الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المتحف الوطني العراقي يؤهل قاعتين لمعروضات اثرية لا يمكن سرقتها

تم نشره في السبت 12 كانون الثاني / يناير 2008. 02:00 مـساءً
المتحف الوطني العراقي يؤهل قاعتين لمعروضات اثرية لا يمكن سرقتها

 

 
بغداد ـ ا ف ب

اعلنت المديرة العامة للمتاحف العراقية ورئيسة هيئة الاثار والتراث عيدان الذهبي اعادة تاهيل قاعتي المعروضات الاشورية والاسلامية لكنها اكدت ان فتح ابوابهما امام الجمهور امر غير وارد حاليا. واوضحت الذهبي ان ادارة المتحف ورغم اعادة تاهيل القاعتين ، وهما من كبريات قاعات المتحف ، لا تنوي في الوقت الحاضر فتحهما امام الزوار "نظرا لعدم وجود ضمانات كافية لكي لا يتعرض المتحف الى ما حدث العام "2003 في اشارة الى عملية السرقة والنهب في ظل سقوط النظام السابق اثر الاجتياح الاميركي. ويضم المتحف الوطني اربع عشرة قاعة. وكانت اضرار جسيمة لحقت بقاعات المتحف الكائن في وسط بغداد ناحية الكرخ نتيجة النهب والسلب وتحطيم واجهات الخزائن وسرقة معروضاتها وموجودات اخرى بلغ عددها حوالى 15 الف قطعة. ورأت الذهبي ان" اعادة القاعتين المخصصتين لقطع غير قابلة للسرقة في الوقت الحاضر هو الحل المناسب لتجنيبهما اي محاولات للسرقة في المستقبل (...) وما يزال هناك اكثر من احدى عشرة الف قطعة مفقودة نامل باستعادة عدد كبير منها مستقبلا". وكشفت ان "جميع القطع التي تم استردادها وعددها نحو اربعة الاف تم تخزينها في عنابر خاصة خاضعة لاجراءات صارمة يمنع الدخول اليها (...) الى حين التاكد من اعادتها الى العرض مجددا". وتضم القاعة الاسلامية اثارا من العصر العباسي بينها محارب قديمة عليها نقوش حجرية بعبارات اسلامية وآيات قرانية وكتابات بالخط الكوفي ، ويتوسطها صندوق خشبي كبير خصص لدفن الشيخ عبد الله العاقولي يعود تاريخ صناعته الى 1327 ميلادية. وهناك ايضا قاعدة لاعمدة مصنوعة من مادة الجص تستخدم في البناء القديم تعود للقرن الخامس او السادس الهجري جلبت من منطقة عانة في محافظة الانبار (غرب) ، وتعلو القاعة اكثر من لوحة جصية عملاقة مزخرفة. ويلفت الانتباه قطعة حجرية كانت تستخدم للوضوء في احد مساجد محافظة نينوى فيها خمسة ثقوب لخروج الماء وتعود للقرن الرابع عشر ميلادي والى جانبها باب خشبي عملاق صنع ابان زمن السلطان بدر الدين لؤلؤ الاتابكي في القرن الثالث عشر ميلادي.

وافادت الذهبي ان "البعثات العراقية بدات التنقيب في عدد من مدن البلاد بعد توقف دام اكثر من خمس سنوات وما يصل الى المتحف الان هو جزء من اكتشافات هذه البعثات البالغ عددها 11 بعثة وكوادرها عراقية فقط". وشملت اعادة تاهيل القاعتين عمليات ترميم لاجزاء من قطع الاثار التي تعرضت الى ضربات الفؤوس من قبل سارقين وخصوصا في القاعة الاشورية التي تتميز معروضاتها بضخامتها. ومن القطع الاثرية التي شملتها اعادة التاهيل ، تمثال كبير من الحجر للاله "آيا" اله المياه والبحار وقد عثر عليه قرب بوابة معبد سنا في خرسباد الاشورية ، ولوحة كبيرة جدارية تعود الى قصر سرجون الثاني 721( - 705 قبل الميلاد) تظهر الملك بملابس احتفال وهو يتلقى الهدايا من مسؤولي البلاط ويقف خلفه اشخاص يحملونها. وتبرز في هذه القاعة كذلك منحوتة من الرخام تظهر سائسا اشوريا يقود زوجا من الخيل. يذكر ان الاشوريين كانوا استقروا في الجزء الشمالي من بلاد الرافدين في الالف الثالث قبل الميلاد. وقد قسم الباحثون العصر الاشوري الى حقبات منها القديم 1894( - )1881 والوسيط 1365( - )1330 والحديث 912( - )745 قبل الميلاد. ويعتمد المتحف الوطني على خبرات قدمها عدد من الدول الاوروبية في مقدمتها فرنسا التي دربت فريقا عراقيا على صيانة وحماية الاثار المتضررة فضلا عن دعم قدمته منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو). وتتميز القاعة الاشورية التي تعيد الى الاذهان ازمنة غابرة بضخامة معروضاتها التي تحول دون سرقتها او اخفائها وخصوصا الثوران المجنحان براسين بشريين وعليهما كتابات مسمارية من عصر الملك اشور ناصر بال الثاني 884( - 858 قبل الميلاد) عثر عليهما عند احد مداخل قاعة العرش في القصر الغربي في نمرود.

Date : 12-01-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش