الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«بقلم أنور السادات» كتاب وثائقي جديد : السادات كان صحفيا وكتب القصة القصيرة وأعجب بحسن البنا قبل أن يعرفه

تم نشره في السبت 23 كانون الثاني / يناير 2010. 02:00 مـساءً
«بقلم أنور السادات» كتاب وثائقي جديد : السادات كان صحفيا وكتب القصة القصيرة وأعجب بحسن البنا قبل أن يعرفه

 

"بقلم أنور السادات" كتاب وثائقي جديد صدر عن دار أطلس للنشر والتوزيع في القاهرة إعداد الدكتور خالد عزب المشرف على مشروع ذاكرة مصر المعاصرة الذي تقوده مكتبة الأسكندرية والباحث عمرو شلبي ، يتناول الكتاب قصه الرئيس المصري محمد أنور السادات مع الصحافة والأدب ، مع عرض كامل وشامل لأهم ما كتبه السادات على صفحات الجرائد والمجلات ، فكثيرون لم يعرفوا أن السادات في مرحلة من مراحل حياته كان صحفيا مخضرما اشتغل بمهنة الصحافة قبيل ثورة 23 يوليو وبعدها ، فهو الذي أصبح وجريدته الجمهورية التي ساهم في تأسيسها لسان حال الثورة ، والمعبر الأول عن مواقفها ، تلك المواقف التي كانت على علاقة قوية بالكتلة الشرقية ، وعلى علاقة فاترة مع الكتلة الغربية عبر عنها السادات في كثير من كتاباته خلال تلك الفترة ومن العجيب ان تلك الكتابات التي كتبها انور السادات خلال فترة الخمسينات والتي يغلب عليها مهاجمه أمريكا والغرب ، تختلف تماما عن رؤيته للغرب وأمريكا عند وصوله إلى سدة الرئاسة عام 1970 وما تلا ذلك من أحداث ، وهذا ما يكشف عنه الكتاب الذي يبدأ بكلمة بخط يد السادات على ورقة رئاسية مؤرخة بعام 1974 ، يوجه فيها السادات كلمة إلى الشعب المصري.

يستعرض الكتاب من خلال فصله الأول قصة حياة السادات منذ نشأته بقرية ميت أبو الكوم وحتى اغتياله في حادث المنصة 1981 ويكشف الكتاب عن تلك المكانة المتميزة التي احتلتها قرية ميت أبو الكوم في عقل ووجدان أنور السادات من خلال تأثيرها الواضح عليه في كثير من كتابته ، نذكر منها قوله:"إن السنين التي عشتها في القرية قبل أن أنتقل إلى المدينة ، ستظل بخواطرها وذكرياتها زادًا يملأ نفسي ووجداني بالصفاء والإيمان فهناك تلقيت أول دروسي في الحياة....تعلمتها على يد الأرض الطيبة السمحة ، التي لا تبخل على الناس بالزرع والثمر ، وتعلمتها من سماء قريتنا الصافية المشرقة ، إنني أعتقد أنني لو تخليت عن الروح الريفية التي تسري في دمي ، سوف أفشل تمامًا في حياتي"

يكشف الكتاب ان السادات ولد في الخامس والعشرين من ديسمبر عام 1918 ، لأب مصري وأم من أصول سودانية ، في قرية "ميت أبو الكوم" ، بمحافظة المنوفية ، وبدأ حياته في كتَّاب القرية واستطاع أن يحفظ القرآن كله بأجزائه الثلاثين ، ومن الكتّاب انتقل إلى مدرسة الأقباط الابتدائية بقرية طوخ دلكا المجاورة لقريته ، وحصل منها على الشهادة الابتدائية.

يتناول الفصل الثالث مقالات أنور السادات التي كتبها عن جماعة الأخوان المسلمين خلال فترة الخمسينات من القرن المنصرم ، ويكشف المعدان من خلال استعراض تلك الجزئية المتعلقة بجماعة الأخوان المسلمين ان السادات حينما كان يتوجه بالحديث إلى الأخوان المسلمين أو عنهم كان يستشهد بآلايات القرآنية ، ومثال على ذلك ، ذلك المقال الذي يرد فيه أنور السادات على مزاعم الأخوان المسلمين واتهامهم لرجال الثورة بأنهم أعداء ، فنجده يكتب على صفحات جريدة الجمهورية "حين يطغى الغرض الذاتي على الهدف النبيل فمن الواجب على كل مسلم أن يجنب المسلمين شر هذه الفتنة .. وهذا ما فعلناه لا لحماية أنفسنا.. بل لحماية الدعوة النبيلة والقصد الكريم .. بل ولحماية الإخوان المسلمين أنفسهم ممن فرضوا عليهم"السمع والطاعة"هذا هو رأينا فليجادلنا فيه من يؤمن بقوله تعالى :"أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة. وجادلهم بالتي هي أحسن. إن ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين"

اللقاء مع حسن البنا

ويتناول الفصل الرابع سلسلة المقالات التي كتبها أنور السادات في جريدة الجمهورية ومجلة التحرير عن ثورة 23 يوليو ورجال الثورة وعن تلك الايام ، فتكشف تلك المقالات الكثير من الاسرار والتي نشرت بعد ذلك في كتاب صفحات مجهولة من الثورة المصرية ، وكيف ان انور السادات كان يلتقي مع الشيخ حسن البنا المرشد الأول لجماعة الأخوان المسلمين ، فيذكر السادات في أحد مقالاته اللقاء الأول مع الشيخ حسن البنا"دخل علينا ونحن جلوس للعشاء في ليلة مولد النبي جندي من جنود السلاح الفنيين لم يكن موجوداً بيننا منذ بدء هذه الجلسة وقدم إلينا صديقاً له يلتحف بعباءة حمراء لا تكاد تظهر منه شيئاً كثيراً..

لم أكن أعرف هذا الرجل إلى ذلك اليوم ولم يثر دخوله ولا ملبسه اهتمامي ولم يلفت نظري.. وكل ما هناك أنني صافحته ورحبت به ودعوته إلى تناول العشاء معنا فجلس وتناول العشاء.... وفرغنا من الطعام ولم أعرف عن الضيف شيئاً إلا بشاشة في وجهه ورقة في حديثه وتواضعاً في مظهره. ولكني عرفت بعد ذلك عنه شيئاً كثيراً...

فقد بدأ الرجل بعد العشاء حديثاً طويلاً عن ذكرى مولد الرسول... كان هو اللقاء الحقيقي الأول بيني وبين هذا الرجل وبيني وبين هذه الذكرى....

كان في سمات هذا الرجل كثير مما يتسم به رجال الدين: عباءته ولحيته وتناوله شئون الدين بالحديث ....

ولكنه بعد ذلك كان يختلف عنهم في كل شئ .... فليس حديثه هو وعظ المتدينين. ليس الكلام المرتب ولا العبارات المنمقة ولا الحشو الكثير ولا الاستشهاد المطروق ولا التزمت في الفكرة ولا إدعاء العمق ولا ضحالة الهدف ولا الإحالة إلى التواريخ والسير والأخبار.،

كان حديثه شيئاً جديداً... كان حديث رجل يدخل إلى موضوعه من زوايا بسيطة ويتجه إلى هدفه من طريق واضح.. ويصل إليه بسهولة أخاذة...

وكان هذا الرجل هو المرحوم الشيخ حسن البنا مرشد الإخوان المسلمين..

مذكرات السجن

واذا انتقلنا إلى الفصل الخامس سنجد ولأول مرة مذكرات أنور السادات والتي حملت عنوان 30 شهرا في السجن والتي نشرت في مجلة المصور 1948 والتي كتبها عقب خروجه من السجن ويروي فيها ذكرياته في السجن ، وقد كتبت مجلة المصور في تقديمها لتلك المذكرات.

كاتب قصة قصيرة

يقول المعدان كان أنور السادات يعرف أن القصة أصبحت تؤدي دورا أساسيا في نشر مبادئ معينه أكثر مما يمكن أن يحققه المقال أو آي فن أخر من فنون الكتابة ، ويشير السادات إلى هذا المعنى على وجه التحديد قائلا:"نحن في عصر القصة من غير شك.. فان أية فكرة أو أي مبدأ أصبح من السهل جدا إذا أردت أن تضمن له الذيوع والانتشار بين الناس ، بل أكثر من ذلك إذا أردت له مؤمنين يصلون إلى حد التعصب .. فما عليك إلا أن تصوغ قصة تطعمها في حوارها وحوادثها وانفعالاتها بما تريد أن تقرره من مبادئ.

ويأتي الفصل الأخير بعنوان الأحداث الجارية في مقالات أنور السادات ، والذي يستعرض مجموعة متنوعة من المقالات في الأحداث والشئون الجارية أبان فترة الخمسينات ، وتكشف تلك المقالات عن روح السادات المرحة وشخصيته المداعبة التي لم تخل منها المقالات ، فمن أبرز عناوين المقالات الطريفة التى امتزجت بطابع السخرية وحاول من خلالها انتقاد الأوضاع فى البلدان العربية ومنها مصر ، وسياسات كل من الولايات المتحدة وبريطانيا أيضاً ومنها مقالات: (سكتنا له دخل بحماره،. ودنك منين يا جحا،. اللى اختشوا ، رجعت ريمة ، المتعوس وخايب الرجا ، قادر وفاجر ، أمنا الغولة ومجلس الأمن ، تيجى تصيده يصيدك ، احتار دليلى ، النفخة الكدابة ، تنابلة السلطان، ، خناقة الأب والدادة، ، الأمريكانى المضحك ، خطة القراصنة).

وآخيرا يكشف الكتاب عن أن آخر ما نشر بقلم أنور السادات سلسلة مقالات بعنوان عرفت هؤلاء نشرت بجريدة مايو ؟؟؟؟ ، واستمرت جريدة مايو فى نشر هذه السلسلة من المقالات حتى بعد وفاة الرئيس السادات لينشر آخر مقالاته بتاريخ ؟؟ أكتوبر ؟؟؟؟ تحت عنوان وجاء الشاه إلى أسوان .



التاريخ : 23-01-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش