الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رؤى : احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية

تم نشره في الجمعة 26 أيلول / سبتمبر 2008. 03:00 مـساءً
رؤى : احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية سامية العطعوط

 

 
أولى القًبلتَيْن ..

وثالث الحرمين الشريفين..

مهد الديانات

ومدينة السلام

مدينة الصلاة

مدينة الحمام

مدينة المدائن

القدس..



لعلّ الأمر الذي من الممكن أن يثلج صدرونا وأن نرتاح له باحتفالية (القدس عاصمة للثقافة العربية عام )2009 ، أن الإعداد والتحضير لهذه الاحتفالية قد بدأ مبكراً. فالقدس التي تمّ اختيارها كعاصمة للثقافة العربية ، تنفيذاً لقرار وزراء الثقافة العرب في المؤتمر الذي عُقد في مسقط العام الماضي ، تستحق أن تكون عاصمة للثقافة العربية في كل عام ومع كل عاصمة ، وليس فقط في العام 2009 ، خاصةً في هذا الوقت تحديداً حيث تشهد المدينة المقدّسة منذ سنوات عديدة ، أقسى حملة تهدف إلى طمس معالمها والاستيلاء على أراضيها ، وتهويد تاريخها ، حتى قال عنها كلّ من المرشحين للرئاسة الأمريكية بأنها عاصمة موحدة لإسرائيل...،

ويبدو السؤال الأهم في احتفالية القدس ، هو ما الذي نريد الوصول إليه من اختيارها كعاصمة للثقافة العربية ، والمدينة ترزح تحت أسوأ احتلال عرفته البشرية في تاريخها؟ هل هو الاحتفال بها عربياً فقط؟ وهل يكفي عقد المؤتمرات والندوات لها؟ وإصدار الكتب التي تتحدث عن تاريخها وعن مكانتها التاريخية والثقافية والعلمية ، وعن أعلامها وبواباتها وآثارها،

تندرج جميع الفعاليات والأنشطة أعلاه ، في خانة الاحتفال بها في جميع عواصمنا العربية ، ولكن هذا غير كاف ، إذ من الضروري أن ترافق هذه الاحتفالية مسألتان:

الأولى: توفير الإمكانية لأن تمتد النشاطات ، لتشمل العالمين الإسلامي والغربي من خلال إقامة الندوات والمؤتمرات والمحاضرات حول مكانة القدس وعروبتها تحديداً.

الثانية: أن اقتصار الاحتفالية على العواصم العربية ، لا يفيد القدس وقضيتها كثيراً ، لأننا نعرفها جميعاً ، ونعرف مكانتها وتاريخها وشوارعها شارعاً شارعاً وحاراتها وبواباتها ، ونعرف ما تتعرض له المدينة من سلبْ ونهبْ لتراثها وتدميرْ لبيوتها وتهجيرْ لسكّانها.

وهنا لبّ المسألة ، إذ من الضروري بمكان ، أن تأخذ الاحتفالية بعين الاعتبار ، الحقوق العربية والإسلامية في المدينة المقدّسة وأن تدافع عنها بقوة كعاصمة عربية ، وهذا لا يكون إلا بإعداد خطة إعلامية باللغات الأجنبية (الإنجليزية والفرنسية) على الأقل: تجتاز الحدود وتتخطى الجدران ، تعمل على نشر الحقائق التاريخية عن القدس ، وكشف التزوير والتلاعب الذي قامت وتقوم به إسرائيل عل مدى عشرين عاماً. تخاطب الغرب عبر أحدث الوسائل والأدوات والبرامج الإعلامية ، كمثل إصدار CDs باللغات الأجنبية عن المدينة وتاريخها وبواباتها وتوزيع ملصقات في عواصم الدول الغربية ، إنشاء موقع إلكتروني باللغات الرئيسية الثلاث وتعميمه رسميا وشعبيا ، وأخيراً وليس آخراً ، إعداد أفلام روائية ووثائقية عن القدس وتوزيعها على السفارات العربية في الخارج لعرضها.

ولعلّ الأمر الأكثر أهمية من ذلك ، ويقع في إطار ما يمكن إنجازه للمدينة المقدسة: مخاطبة الأمم المتحدة ، عبر مجموعات عمل ضاغطة ، لوقف الممارسات الاستيطانية والتهويدية لتراث المدينة ، واستصدار قرار بمنع إسرائيل من أعمال الحفريات والتنقيب تحت الحرم وحوله ، إضافة لمخاطبة اليونسكو في مسألة حفظ التراث والتأكيد على ما ورد في قرارهم عام 1981 ، بتسجيل المدينة على لائحة التراث العالمي ، كموقع عربي.

إذن ، سنحتفل بالقدس عاصمةً للثقافة العربية ، ورمزاً ناصعاً على تراثنا الحضاري والإسلامي والشعبي ، فلتكن هذه الاحتفالية حافلة بما تستحقه وما تحتاجه مدينتنا الآن..،

ہقاصة وكاتبة أردنية

[email protected]

Date : 26-09-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش