الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«أحداث السنتين الأخيرتين».. رواية جديدة عن مارلين مونرو من منظور التحليل النفسي

تم نشره في السبت 5 نيسان / أبريل 2008. 03:00 مـساءً
«أحداث السنتين الأخيرتين».. رواية جديدة عن مارلين مونرو من منظور التحليل النفسي

 

 
القاهرة - د ب ا

يحاول الروائي وأخصائي التحليل النفسي الفرنسي ميشيل شنايدر في روايته الجديدة "أحداث السنتين الأخيرتين من حياة مارلين مونرو" إعادة رسم ملامح أسطورة هوليوود المحبوبة من منظور التحليل النفسي ، انطلاقاً من شخصيات حقيقية وأحاديث ورسائل ومقابلات.

ويركز شنايدر في روايته المشوقة التي نشرتها دار "الفجوارا الإسبانية على الجلسات الأخيرة التي تلقتها مونرو خلال الفترة بين كانون ثان 1960 و4 آب 1962 للعلاج على يد أبرز طبيب نفسي في هوليوود ، وهو رالف جرينسون الغامض.

وتطرح الرواية التي ظهرت بالأسبانية هذا الأسبوع وأعلن عنها التلفزيون الإسباني الخميس ، تساؤلات بشأن دور هذا الطبيب في وفاة مونرو ولماذا تمنت أكثر الممثلات شهرة وجمالا في العالم الموت.ويعتبر أكبر عنصر جذب في رواية شنايدر الخيالية ـ الحقيقية هو إعادة مارلين وجرينسون إلى الحياة.

يشار إلى أن تلك ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها هذا المؤلف والمحلل النفسي الحائز على جائزة "ميديسيس" عام 2003 عن روياته "موتى خياليون" إلى بناء شخصيات روايته على أساس أحداث وأشخاص حقيقيين واستناداً إلى مستندات موثقة.

ولكنه هذه المرة اختار شخصية بها من السحر والبراءة بقدر ما دار حولها من الجدل والإثارة ولا تزال حياتها وتفاصيلها وحتى منديلا استخدمته مرة واحدة تشغل تفكير الرأي العام ، إنها الأسطورة مارلين مونرو.

واكتشف الكاتب خلال أبحاثه قصة لقائها الجنوني برالف ج رينسون ، وقرر أن يتناولها في إطار رواية. وعن هذا اللقاء يقول: "قصة مارلين وجريسنون أشبه بنقطة تواصل بين عالمين لم يكن مفترضاً أن يلتقيا ، وقد أحدث لقاؤهما هذا تشويهاً متبادلاً للتفكير يصعب تصوره".

ويضيف "أردت إعادة خلقه لكن سرعان ما أدركت أنه من أجل فهم الحقائق المتناقضة واكتشاف سر هذه العلاقة التي جمعت أبرز ممثلة في العالم وأكبر طبيب نفسي في هوليوود ، بدت الرواية الوسيلة الوحيدة إلى تحقيق ذلك".

ولم يشأ شنايدر أن يعلن عن تلك القصة معتمداً على منهج سيرة ، لأنه لا يدعي أن كل ما يخبره في الكتاب قد وقع بالفعل.

ويوضح الكاتب "آمل أن تبدو شخصياتي حقيقية ، برغم أنني أجعلها تتفوه بأمور غير صحيحة أحياناً. فالحقيقة لا تعني غياب التناقضات ، بل الاضطلاع بها... لن أؤكد مطلقاً أن قصة مارلين وجرينسون حدثت حقاً كما أسردها ، بالرغم من أنني لم أختلق الأمور ، بل استندت إلى وقائع معروفة".

وأضاف "الكل كان يعلم أن مارلين كانت مدمنة جنس ومخدرات وكحول وأدوية. وهناك الكثير من الشهادات والحكايات المنشورة التي تشير إلى أنها كانت تخرج غالباً بشعر اصطناعي في الشارع" ، فمن وجهة نظره يرى الكاتب الفرنسي أن "الرواية لاتصور مارلين بالقديسة التي أفسدها الرجال".

ويرى أن مارلين ، الفتاة الريفية البسيطة ، التي كانت تعرف من قبل باسم نورما جين استخدمت صورة الشقراء البلهاء لكي تحمي نفسها ، مع أنها لم تكن مثقفة ، إلا أنها كانت ذكية جداً وكانت تحب القراءة كثيراً ، خصوصاً كتب كافكا وريلكه ودوستويفسكي. وتزوجت الكاتب المسرحي آرثر ميللر.

لكن مارلين كانت تلجأ إلي ذلك لتهرب من الصورة التي كانت تكونها عن نفسها لأنها لم تكن تريحها مطلقاً ، وربما كانت السبب الرئيسي في القضاء عليها ، لذا يقر الكاتب بأنه يستخدم كثيراً المرآة والزجاج في الرواية ، "إشارة الى الإنعكاس المستمر لصورة المرء". وقد لجأ شنايدر إلى ما سجلته الممثلة قبيل موتها لجرينسون من أجل تأليف روايته ، حيث أن مونرو لم تكن تحتمل الذهاب إليه والتكلم معه عندما اقتربت من النهاية ، لذا فضلت تسجيل ما لديها على شريطين.

ويعترف شنايدر أنه يشك في صحة هذين الشريطين ، لأنهما في نظره "يتماشيان مع ما يحاول رالف جرينسون اثباته ، أي أن مارلين لم تنتحر ولم تًقتل ، بل حدث تفاعل بين الأدوية التي وصفها لها جرينسون والمخدرات والأدوية التي كانت تتناولها سرا".ويتابع شنايدر ان روايته لا تجيب عن سؤال يتعلق بالحقيقة ، بل تدخل في مفهوم المصير ، بشكل تراجيدي إذ أن مارلين ماتت ، في حين بدا ظاهرياً أنها حلت جميع مشكلاتها الجنسية والمهنية خلال الأيام الأخيرة التي سبقت اختفاءها.

وبالنسبة إليه ، كان موت مارلين "جريمة من دون قاتل" ، وسببه الاندفاع اللاإرادي في اتجاه الموت الذي كان يسكنها.

ويصف الكاتب هذه العلاقة تحديداً بـ"قصة حب بلا حب" ، فبرغم التنافر بينهما ، لم يكن أحدهما ينفصل عن الآخر ، وفي النهاية ، كانت مارلين ترى طبيبها سبعة أيام في الأسبوع ، ولم يعد لديه مرضى آخرون.

ويحلل الكاتب عبارة "حب بلا حب" ، بأنها تعني غياب أي علاقة جنسية بين الاثنين ، مع أن مارلين كانت تغريه باستمرار وتتحدث اليه عن عشاقها وتفاصيل حياتهاالجنسية. لذا يعتبر الروائي أن الجنس كان من شأنه أن يخفف من وطأة الجنون السائد بينهما.

وفي حين يؤكد البعض أن التحليل النفسي هو من قتل مارلين ، يرى شنايدر أنه على العكس ساهم في إطالة حياتها أربع سنوات ، لأنها حاولت الانتحار في وقت سابق.



Date : 05-04-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش