الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تظاهرة للفن التشكيلي الأردني في صنعاء

تم نشره في الجمعة 5 كانون الأول / ديسمبر 2008. 02:00 مـساءً
تظاهرة للفن التشكيلي الأردني في صنعاء غـازي انـعـيـم ہ

 

 
أتيحت الفرصة للجمهور اليمني للتعرف إلى ما وصلت إليه حركة الفن التشكيلي الأردني ، من خلال المعرض الذي أفتتح في 22 تشرين الثاني في"بيت الفن"بصنعاء ، هذا المعرض الذي نظمته رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين بالتعاون مع وزارة الثقافة اليمنية ، شارك فيه ( 37 ) فناناً أردنياً ، بـ ( 74 ) عملاً فنياً ، تمثل مختلف التقنيات الفنية من: تصوير زيتي ، أكريليك ، مائي ، أحبار ، جرافيك ، نحت وخزف.

وقد عكست أعمال المعرض المخاض الذي تعيشه الحركة التشكيلية ما بين المذاهب الفنية ، لكن تبقى الأهمية التشكيلية للمعرض ، تفوق أية أهمية أخرى لعدة أسباب منها:

ـ يعتبر هذا المعرض ، أول معرض جماعي للفن التشكيلي الأردني يقام في اليمن السعيد ، هذا البلد المهم والمؤثر في حضوره الحضاري على مدى التاريخ .. وبقدر ما نشترك ضمن هذه البقعة الجغرافية بالتاريخ واللغة والدين والعادات والتقاليد ، فإننا نشترك معها أيضاً ومن الناحية التشكيلية بطابع اختباريه الرؤيا المعاصرة لمدرسة الفن الحديث.

وقد برهنت التجارب الأردنية واليمنية منذ سبعينيات القرن الماضي على أن توجهاً مشتركاً يشد التجربتين ، بحيث سيجد الفنان الأردني نفسه أقرب إلى اختبارية وتجريدية وتعبيرية الفنان اليمني ، وذلك بالرغم من محاولات بعض الفنانين اليمنيين الاستفادة من الحضارة وبشكل خاص عمارتها المميزة.

لذلك فالفن التشكيلي اليمني ليس فناً معزولاً عن محيطه العربي ، بل هو فن الانفتاح ألاختباري والانحياز القومي الذي سيجعله أقرب إلى هواجس الحركة التشكيلية الأردنية التي مدت جذورها باتجاهات شرقية وغربية.. بعد أن استطاع الفنان الأردني كما هو الفنان اليمني أن يوجد لنفسه مفردات.. استنبطها من جوف تراثه العربي والإسلامي.

ـ شارك في هذا المعرض فنانون تشكيليون مختلفو التجربة والعمر والأسلوب ، لكن ما يجمعهم ـ رغم ذلك ـ سعيهم جميعاً لاستكشاف آفاق جديدة ، حديثة الشكل والمضمون لإبداعاتهم.

ـ المعرض في مجموعه منسجم ومستواه متقدم ، فجيل الشباب وجد مكانه في دائرة المخضرمين ، والجميع شكلوا عملاً ناجحاً في مجموعه ومنسجما كذلك.

ـ المعرض لم ينشأ لغاية العرض فحسب ، فهنا يدخل عرض اللوحة وسيلة أولية للوصول إلى غاية تلخصها رابطة الفنانين التشكيليين بخاصية تقديم الفنان الأردني ومنتجه الإنساني الذي يمثل صورة الأردن الحضارية ، والمشروع بحد ذاته يبدو مهماً ومغرياً للغاية ، إذ يعوزنا في الأردن مثل هذا السفر الذي لا بد منه ، وهذا يسجل لصالح رابطة الفنانين التشكيليين التي أخذت على عاتقها تقديم منتج المبدع الأردني على الصعيد الخارجي.

وفي قراءة سريعة للأعمال المشاركة لا بد من الإشارة إلى أن الاتجاه الأبرز ، أو الاتجاه الغالب في اللوحات الأردنية المعروضة هو الاتجاه التجريدي المبني على علاقات لونية وشكلية بكل ما تحفل به من أبعاد ، بالإضافة إلى أعمال تمثل خطوة في التجريد الحسي حيث يرى بعض الفنانين الواقع بإحساس صادق وقد عبروا عنه بشكل عفوي ، ويمثل هذا الاتجاه كل من الفنانين:

"عبد الرؤوف شمعون ، محمد أبو زريق ، محمد العامري ، جهاد العامري ، مها المحيسن ".

أما الاتجاه التجريدي التعبيري فيمثله كل من الفنانين:"محمد نصر الله ، غسان أبو لبن ، محمد بكر ، محمد عوض ، مها خوري ، فايدة عابودي ، خولة صيدم و روان العدوان ".

وإلى جانب ذلك نرى تجارب تهتم بمعالجة مدينة عمان والمناظر الخلوية والريفية المستمدة من طبيعة بعض الأماكن في الأردن ، كما في لوحات"بشارة النجار ، محمد الدغليس ، وليد أصوي ، خلدون أبو طالب ، إبراهيم الخطيب ، عبد المجيد أبو حلاوة ، سمر حدادين ، صفاء عوض ، أنيسة أبو بكر وفايدة ماتوخ ".

وثمة رؤية تعبيرية تقوم عليها أعمال الفنانين:"أحمد نعواش ، محمد بشناق ، محمود صادق ، عبد الحي مسلم ، نصر عبد العزيز ، صالح أبو شندي ، غازي انعيم ، شومان رضا ، كمال أبو حلاوة ، سحر قمحاوي وسمية جابر ". حيث تناول كل واحد منهم على مسطحات لوحاته الوجه الإنساني عبر تبسيط واختزال مساحات اللون المختلفة في محاولة لإيجاد لغة بصرية ، وتجارب هؤلاء الفنانين متباينة في طرحها الإبداعي ، لكنها متفقة في المضامين والهاجس ودوافع التعبير.

ولا نستثني أيضاً الفنان"رفيق اللحام"الذي أكد إمكاناته الجرافيكية عندما حاول من خلال تقنية ( القلفونة ) أن يعيد صياغة صياغة المكان وفق رؤيته الفنية.

نستطيع كذلك الإشارة إلى أن التجارب التي تحاول استلهام فنون التراث أو عناصر الزخرفة الإسلامية ، أي جمع بين عناصر جمالية ولغة وقيم فنية في هذا المعرض ، اقتصرت على الفنان:"خليل الكوفحي"والفنانة"فاطمة بور حاتمي ".

وتؤكد الأعمال المشاركة في المعرض انفتاح الحركة التشكيلية الأردنية على مختلف التيارات الفنية العالمية ، واجتهدت تلك الحركة في دراستها للإفادة من التيارات الفنية في محاولة تقديم نتاج فني يصوغ رؤية لصالح ما هو أعمق في حياة الوطن ، وهذا ما سعى المعرض إلى تقديمه عبر لوحاته الـ ( 74 ) التي رسمها ( 37 ) فناناً.

وبالرغم من انه سبق وشارك فنانون تشكيليون أردنيون في معارض مشتركة ، إلا أن تجمع عدد كبير منهم في معرض واحد أعطى ملمحاً عاماً لخصائص التشكيل في الأردن وأتاح فرصة المقارنة وجعل الرؤية أكثر تكاملاً وصدقاً.

ـ هو أول معرض تشكيلي جماعي أردني يقام في العاصمة اليمنية صنعاء. حيث يقدم لمحة تاريخية عن تطور الرسم في الأردن.. ويؤشر بوضوح إلى دور الفنان الأردني والشوط الملحوظ الذي قطعه على صعيد الفن التشكيلي ..

ـ يضعنا هذا المعرض وجهاً لوجه أمام حركة تشكيلية هامة لها مميزاتها وايجابياتها..

ـ أن الحركة التشكيلية الأردنية ليست مقطوعة عن التيارات الفنية في العالم العربي ، مع المحافظة على الطابع الخاص.



ہ ناقد وتشكيلي أردني



Date : 05-12-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش