضارة عريقة وخبرة ومؤسسية، وهي مجموعة الانتصارات والنجاحات في الميدان العسكري أو في حشد العرب وتأييدهم لأهداف الثورة.

إن الثورة العربية هي الرسالة التي نحملها في الأردن اليوم، وندافع عن مبادئها لأنها عربية أصيلة نقية بقيادة هاشمية طاهرة من آل البيت الأطهار الذين آمن الإنسان الأردني والعربي بقياتهم ووطنيتهم وعروبتهم الصحيحة لما يشكلونه من أمل تتطلع إليه الأمة عامةً، والأردنيون بشكل خاص، ليكون الأردن أولاً برؤى «كلنا الأردن» رديفاً وسنداً لأمته العربية.

معارك الثورة في الحجاز

بعد أن بدأت الثورة العربية الكبرى والتف الكثير من أبناء القبائل العربية حول الشريف الحسين بن علي مؤيدين لخطوته، نفذت قوات الثورة العمليات الآتية:

الهجوم على جدة ومكة المكرمة. وكان ذلك يوم السبت 9 شعبان 1334هـ الموافق 10 حزيران 1916 وهو يوم قيام الثورة، حيث تمت مهاجمة الفرقة (22) التي ترابط في الحجاز وتتألف من الكتائب (128، 129، 130)، وكان مجموع القوات التركية يزيد على(000ر12) إثني عشر ألف رجل مسلحين بالمدافع والبنادق، في حين كانت قوات الثورة العربية تقدر بحوالي (000ر4) أربعة آلاف من رجال القبائل وأكثرهم من قبيلة حرب، وقد استسلمت أول حامية تركية للعرب وهي حامية جدة يوم 16 حزيران 1916 وبعدها المواقع التركية على طريق مكة – جدة.

القتال في مكة. بدأ يوم 10 حزيران 1916 حيث حوصرت دار الحكومة (الحميدية) ومركز (باش قرقول) وقلعة أجياد وثكنة جرول، وقامت قوات الثورة بقطع أسلاك الهاتف مع جدة والطائف وعزل المنطقة وسقطت قلعة أجياد ثم ثكنة جرول ثم بقية المناطق.

حصار الطائف

كانت قوات الثورة بقيادة الأمير عبدالله بن الحسين والتي تحركت لمهاجمة الفرقة التركية النظامية المرابطة هناك، وكان هذا أهم واجب عسكري، وتم الهجوم على الطائف بعد منتصف الليل في 11 شعبان 1334 هـ الموافق 12 حزيران 1916، وتم الهجوم من الجهة الشمالية، وكان سلاح القوات العربية البنادق والسيوف والحراب بينما كانت القوات التركية تمتلك المدافع، وقد استمر الموقف متوازناً بين قوات الطرفين إلى أن زودت القوات العربية بأربعة مدافع جبلية فرجحت الكفة لصالح القوات العربية، وبعد معارك متعددة سقطت الطائف في 22 أيلول 1916، وخلال الفترة من حزيران إلى أيلول 1916 سقطت « الليث» في 23 حزيران و»القنفذة» في 8 تموز، و»ينبع» في 27 تموز و»بلح» فـي 1 آب، وبذلك أصبحت المدن الرئيسة في الحجاز تحت سلطة الشريف الحسين بن علي.

القتال على الجبهة الشمالية (المدينة المنورة). كان وضع قوات الثورة على هذه الجبهة حرجاً، حيث بادر الأميران علي وفيصل مع من حولهما من رجال القبائل بقطع خط سكة الحديد ونزع كميات من القضبان على مسافة (.2)كم، وحاول الأمير علي فرض حصار على المدينة المنورة، ومنع وصول المياه إليها، وفي 8 حزيران 1916 هاجما محطة المحيط، ولكن محاولة الاستيلاء عليها لم تنجح، وخرج فخري باشا لمصادمتهما واشتبك مع القوات العربية يوم 3 آب ولكنه إرتد وأُصيبت قواته بخسائر كبيرة، وفي 19 آب عاود الكرة ضد قوات الأمير فيصل ودارت معركة دامية انتهت بارتداد الأتراك وأسر العرب عدد من الجنود الأتراك.

استئناف القتال. تم استئناف القتال بمهاجمة المدينة المنورة بواسطة الجيش الشرقي الذي يقوده الأمير عبدالله، الأمر الذي أرغم القائد التركي على إعادة النظر في خططه وينكفئ بقواته نحو المدينة، حيث استخدم الأمير عبدالله استراتيجية التقرب غير المباشر، وهذا الأمر أتاح تحرر جيشي الأميرين علي وفيصل اللذين كانا تحت الضغط التركي حيث تقدمت القوات العربية (الجيش الشرقي)، ونزل الأمير عبدالله بوادي العيص في ربيعان، وهاجمت قواته الخط الحديدي ليل نهار، حتى تحررت القوات العربية مع الأميرين علي وفيصل، ثم توجه الأمير فيصل عن طريق الساحل إلى «الوجه» فاستولى على «أملج» وتم قصف «الوجه» بواسطة الأسطول البريطاني، وتمكن الأمير فيصل بعدها من دخول «الوجه» وبذلك يكون الموقف العسكري قد تحول في مطلع سنة 1917 لصالح العرب، وأصبحت القوات التركية ضمن دائرة حصار واسعة تتركز حول المدينة المنورة وحول سكة الحديد وتألفت القوات العربية من ثلاثة جيوش هي:

الجيش الجنوبي بقيادة الأمير علي ومركزه رابغ.

الجيش الشمالي بقيادة الأمير فيصل ومركزه ينبع.

الجيش الشرقي بقيادة الأمير عبدالله ومركزه وادي العيص.

وبلغ مجموع قوات الثورة العربية الكبرى ما بين (25 – 30) ألف مقاتل بينهم حوالي الألفين من الجنود النظاميين.

حصار المدينة

بعد استكمال أسباب حصار المدينة تحركت القوى الهاشمية من رابغ بقيادة الأمير علي وقصدوا قوات الترك في بئر درويش وقاتلوهم واستمر القتال ثلاثة أيام ظفر فيها الجيش العربي الهاشمي ببئر درويش ومجزان، وتراجع فخري باشا إلى «آبار علي» وكان مجموع القوات التركية(000ر14) أربعة عشر ألف جندي في المدينة.

بعد دخول الأمير فيصل الوجه، سقطت كل من (ثغرضيا والمويلح) وأصبح شاطئ الحجاز خالياً من القواعد التركية، حيث تم في هذه الحالة تعطيل ثلاث فرق تركية، لكن فخري باشا بقي يدافع عن المدينة، وقد تأخر تحرير المدينة إلى ما بعد تحرير بلاد الشام، حيث لم يقدم الدعم والتعزيز اللازمان لقوات الثورة العربية الكبرى، وذلك لأسباب ساهمت بريطانيا وفرنسا في ايجادها.

بعد توقيع الهدنة مع الأتراك، بعث الشريف الحسين بن علي برسائل إلى فخري باشا يحثه على الاستسلام إلا أنه رفض، وبعد ذلك حينما يئس فخري باشا من العناد والمكابرة استسلم إلى الأميرين علي وعبدالله.

«يتبع»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش