الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المختبر المسرحي الجوال فكرة لتنمية الثقافة المسرحية بين الشباب

تم نشره في الثلاثاء 15 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

 عمان-الدستور-خالد سامح



تتواصل في عمان وعدد من محافظات المملكة فعاليات مشروع «المختبر المسرحي الجوال» والتي انطلقت في السابع والعشرين من آذار (يوم المسرح العالمي) العام 2014 بإشراف المخرج المسرحي حكيم حرب، وبرعاية ودعم وزارة الثقافة، وبالتعاون كذلك مع عدد من المؤسسات الرسمية،وبحسب الفنان حكيم حرب فإن المشروع يهدف الى اكتشاف وتدريب ورعاية المواهب الجديدة في مجال التمثيل المسرحي.



تعاون مع وزارة التربية والتعليم

آخر محطات مشروع «المختبر المسرحي المتنقل» كانت في جبل اللويبده وبالتعاون مع مديرية تربية عمان الأولى في وزارة العتربية والتعليم، حيث انطلقت قبل أسبوعين وتنظم أسبوعيا الساعة الثانية عشر ظهراعلى مسرح أسامة المشيني بجبل اللويبده بمشاركة 40 طالبا وطالبة، يتلقون مهارات عديدة في الفن المسرحي، وتنقسم الى:

*الجانب النظري: حيث يتم تعريف الطلاب بتاريخ المسرح ومدارسه المختلفة، اضافة الى أساليب التمثيل والاخراج وذلك بصورة مبسطة كما قال الفنان حكيم حرب، وأضاف « نضيء كذلك على أبرز رموز المسرح المحلي والعربي والعالمي، وأهم النصوص المسرحية عبر التاريخ والمواضيع التي ناقشتها».

* الجانب العملي: وفيه تمارين جسدية تعنى باللغة البدينية والتعبير الجسدي على خشبة المسرح، اضافة الى تمارين الصوت والالقاء والتمارين الذهنية وتعليم الطلاب كيفية التركيز والدخول في عوالم الشخصية، والتعرف على أبعادها الاجتماعية والنفسية والفكرية.



*تمارين وجدانية: وهي المعنية بالتعرف على مشاعر وأحاسيس الشخصية وتجسيدها على المسرح بالتعرف على على الذاكرة الانفعالية، استنادا الى كتاب اعداد الممثل للمسرحي الروسي الكبير ستانسلافسكي، وكتاب المسرحي البولندي جروتوفسكي (نحومسرح فقير) والمسرح الفقير هنا هو المتقشف والمقتصد في أدواته وديكوره لكنه الغني بدلالاته ومضامينه والقيمة الفنية لأداء الممثلين.

جولات في المحافظات

وأشار الفنان حكيم حرب الى جولات مشروع المختبر المسرحي المتنقل مؤخرا  في عدد من المحافظات حيث زار اربد والكرك ومعان ومنطقة الرصيفة، وقضى ثلاثة شهور في كل محافظة، بمشاركة عشرات الشباب من طلاب الجامعات والمدارس، وقال «اتخذ المشروع من ساحات المدارس وقاعات التدريس وحتى الطبيعة والهواء الطلق فضاءً له، وقال « كشفت تلك الجولات عن مواهب واعده، وأمدت الشباب بمعلومات مهمة حول المسرح وتاريخه وأهدافه وأهميته في حياة الشعوب والأمم المتحضرة».

مسرح في السجون

وعن جولات المختبر المسرحي وورشاته داخل السجون التي نظمت على مدى شهور قال الفنان حكيم حرب  إن ورشات  المختبر المسرحي الجوال ، في مراكز الإصلاح والتأهيل ، سعت الى أنْسنَة العقوبة الواقعة على النزلاء، وتفريغ الطاقة الموجودة لديهم ضمن وسائل فنية وإبداعية، وتحويل الطاقة السلبية إلى إيجابية. وأضاف حرب إن هذه الورش التي طافت في في سحون: الجويدة للنساء، الموقر وماركا للرجال، مساهمةً من وزارة الثقافة في عملية الإصلاح والتأهيل للنزلاء الذين من حقهم العودة إلى المجتمع بثقافة إنسانية وجمالية بعيداً عن ثقافة العنف  إيماناً بأن في حياة كلّ جَانٍ لحظات بريئة، وقد يكون هو الضحية في بعض الحالات  كما قال.

وأكد حرب إن أهم ما في ورشات السجون كان النتائج الانسانية والكشف عن مواهب فنية مسرحية لدى الكثير من السجناء، وتابع:  ان تمارين  السايكودراما  التي قمنا بها ضمن الورشات ساهمت في التفريغ الفني والتنفيس لدى النزلاء بحيث استطاعوا التعبير عن واقعهم وعن رؤواهم وأفكارهم، ذلك أن الدراما من وسائل العلاج النفسي . ونوه حرب بدور وزارة الثقافة وادرات السجون في انجاح الورشات التي أتت ضمن اتفاقيات التعاون بين الطرفين، وتابع:  هناك رغبة من ادارات مراكز التأهيل والاصلاح لاستمرار التعاون الفني والابداعي بيينا، وذلك لتفاعل النزلاء وانجذابهم للفكرة».

مادة درامية ثرية

وأوضح حرب إلى أن المختبر يعد مكملا وداعما لعمل مديرية المسرح والفنون ومديرية البرامج الفنية ومديرية ثقافة الطفل داخل وزارة الثقافة، وأنه غير منفصل في عمله عن هذه المديريات بل هو المطبخ والمعمل الذي يوفر لها المواد الخام لكي تعمل وتبدع، مُضيفا بأن المختبر تواصل مع نقابة الفنانين وباقي المؤسسات المعنية بالدراما، بهدف تزويدها بالعناصر المبدعة من الخريجين التي تسهم في النهوض بالدراما الاردنية. وحول تأثير التجربة على مسيرته الفنية أعلن حرب عن نيته اخراج عمل فني مستلهم من أجواء السجون ومعاناة النزلاء النفسية وقصصهم المختلفة، وقال:  أشعر أنني التقطت مادرة درامية ثرية ومواضيع مسرحية غنية بالتفاصيل والحكايا، وقد قمت بتدورين العديد منها ولدي رغبة بتجسيدها في عمل مسرحي بأساليب وتقنيات حديثة .

حكيم حرب في سطور

وُلد الفنان والمخرج المسرحي حكيم حرب في قريوت بنابلس العام 1966، نال شهادة البكالوريوس في الإخراج والتمثيل من جامعة اليرموك العام 1988، عمل مديراً لمديرية الفنون والتراث-وزارة الثقافة، ومديراً لمهرجان المسرح الأردني، ومهرجان مسرح الشباب ومسرح الطفل، وهو عضو في (رابطة) نقابة الفنانين، وعضو في لجان وهيئات ومؤسسات، منها: اللجنة العليا لمهرجان المسرح الأردني، اللجنة العليا لمهرجان مسرح الشباب ومسرح الطفل، لجنة تحكيم مهرجان مسرح الجامعات (دورات عدة).

أخرج الفنان حكيم حرب العديد من المسرحيات التي شاركت في مهرجانات محلية وعربية ونالت جوائز مهمة، وابرز تلك الأعمال: «هاملت يصلب من جديد»، «جدارا»، «ملهاة عازف الكمان»، «كوميديا حتى الموت»، وغيرها من المسرحيات للأطفال، كما شارك في عدة مسلسلات تلفزيونية، وكرم الشهر الفائت في تونس بمناسبة مرور 400 عام على وفاة شكسبير وذلك الى جانب نخبة من المخرجين العرب استلهموا في أعالهم نصوص المسرحي الانكليزي الشهير ويليم شكسبير.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش