الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عن السدود الصحراوية

نزيه القسوس

الاثنين 14 آذار / مارس 2016.
عدد المقالات: 1759

كتبنا أكثر من مرة عن مسألة تجميع مياه الأمطار في سدود أو برك كبيرة في الصحراء الأردنية وقدمنا عدة اقتراحات لكن -مع الأسف- لا حياة لمن تنادي والمياه التي تسقط على صحارينا في فصل الشتاء تضيع ولا نستفيد منها أو تذهب إلى الدول المجاورة.

الأردن بلد فقير جدا في المياه بل إنه يصنف عالميا على أنه من أفقر أربع أو خمس دول في العالم بالنسبة لمصادر المياه ونحن لا نملك لا نهارا ولا بحيرات عذبة واعتمادنا المباشر على السدود وعلى المياه الجوفية والمياه الجوفية تتناقص عاما بعد عام أو تصبح مالحة بسبب الضخ الجائر أما السدود فلا تمتلئ بسبب شح الأمطار.

إذن الحل الأمثل بالنسبة لنا لتجميع المياه في فصل الشتاء للاستفادة منها في فصل الصيف هو بناء السدود الصغيرة والبرك الصحراوية والمشكلة أن هناك أكثر من جهة تقوم بحفر البرك في الصحراء وهذه البرك لا تبقى فيها المياه لفترة طويلة لأنها تتسرب إلى أعماق الأرض فلا ينتهي فصل الشتاء إلا وقد بدأت هذه المياه تتناقص بشكل كبير إلى أن تنتهي بشكل نهائي.

هناك اقتراح من بعض الخبراء بأن تتفق جميع الجهات التي تقوم بحفر البرك الصحراوية على تقليل عدد هذه البرك وحفر عدد محدود منها على أن تكون مساحتها كبيرة ومن ثم تبطينها بالإسمنت حتى لا تتسرب المياه منها إلى باطن الأرض وهذا ما يجعل المياه التي تتجمع تبقى لفترة طويلة.

السدود والبرك الصحراوية مهمة جدا لبلدنا فهي مصدر مائي مهم جدا لسقاية الأغنام بل وتشجع العديد من المواطنين على تربية المواشي كما يمكن زراعة الأشجار المقاومة للحرارة على أطراف هذه البرك التي سوف تخفف من الجفاف وتزيد من نسبة الأمطار التي تسقط على الصحراء في المستقبل وتستعمل مياهها أيضا لزراعة الأعلاف وبعض الأصناف الزراعية الأخرى.

يجب علينا جميعا أن نفكر بإيجاد الحلول المنطقية والناجعة لتوفير المياه خصوصا وأن عدد السكان يزداد في بلدنا بشكل غير طبيعي وغير منطقي فقد زاد عدد سكان الأردن العام 1967 بنسبة كبيرة جدا نتيجة للحرب مع اسرائيل ونزوح مئات الآلاف من الإخوة الفلسطينيين إلى الأردن كما زاد أيضا بنسبة كبيرة العام 1991 بعد غزو صدام حسين للكويت وعودة الأردنيين والفلسطينيين الذين يعملون هناك.

 أما الطامة الكبرى الآن فهي لجوء حوالي مليون وثلاثمائة ألف سوري إلى بلدنا نتيجة للأوضاع الدموية في سوريا وهذه الزيادة المطردة في عدد السكان تسبب ضغطا شديدا على موارد الأردن خاصة على المياه.

 نتمنى على الجهات المعنية خاصة وزارتي الزراعة والمياه أن تدرس الاقتراح الخاص بتبطين البرك الصحراوية بالإسمنت لحفظ المياه من التسرب وإذا كانت التكلفة عالية فهنالك العديد من الجهات الدولية التي يمكن أن تقدم المساعدة والدعم لتنفيذ مثل هذه المشاريع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش