الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كلمة اخيرة : لنتذكر عبد الرحيم عمر

تم نشره في الجمعة 12 أيلول / سبتمبر 2008. 03:00 مـساءً
كلمة اخيرة : لنتذكر عبد الرحيم عمر فخري صالح

 

 
تمر اليوم الذكرى الخامسة عشرة لرحيل الشاعر والكاتب البارز عبد الرحيم عمر ، دون أن نسمع أن جهة رسمية أو أهلية فكرت أو عزمت على عمل شيء من أجل رجل أعلى من شأن الثقافة في الأردن ، وكان واحدا من الكتاب الذين يشار إليهم بالبنان داخل الأردن وخارجه. لقد طوي الرجل وما كتبه وما عمله في كتاب النسيان ، ولم نعد طبع كتبه أو دواوينه ، ولم نفكر بجمع العدد الكبير من المقالات التي كتبها سواء في مجلة أفكار أو على صفحات الصحف الأردنية التي التزم بالكتابة فيها.

على صفحات مجلة "الأفق الجديد" في أواخر الخمسينات وفي الستينات من القرن الماضي ، طلع اسم عبد الرحيم عمر من بين كوكبة من الكتاب الذين أصبحوا فيما بعد أبرز كتاب الضفتين الشرقية والغربية للنهر ، ولفت الانتباه بمجموعته الشعرية "أغنيات للصمت" التي دشنت الانتقال من قصيدة العمود ، التي كانت سائدة في ذلك الزمان ، إلى قصيدة التفعيلة بتأثير من شعر بدر شاكر السياب وعبد الوهاب البياتي وبلند الحيدري ونازك الملائكة وصلاح عبد الصبور وفدوى طوقان. وكان عبد الرحيم عمر واحدا من الشعراء السباقين لتلقف روح القصيدة الجديدة وكتابة شعر يستلهم رؤيتها وتوجهها لبعث الحيوية في روح الشعر العربي الذي أصابه الوهن في أربعينات القرن الماضي.

وعلى رغم من قلة عدد الدواوين التي أنجزها عبد الرحيم عمر ، وانصرافه للعمل والكتابة في الصحافة معظم سنوات عمره ، إلا أنه كان يمتلك دورا أساسيا في تنشيط الواقع الثقافي الأردني ، فقد عمل في الإذاعة مقدما للبرامج الثقافية ، وعمل رئيسا لتحرير مجلة أفكار ، التي كان لها دور محوري في الحياة الثقافية الأردنية في زمنه ، إضافة إلى أعمال أخرى جعلته على الدوام في معترك الحياة الثقافية.

كان الصديق الراحل أبو جمال مركز حركة ثقافية نشطة ، وواسطة عقد بين المثقفين في السبعينات والثمانينات. وأشهد أنه أسدى أيادي بيضاء لعدد لا يحصى من المثقفين ، وكان بيته مفتوحا لهم على الدوام ، بحيث كان ذلك البيت صالونا ثقافيا تجد فيه المثقفين الأردنيين إلى جانب المثقفين العراقيين والسوريين والمصريين والمغاربة وغيرهم من المثقفين الآتين من كل أنحاء الأرض العربية ، وغير العربية كذلك. لقد كان بيته ملتقى قوميا للمثقفين ، وقد تعرفت على عدد كبير من أعلام الثقافة العربية في بيته. فهل يستحق رجل كان له هذا الأثر والحضور في الحياة الثقافية أن ينسى ذكره ، وتهمل كتاباته ، ويقابل بكل هذا العقوق؟

[email protected]

Date : 12-09-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش