الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مسرحية رق الدم .. دراما اجتماعية تنتصر للجوهر الإنساني

تم نشره في الأربعاء 29 تشرين الأول / أكتوبر 2008. 03:00 مـساءً
مسرحية رق الدم .. دراما اجتماعية تنتصر للجوهر الإنساني

 

الدستور ـ طلعت شناعة

نجحت مسرحية "رق الدم" للمخرجة لينا التل وكتبها جمال ابو حمدان وعرضت في المركز الوطني للثقافة والفنون الادائية في طرح المزيد من الاسئلة حول ما تتعرض له بعض البنات والنساء في الاردن مما اصبح يطلق عليه (جرائم الشرف).

المسرحية جاءت ضمن المسرح التفاعلي الذي تميز به المركز بابداع من الفنانة رانيا قمحاوي التي قامت بتصميم اللوحات المعبرة عن الفكرة وبدعم من السفارة الهولندية. وحضرتها العين السيدة ليلى شرف والمحامية اسمى خضر ( وزيرة الثقافة السابقة) وعدد من الفنانين والكتاب والمهتمين.

قبل العرض كان الجمهور يدرك الهدف من المسرحية ، وحتى قبل ان تتحدث المخرجة لينا التل التي اشارت الى استخدام اللغة العربية الفصيحة في المسرحية التي تتشابه احداثها مع وقائع جرت في الدول العربية وبعض دول اوروبا.

وسارت الامور كما ارادت المخرجة والكاتب والابطال ايضا. فما بين الهزل والجد جرت الاحداث وتحولت المشاهد الى حفر واجراس تنبيه للذاكرة من خطر استمرار "وأد" الانثى لمجرد الاشتباه بسلوكها وحتى لو لم تفعل شيئا مخلا بالاداب العامة. فصمت الجمهور للحظات وادلى بآرائه حين طلب منه "الممهد" وقام بذلك الفنان مهند نوافلة كجزء من توريط الحضور بالعمل المسرحي.

واذا ما تجاوزنا الهنات النحوية للممثلين خاصة انها باللغة الفصحى ، وكذلك طبيعة هكذا "مسرح" ، فاننا امام عمل يوصل رسالة مهمة جدا تدين جانبا من تخلفنا ونظرتنا الى المرأة باعتبارها مجرد جسد يجلب المتعة ويحمل العار. وقد عبر الممثلون والمؤدون عن ذلك ببساطة وتلقائية واحيانا بخفة دم بعيدا عن "دم القتل" الذي يغلف العمل.

فكان الفنان غاندي صابر الاب القاسي وكانت الضحية "براء" الفنانة رزان الكردي وكان الفنان غازي قارصلي الاخ الاكبر وقامت الفنانة تغريد هانب بدور الام والفنان موسى السطري بدور المحامي والفنانة يسرا العوضي بدور الفتاة والفنان فضل العوضي القاتل او الاخ الاصغر الذي يمكن اعتباره ضحية ويمكن تسميته البريء ايضا.

المسرحية ربطت بين تخلفنا في "الجاهلية" الاولى وبين "جاهلية القرن الواحد والعشرين" من حيث قتل الانثى خشية فقر ـ في الماضي ـ ، وخشية عار في الوقت الراهن.

الادانة شملت العديد من الاشخاص والجهات وهو ما جعل الناس يحدقون في العقوبات ـ غير الرادعة ـ كما اظهرت المسرحية من حيث استخدام"العذر المخفف".

الكاتب جمال ابو حمدان قدم ما تريده المسرحية وفي اطارها وفي ظروفها ربما بشكل اقل عمقا مما اعتدنا عليه في كتاباته السابقة ، وجاءت معالجته مناسبة للحدث ـ الجريمة وبأقل قدر من الكلمات على لسان الابطال.

السيدة لينا التل مديرة المركز اوضحت"ان من سياسة المركز الوطني للثقافة والفنون الادائية طرح قضايا اجتماعية من اجل التطور والتنمية من خلال المسرح التفاعلي ، وخلال السنوات الماضية اثبتت هذه المسرحيات دورها في احداث التأثير الايجابي على المجتمع واتاحة الفرصة للجمهور للتمتع بمسرحيات تلقي الضوء حول قضايا انسانية آنيّة.

واضافت التل مخرجة العمل"تأتي اهمية هذا العمل بالتأكيد على ضرورة عدم السكوت عن هذا السلوك غير الانساني الذي يناقض القيم الدينية الاسلامية حيث شهدنا في الاردن في الاونة الاخيرة ازديادا في جرائم الشرف لم يكن موجودا سابقا ومن واجبنا التطرق فنيا وانسانيا لهذا الموضوع لنشر الوعي حوله خصوصا فئة الشباب وصانعي القرار والحد من انتشار هذه الظاهرة" .

التاريخ : 29-10-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش