الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نقاد يؤشرون على عمق تجربة مسلم وتزاوج ثقافته مع حسه البصري

تم نشره في الخميس 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 02:00 مـساءً
نقاد يؤشرون على عمق تجربة مسلم وتزاوج ثقافته مع حسه البصري

 

 
عمان - الدستور

تناول متحدثون ونقاد تشكيليون مساء اول امس في مقر رابطة الفنانين التشكيليين عبر اوراقهم وشهاداتهم تجربة الفنان التشكيلي الرائد عبد الحي مسلم ، والتي جاءت على هامش المعرض التشكيلي الذي تنظمه الرابطة لمسلم ، وشارك في الندوة التي ادارها الفنان غسان مفاضلة ، كل من الدكتور عرفات النعيم رئيس قسم الجرافيك في كلية الفنون والتصميم في جامعة العلوم التطبيقية ، والدكتور راتب الغوثاني استاذ علم الجمال والنقد الفني في نفس الجامعة ، والفنان التشكيلي والناقد محمد أبو زريق.

وتحدث الدكتور عرفات النعيم عن "المفردة التراثية في تجربة الفنان عبد الحي مسلم" منطلقا من توضيح لمناهج فهم العلاقة بالموروث. ويؤكد الباحث ان المفردة التراثية تعتبر من المصادر الأساسية لفن عبد الحي مسلم الذي يُعتبر امتداداً للتراث ولجماليات الفن الشعبي الفلسطيني ، حيث التلقائية في التعبير والأسطورية في المعالجة والجمالية في الخصائص الشعبية الفلسطينية من أزياء وزخارف وكتابات ورموز وألوان يتم تشكيلها بصورة نحتية عبر موضوعات معاصرة وبتقنية نشارة الخشب والغراء واللون ، وذلك للتأكيد على عناصر الهوية الوطنية ، وبيان مدى قدرة الفنان على امتصاص الموروث وتحويله الى عالم جديد.

ويرى النعيم ان أعمال مسلم هي انعكاسات الماضي والحاضر على الأشكال والمواضيع التي جسدها الفنان بتقنية خاصة جمعت بين إمكانات الرسم والتصوير والكتابة معا لتشكل وحدة متكاملة لموضوعات الفلكلور الشعبي نحتها ولونها بدقة معتمدا على مخزونه الجمالي البصري وتناوله للأشياء من حوله بملامحها وخصائصها وتكويناتها وألوانها وزخارفها ورموزها بكل ما تحمله من خصوصية. واضاف: تجربة لها مصادرها الجمالية والتعبيرية ودوافعها الإنسانية الخاصة التي تشير إلى مدى قدرة الفنان على تحويل تلك المصادر والدوافع الذاتية والعامة والمتنوعة إلى عالم جديد. وان كانت تجربته ذات علاقة بالماضي فهي نتاج علاقة وإجابة على أسئلة الحاضرعلى اختلاف أشكالها وتكشف ارتباط الفنان اليومي بالحياة وبالأحداث التي عاشها منذ أيام النكبة إلى زمن الحصاروالصمود وما بعد ذلك. وهو يعمل بدافع ذاتي ونتيجة لرغبة في صياغة معاناته اليومية بتلقائية غير مصطنعة وببساطة متناهية تحمل للمتلقي حرارة الانفعالات التي يعمل بتأثير كبير منها وباستخدام أدواته الإبداعية.

وخلص الدكتور النعيم الى ان أعمال مسلم هي نتاج لثقافة بصرية تزاوجت مع حس شعبي لا يقف عند حدود إمكانيات المادة الإبداعية (النحتية) وإنما يتخطاها إلى التلوين جامعا بين القيم التعبيرية للنحت والتصوير. وفي ورقته "أعمال عبد الحي مسلم: أيقونات يشكلها فلاح فلسطيني" تحدث الدكتور راتب الغوثاني عن المهمة العظيمة الملقاة على عاتق الفنان التشكيلي اليوم وتطرق إلى الدور الفاعل له في عملية التواصل الإنساني والثقافي.

وعن تجربة عبد الحي أكد الغوثاني انها تجربة مليئة بالدلالات والمعاني من وفاء وانتماء إلى صمود ومثابرة. ولوحة عبد الحي مشَّربة بشخصيته الحكائية والملحمية مثل حكاية أي فلاح مع الأرض والطبيعة والجمال. وحول فكرة التعبير عند عبد الحي قال د. الغوثاني في لوحاته او في رُقمه النحتية موسيقى وتغريد الطيور والمواويل وازيز الرصاص والاهازيج وكل هذه المعاني والاصوات عيَرها عبد الحي لتعزف لحن الجمال والقضية والانسان بصوت مسموع ، جميل ، عميق ومؤثر.

أما الفنان والناقد محمد ابو زريق فتناول في ورقته (عبد الحي مسلم.. فطرية فنية متمردة اسلوبا ورؤى) تناول اسلوب مسلم عبر تطريزه للثوب الفلسطيني بالالوان على غير النحاتين ، لانه ببساطة يضع اسلوبه الخاص ، بغض النظر عن رأي الفنانين في سوية هذا التلوين ، واضاف ابو زريق: يمازج مسلم بعد ذلك بمشاهد وخبرات تستند للعادات والتقاليد والتاريخ والمستقبل بنفس ملحمي معجز ، وتساءل ابو زريق: هل نقول ان مسلم فنان توثيقي؟ ويضيف: نعم اذ ان التوثيق جزء مهم من هواجسه لكنه ايضا لا يتحنط داخل هذا الاطار ، فهناك فن له شروط لم نألفها وهناك الميثولوجيا والاساطير الكنعانية ، وهناك تجربته الشخصية والاغاني والشعر العربي القديم والحديث ، وهو بهذا يشكل سجلا ملحميا فلسطينيا.

Date : 20-11-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش