الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كمن يكتب شيئا : ما بين «سر شكسبير» و « ما تضربنيش على قفاي»

تم نشره في السبت 19 نيسان / أبريل 2008. 03:00 مـساءً
كمن يكتب شيئا : ما بين «سر شكسبير» و « ما تضربنيش على قفاي» موسى حوامدة

 

 
ما بين كتاب (سر شكسبير) و(متضربنيش على قفاك) اللذين ننشر مادتين عنهما في هذه الصفحة ، كلام كثير ومسافات شاسعة. يمكن القول ببساطة أن الكتابين لمؤلفين جديدين أو مجهولين لكن نجاح سر شكسبير وهو قصة ذهنية تماما عن أهم كتاب بريطانيا قاطبة ، يختلف جذريا عن أسباب نجاح كتاب الشرطي عمر عفيفي الذي يتحدث بالعامية المصرية للمواطن المصري البسيط عن تفادي قيام الشرطة بضربه وإهانته ومعاملته معاملة قاسية ، وشتان بين الكتابين والحالتين والنجاحين ، وهنا يظهر الفرق جليا بين الشرق والغرب ، أو بين العرب والغرب ، هذه العلاقة المرتبكة والتي نحاول دائما تجاوزها بإصباغ نظرة عدائية للغرب وتراثه ، و(مؤامراته ضدنا)،، ، لكننا ننسى أنهم قطعوا شوطا طويلا في الحياة بينما لا زلنا نحني رؤوسنا لأي موظف أو شرطي صغير ، ولا نعرف حقوقنا الدستورية والقانونية ، ولا نملك المقومات لتفادي تفتيش زوجاتنا وبناتنا ، وانتهاك بيوتنا ، أمام أعيننا ، وحتى لو رمي أحدنا في السجن لأي سبب سياسي او عقائدي او جنائي ، فهو ليس بمأمن من العقاب والحرق والاضطهاد.

ترى لو نشر كتاب الشرطي المصري في بريطانيا فهل سيرى النور ، وهل سيضطر صاحبه للفرار من المحاكم والسجون ، ولو قام كاتب عربي بكتابة رواية ذهنية عن احد كتابنا المعروفين ، كما فعل العراقي علي بدر حين كتب عن إدوارد سعيد في (مصابيح اورشليم) ، أو فكر روائي آخر بكتابة سر نجيب محفوظ أو سر غالب هلسا أو حتى حياة محمد القيسي ، فهل كنا سنستقبل هذه الروايات كما يستقبلها القراء الغربيون الذين تسابقوا لاقتناء رواية دان براون شيفرة دافنشي وحولوها إلى فيلم سينمائي ، وهم يتهافتون اليوم لشراء سر شكسبير ، التي ستتحول بالتأكيد إلى السينما .

هل ما زلنا نعيش عصر البدائية رغم كل مظاهر التحدث لدينا ، وهل ما زلنا أسرى الماضي يكل عيوبه لا حسناته؟ تداعيات كثيرة يثيرها رواج بعض كتب البورنو لدينا أكثر من الاعمال الجادة ، وانتشار الكثير من الكتب التي تعيد تكرار المكرر ، ولا تجترح فكرة جديدة ، بينما نرى كتابا بسيطا لكاتبة غير معروفة ، يبيع 175الف نسخة خلال شهور قليلة ، كمية لم تصلها عشرات الكتب والروايات الجميلة والجادة لدينا.

[email protected]

Date : 19-04-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش