الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قراءة في ديوان تميم البرغوثي«قالوا لي بتحب مصر قلت مش عارف»

تم نشره في الجمعة 12 أيلول / سبتمبر 2008. 03:00 مـساءً
قراءة في ديوان تميم البرغوثي«قالوا لي بتحب مصر قلت مش عارف» د.نضال الشمالي

 

 
على ما يبدو أن المسألة برمتها متعلقة بانزياح مقصود بطريقة تعبير تناسب المكنون ، وأن الصراع لا يكمن ، فحسب ، بأمر الفصيح والعامي هذه المرة ، إذ لا شك أن اللجوء إلى العامي وسيلة تعبير عن الذات والهمين الذاتي والجماعي أمر غدا لافتا وملحّا في كثير من الحالات . فنحن أمام أدب يقف عند مشارف الفصيح ويتجاوز العامي ، أدب نفذ إلى قلوب كثير من أبناء المجتمع فعانقهم بعفويته وانطلاقته وإمساكه باليومي والرومانسي ، فعندما تقرأ أو تسمع نصاً عامياً لبيرم التونسي او لعبدالرحمن الأبنودي أو لفؤاد حداد أو لصلاح جاهين أو لسيد حجاب فإنك تشعر أنك امام أدب راق بكل ما تحمله الكلمة من معنى يترفع عن الإسفاف ويعانق السامي من المعاني ، ولكن التحفظ يبقى في خانة العامية وسيلة غير مقننة للتعبير.

في غمرة انقسام الشعر على نفسه غير مرة في القرن الواحد والعشرين بين عروضي عامودي خليلي وشعر تفعيلة أقل تقييدا مرة ، وبين شعر تفعيلة وقصيدة نثر مرة أخرى ، يبرز تيار شعري ثالث بهدوء ، فيخطف كثيرا من اهتمام القراء والسامعين الذين فقد الكثير منهم القدرة على التآلف مع الشعر الفصيح ، هو تيار الشعر العامي الذي تحشد له كثير من الأمسيات ويحظى بمباركة من الفضائيات وبعض الدوريات . والأمر على ما يبدو يستحق الوقوف والتأمل والتحليل غير مرة ومن غير زاوية ، خاصة وأن أبرز رواده ضالعون قبلا بالقصيدة الفصيحة ، ولكنهم نزحوا نحو تغيير أسلوب التواصل ، ربما لأنها الأكثر تلقيا ورواجا بين الجمهور ، ولكن ما المسوغات الحقيقية لتبرير هذا الانحدار ، إن جاز التعبير ، نحو العاميات في الأدب ؟،

إن أول مسوغ - في ظني - كامن في الإخفاقات المتتابعة التي رصدناها في السلوك الإنجازي للشعر الفصيح في العقود الأخيرة في التواصل مع عموم الجمهور المثقف وغير المثقف ، واعتزاله في قوالب تعبيرية غامضة تعبّدية مستغرقة في الذاتية ، تقصر تفاهمها على قارئ جَـلًـد نهم مثقف وليس قارئا لا يمتلك إلا حسّ الذوق فقط ، إن الذوق لا يكفي وحده للتعامل مع القصيدة الحديثة بل إن القارئ المجهّز هو الأقدر والأكثر تأهيلا على الاستمرار في بعض التواصل مع الشعر ذي الشروط الكثيرة ، مما دفع القراء والغافلين عن المشهد الثقافي لأنْ يستثمروا أذواقهم في قصائد شعرية بالعامية تمسّ همومهم وتعكس فلسفتهم في الحياة .

ثاني هذه المسوغات الرغبة الحثيثة لدى كثير من الشعراء لأنْ يتمردوا على قيود الشعر التقليدية ، وإن كانت قصيدة تفعيلة أو قصيدة نثر ، ولكنّه تمرد يبقى على هامش النص المقنّن - أي الفصيح - وقد أفلح في لفت الانتباه نحو هامشه بعيدا عن متن الشعر الفصيح ، فالشعر العامي شروطه اقل صرامة سواء للقائل أو السامع.

مسوّغ آخر يكمن في الرغبة الشديدة لدى شاعر العامية وقارئه للاقتراب من اليومي المباشر بلغة يومية مباشرة تحمل طاقات تعبيرية فيها أكثر من سمة تلاقي بين الشاعر والقارئ ، وكأن القارئ ملّ من التلاعب المجازي الذي يفتعل انعكاسات لغوية هو في غنى عنها إلى نمط مباشر يشبه الأغنية الدارجة ، وهنا يحدث التوازي بين التعبير الشعري العامي والتعبير الفصيح ، فيغدو كلاهما وسيلة تعبير عن المكنون ، لاقت الأولى اهتماما وصدى كبيرا عند كثير من القراء بل من قبل بعض شعراء الفصحى كالشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي ، ومن هنا يبرز التساؤل لماذا هذا الانزياح الكبير في طرق التعبير ، ولماذا هذا التحوّل من الفصحى إلى العامية وسيلة تعبير مثلى؟

إن التواصل بالعامية يعني الاحتكام قبلا إلى دائرة الإقليم المغلق ، ومن ثم الاستقرار في الدائرة الاضيق في الانتشار إلا أن التعبير الشعري العامي هو أكثر حيوية وأخف قيودا وأميل للتطور في التعبير بعيدا عن القيود المفروضة من الفصحى ، وأوسع من حيث القوالب الموسيقية وارتباطه بشخص الشاعر و القارئ أوثق ، فضلا عن ارتباطه بالذاكرة الشعبية والشيفرات الثقافية لإقليم من الأقاليم ، لا يكلف كبير عناء من أجل التعامل به والتفاعل معه ، حتى بات الشعر العامي ظاهرة فسح لها مجال على أرفف دور النشر والمعارض والمحطات الإذاعية والفضائيات والأمسيات الشعرية التي تجذب آلاف الحضور وتصنع لها القنوات ، حتى إن معرض تونس الدولي للكتاب عقد مؤخرا"مؤتمرا"للاحتفاء بالشعر العامي ، فكان الحضور هاما ومتميزا للعديد من رموزه مثل بلقاسم عبداللطيف وجابر المطيري ، وفي المركز الثقافي الملكي في عمان أقيمت قبل مدة أمسية شعرية للشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي بالعامية عن ديوانه الأخير"قالوا لي بتحب مصر قلت مش عارف"أشعار بالعامية المصرية ، وتميم البرغوثي من مواليد القاهرة 1977 أبوه الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي وأمه الروائية المصرية رضوى عاشور ، حصل على درجة الدكتوراة في العلوم السياسية من جامعة بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية عام 2004 ، له أربعة دواوين بالعربية الفصحى وثلاثة دواوين بالعامية ، الأول"ميجنا"1999 بالعامية الفلسطينية و"المنظر" 2002 بالعامية المصرية ، وهذا الثالث أيضا بالعامية المصرية صدر عام 2005 وجدد بطبعة ثانية عام 2007 .

إن قراءتي لديوانه الأخير بالعامية : "قالوا لي بتحب مصر قلت مش عارف" لم تـُـحدًث ذلك الأثر التفاعلي المرجو من ديوان يصدر سريعا بطبعة ثانية خلال عامين أو ثلاثة ، ولكن عندما تسنّى لي سماع الديوان بصوت الشاعر على أحد المواقع الالكترونية أمسكت مجددا بالديوان وتتبعت كلمات الديوان بأذني وضبطتها بعيني والشاعر يصدح بها ، فإن الأمر قد اختلف كثيرا ، فالشعر العامي شعر شفوي استعراضي وليس فنا مكتوبا للقراءة إنه فن يحيا بالإلقاء ويخفت بريقه بالقراءة ، ليس هذا فحسب بل شعرت بأصالة ما يعرض واستحقاقه للتعبير عما يجول في خاطر المتلقي ، تماما كما يجول بخاطر الشاعر المتضرر ، والأمر برمته انزياح عن الصواب ، ونتيجة تلقائية لانقسام الشعر على ذاته ، ونضوب نقاط التلاقي مع الجمهور ، فهل نبقى حتى يلتئم مجددا ويتصالح مع ذاته ؟ من هنا حدث مثل هذا الانزياح في التعبير ، ليس من باب عجز الشاعر ، فالشاعر صاحب أربعة دواوين بالفصحى سابقة ، ولكنه يريد أن يمتد نحو المضربين عن قراءة الشعر من عامة الناس ومثقفيهم .

جاء ديوان تميم البرغوثي"قالوا لي بتحب مصر قلت مش عارف" في 97 صفحة من القطع الصغير ، موزعا على ثماني قصائد عام 2005 ، وهو بمثابة ملخص للهم الاجتماعي لأهل مصر منبعثا من الهم الذاتي للشاعر صاحب الضمير المتضخم في الديوان ، لقد برز الهم الاجتماعي واضحا عند تميم البرغوثي المتوزع في انتمائه بين الضميرين الفلسطيني والمصري ، لقد تميّز هذا الديوان منذ عتبة العنوان فالسؤال التقليدي عن حب مصر لم يعالج بإجابة تقليلدية بل إن الأمر بقي معلقا ، وعليك أيها المتلقي المندهش بقراءة الديوان معرفة الحيثيات وحدك ، فامتناع الحب البديهي لمصر سببه عوائق تعرقل ممارسة حب الوطن ، فتصنع ما يشبه حالة ازدواج بين ما هو حاصل وما يجب أن يحصل :

قالولي بتحب مصر ، قُلت مش عارف

أنا لما أشوفْ"مَـصر" عَ الصفحة بكون خايف

ما يْـجيشْ في بالي هَرَم ما يْـجيشْ في بالي نيل

ما يجيش في بالي غيطان خضرا وشمس أصيل

ولا جُـزُوع فلاحين لو يعدلوها تميل

حُـكم الليالي ياخُـدْهُم في الحصاد محاصيل

بيْلَــبّسوهم فراعنة ساعة التمثيل

وساعة الجدّ فيه سخرة وإسماعيل

إن هذا الاستعراض لمفردات مصر يخيف الشاعر أكثر من واقع مصر الخطير الذي تعانيه ويفاقم شعوره بعظم المسؤولية تجاه مصر أكثر فيحاول أن يُحدث مثل هذه المسؤولية في ذهن القارئ المصري بالتلميح لا بالتصريح :

ما يجيش في بالي العـُبـُور وسفارة اسرائيل

ولا الحضارة اللي واجعة دماغنا جيل ورا جيل

قالولي بتحب مصر أخدْني صمت طويل

وًجت في بالي ابتسامة وانتهت بعويل

ثم يفرش الشاعر مساحة الهم على قطاع أوسع عندما يقول عن مصر:

كنت سما للأغاني والأغاني طيور

مين اللي باعك ، عدوّك ؟ بعض أولادك؟

مين اللي كانوا عبيدك صاروا أسيادًك ؟

مين اللي سمّا السلاسل في إيديك دًبَل؟

مين اللي خط الكتاب مين اللي كانوا أشهادك؟

وازاي متى سـألوكي"هل قبلت به "

سًـكًت ومشيت يا مولاتي في الزفة ؟،

لبنان وغزة وعراق فيها العدو تشفـّى

إن هذه الاستعارة ذات المشبه المحذوف تكشف عمق الأسر الذي تعيشه مصر من قبل أبنائها ، وكأنها مكبّلة بقيود استعمار ، إن مباغتة القارئ بمثل هذا التماثل بين المحلي والقومي أمر يبعث التوجس في النفس ، بعدها هل ستكون هناك قيمة للسؤال إن كان ما يزال يحب مصر أم لا ؟ والإجابة لن تكون بنعم أو بلا بل يحتاج الأمر إلى عظيم تفصيل ، فهو يحاول أن يميز ما بين ما هو محبوب أصيل وما هو دخيل بغيض ، فيحاول أن ينقـّي مصر من عوالقها حتى يجهر بالإجابة ، بمعنى أن هناك قبل ذلك أمورا لا بد من إيضاحها ، لذا بدأ الشاعر بقضاياه الذاتية المتعلقة بازدواجية هويته المنقسمة بين جنسية الأب وجنسية الأم ، ثم ينتقل سريعا للحديث عن اليومي المصري البسيط :

بحبّ اقعد على القهوة بدون أشغال

شيشة وزبادي ومناقشة في مآل الحال

وبصبصة ع البنات اللي قوامهم عال

لكن وُشوشهم عماير هدها زلزال

بحب لمعي ، وعبْ هادي ، وبحبّ جمال

كل ما سبق هي مفردات عالية القيمة من الحياة المصرية الخالية من عوالق السلطة وعيوبها ، ويواصل قائلا :

أحبّ اقعد على القهوة مع القاعدين

وابص في وشوش بشر مش مخلوقين من طين

واحد كأنه تحتمس ، يشرب القرفة

والتاني غلبان يلف اللقمة في الجرانين

والتالتة من بلكونتها تنادي الواد

والواد بيلعب ، وغالبهم ثلاثة اتنين

أتوبيس كإنه كوساية محشي بني آدمين

إنه استنطاق عالي الجوارح لمصر البسيطة ذات الهم المتنامي بأناسها المتزاحمين ، ويمتد الأمر لاستحضار رموز من مصر القديمة كثورة عرابي والحاكم بأمر الله :

والمدنة في مسجد"الحاكم بأمر الله "

كإنها من زمانه واقفة تستناه

سيرته غريبة الراجل ده يفهموها قليل

حاكم وقالها بصراحة : أظن إني إله

جاب جوهر الحكم يا خواننا وفهم معناه

لكني اشهد بأنه أشجع الحكام

ذاعها على الناس صراحة ، والأئمة معاه:

" يا أهل مصر أما من اليوم إله وإمام"

مموها طرحه ببعض الرموز الدينية لشخصيات هيأت لمصر عبقها :

شفت أم هاشم بترمي حجارة في الأزهر

وشفت اخوها الحسين وابنه على الأكبر

والقاسم بن الحسن نوّارة العسكر

له أربعة وعشرة في السن مش أكتر

إضافة لبعض الشخصيات الأدبية مثل أمل دنقل هذه الشخصية الأدبية التي تكهنت قبلا بالمصاب الجلل ، يرد على خاطر الشاعر عندما يقول :"لكن ورغم الحصار الماضي والحاضر \ دايما ها يفضل "أمل دنقل" هًـنا حاضر،"إضافة إلى وقفات معاصرة بطلها جمال عبدالناصر واعتقالات بحق الشيوعيين ، إن مثل هذا الاستلهام اليومي والتاريخي والديني والأدبي والشعبي والسياسي والثوري في ديوان الشاعر إنما هو استنطاق لرموز مصر التي صنعت حروفها الثلاثة بكل إجلال ، فغدت قوية ذات نقاء يحبها كل من يسأل عنها ، إنها محاولة لرد كل تصرف يصرف الانتباه عن عظمة هذه البلاد وأصالتها ، إن مثل هذه الاستنطاق لرموز مصر إنما هو عدة يعدها الشاعر لمقاومة السلطة بالكلمة وإن كان بالطريقة العامية التي تخصص الخطاب ولا تعممه فيقترب بها من مختلف شرائح المجتمع ، فينقد السلطة بعنفوان مستمد من إرث مصر العظيم :

حكـّام معاهم في كار الكلبشة عُـلـَما

وعسكري الأمن تحت الدرع مًـتـْبَـعْـتر

حيران وخايف وجاي من البلد أخضر

محبوس ما بين السما والأرض والظابط

عاطيينه درع وعصاية ولبس مش ظابط

والخوذة مايلة وعلى راسه المقاس واسع

حاطـّينة في العلبة والظابط عليه رابط

عايزينه عفريت يخـُـض الخلق في الشارع

هذا هو وضع السلطة المهزوز فسيفها مسلط على رقاب العباد ، إنها السلطة المباشرة سلطة التماس مع الشعب المغلوب على أمره ، إنها أداة مجيرة للشعب من الشعب فبالشعب يقهر الشعب وتبقى السلطة متسيدة ، وفي معرض آخر يقول :

ميدان في وسط البلد واسمه ميدان تحرير

كاتب يحرر سجلات البلد تحرير

من يوم ما كان اسمه ميدان لاسماعيلية

لحدّ غزو العراق في عهد"بوش" و"بلير"

كان هو والأوبرا أوقاف أوروبية

ملك فرنسا الفقيه كان ناظر الأوقاف

ساعات وساعات خواجات انجليزية

هنا تظهر قراءة أكثر جرأة لتقصي مسيّر السلطة وسّيدها ومانحها فهي مرة فرنسية ومرة انجليزية ومرة برعاية أمريكية والسبب من وضع نفسه موضع التنفيذ :

ده همـّـنا غالي لكن رخـّصوه الحكام

مين يشتري همّـنا يا شيالين؟ وبكام؟

ولكن الحكم النهائي يبقى لمحبة مصر:

يا مصر يا كلّ ضد وضد مجتمعين

يا قلعة السجن يا قلعة السجن يا قلعة صلاح الدين

أنا بقولّك وأهلي ع الكلام شاهدبن

لو كنتً حرة ما كنّاش نبقى محتلين

إن الإجابة عن السؤال الكبير عنوان هذا الديوان مرهون بنقاء مصر من سمات القهر والاستعباد وفساد السلطة ، فالمحبة الحقيقية لمصر لا يمكن بالسكوت على ما فيها من تجاوزات ، وحتى لا تبقى الإجابة تقليدية خادعة كان لازما على الشاعر أن يجلو وجهة نظره ، صارخا بهذه الحقيقة ويؤطرها مجددا مع نهاية القصيدة الرئيسية في الديوان بإطار اجتماعي عام يعزز فيه نقد السلطة ويعريها ويضاعف من ضرورة تشبث المصريين بمسؤولياتهم حيال مصر التي لخصها الشاعر في نهاية القصيدة بقوله:

يا أهل مصر اسمعوني واسمعوا الباقيين

إن كنت أنا رحّـلوني كلنا راحلين

يا أهل مصر يا أصحابي يا نور العين

يا شنطة المدرسة يا دفاتر العناوين

يا ضغطة البنت بالكرّاسة ع النهدين

يا صحن سلطان يا حسن يا صحن تمر وتين

يا ألف مَـدنا وجرس ، لألف ملّة ودين

يا أهل مصر اسمعوني ، والكلام أمانات

قلتولي بتحب مصر ، قلت مش عارف

روحوا اسألوا مصر هًـيّـه عندها الإجابات

إن الشاعر في كل ما سبق يستثمر طاقات ضمير المتكلم عاليا في هذا الديوان معززا الذاتي من خلال تقنية الوصف الدقيق المبنية على انتماء واطلاع حقيقيين على مصر ملخصا تشظي هويته أمام جور السلطة ، من خلال التعبير العامي الأقرب إلى نفس المصريين المميز لهويتهم ، فينطق بلسانهم ويتحدث بلغة مشتركة فيما بينه وبينهم ، لتعود المسألة برمتها متعلقة بطريقة التعبير قبل كل شيء وبانزياح مبرر بعد كل شيء.



ہ ناقد أردني

[email protected]



Date : 12-09-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش