الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النشرات والمواقع الالكترونية السياحية ما زالت تنشر صورا قديمة لمواقعنا الاثرية

تم نشره في الثلاثاء 8 كانون الثاني / يناير 2008. 02:00 مـساءً
النشرات والمواقع الالكترونية السياحية ما زالت تنشر صورا قديمة لمواقعنا الاثرية

 

 
الدستور - خالد سامح

ما زالت وسائل الاعلام المحلية والمواقع الالكترونية السياحية تنشر صورة قديمة جدا وتعود لحقبة الثمانينيات وربما السبعينيات لمواقعنا الاثرية المنتشرة على امتداد الوطن.

في هذا التقرير نتناول اهم المعالم الاثرية في مدينة جرش الاثرية والتي شهدت خلال العامين المنصرمين ترميم شامل أعاد بعثها بصورة جميلة غابت للاسف عن معظم النشرات السياحية والمواقع الالكترونية لتبقى صور الخرائب القديمة والتي لاتجسد جمال المدينة وفرادتها التي دفعت علماء وأخصائيي الآثار لاعتبارها احدى اهم ما ترك الرومان من آثار في البلاد التي اقاموا فيها وأسسوا على ارضها حواضر ثقافية ومعالم معمارية غاية في الروعة والاتقان.

للوقوف اكثر على اسباب عدم نشر الصور الحديثة لآثار جرش بعد ترميمها توجهنا الى الدائرة المشرفة على الموقع الالكتروني لهيئة تنشيط السياحة الاردنية وأبدت مصادر في الدائرة المختصة سعادتها وتقديرها لاثارة مثل ذلك الموضوع كما اكدت ذات المصادر ان هيئة تنشيط السياحة الاردنية بصدد تجديد وتحديث موقعها الالكتروني ورفده بمزيد من الصور السياحية الحديثة للمواقع الاثرية والمعالم الحضارية التي تم ترميمها مؤخرا في مدينة جرش كما نوهت المصادر الى حرص الهيئة لابراز الموقع السياحي الاردني بأبهى صورة بالاستعانة بمصورين محترفين وبصور ذات جودة فنية ونوعية ممتازة تناسب مستوى مايطبع من نشرات سياحية.



جرش .. لمحة تاريخية

خضعت جرش للحكم الروماني بعد أن احتلها القائد الروماني بومبي 63 ق. م. ثم دخلت في حلف المدن الرومانية العشر (الديكابوليس) وأصبحت أعظم هذه المدن وحملت إسم جراسيا ، ورغم خضوعها للحكم الروماني فقد ظلت هذه المدينة تعكس روح ثقافتين وحضارتين هما اليونانية والرومانية رغم أن مظهرها وطابعها يدلان على رومانيتها. قامت إلى جوار جرش الرومانية مدينة جرش العصرية فقد ساهم التخطيط السليم والرؤية الصائبة بالحفاظ على المدينة الأثرية داخل أسوارها لتقوم إلى جوارها مدينة جرش الحديثة.

إلى جانب أهميتها الأثرية والتاريخية نالت جرش شهرة ثقافية من خلال المهرجان السنوي الذي عرف بمهرجان جرش للثقافة والفنون ، حيث تعود الحياة كل عام في شهر تموز إلى المدينة التاريخية فتقام على مسارحها ومدرجاتها وساحاتها فعاليات ثقافية وفنية وموسيقية تؤديها فرق محلية وعربية وعالمية إلى جانب الأمسيات الثقافية التي يحيي فعالياتها سفراء وأدباء مشهورون ويؤمها عشرات الالاف من الاردنيين والعرب والأجانب ، فيغدو هذا المهرجان عرساً سنوياً تعود فيه جرش القديمة إلى الحياة ثانية نابضة بالفرح والحركة والنشاط.



أهم المواقع المرممة

وفيما يلي عرض لأهم المواقع الاثرية التي تم ترميمها خلال السنتين الماضيتين:



ميدان سباق الخيل

يرجع بناء هذا الميدان الى منتصف القرن الثاني وبداية القرن الثالث للميلاد بمساحة م245 طولا و م52 و لميدان سباق الخيل في جرش عشر بوابات خلافاً للبوابات الإعتيادية التي تبلغ عادة اثنتي عشرة بوابة ، تم مؤخراً استخراج حجارتها واعيد بناؤها ، واما منطقة الجلوس للمشاهدة فيبلغ عمقها اربعة امتار مع 16 صفاً من المقاعد ، وكانت تستوعب 1500 متفرج ويعتبر الميدان من اكبر ميادين السباق التي اقامها الرومان ويقع على مقربة من بوابة او قوس هدريان.



قوس هدريان

وأنت قادم من عمان بإتجاه الشمال تطالعك بوابة عمان أو قوس هدريان وهو القوس الذي بني إحتفالاً بزيارة الإمبراطور هدريان الى جرش عام م129 وقد أصبح بوابة المدينة الجنوبية الرئيسية.

ويتجلى بالبوابة فن البناء الروماني - اليوناني حيث الاعمدة التي يعلوها تيجان ذات نقوش لأزهار ونباتات وترشر تلك البوابة الضخمة على الاهمية الكبيرة التي كان الرومان يولونها لجرش وحرصهم على تزيينها بمثل تلك المباني والمعالم الضخمة



المدرج الشمالي

بُني المدرج الشمالي عام 165 م. أمامه باحة محاطة بالأعمدة يتخللها درج يؤدي إلى المدخل. اشتمل المدرج أساساً على 14 صفاً من المقاعد فقط واستُخدم لعروض ولاجتماعات مجلس المدينة... الخ. عام 235 م. ضوعفت سعة المدرج على ما هي عليه الآن لتسع 1600 مقعد. أُهمل المسرح في القرن الخامس ونهبت حجارته لاستخدامها في تشييد مبان أخرى.



سبيل الحوريات

شاع في المدن الرومانية وجود النوافير في مركز المدينة لتشكل نقطة النقاش ولهذا يشاهد في معظم المدن الرومانية مثل هذه النوافير ، وفي جرش التاريخية تم بناء هذه النوافير م191 وخصصت للحوريات ، وقد حافظت هذه النوافير على مكوناتها التي كانت مزخرفة بواجهات قسمها الأدنى وفي قسمها الأعلى يكون مطلياً بالجبس ويطليها سقف أشبه بالقبة ، تتساقط المياه عبر سبع رؤوس أسود منحوته على احواض صغيرة على رصيف المشاة وتفيض من هناك لتمر عبر مجاري الصرف إلى مياه التخزين تحت الأرض.

تلك نبذه عن اهم المواقع المرممة ونشير الى ان عمليات الترميم ما زالت مستمرة بالعديد من المواقع الاخرى داخل المدينة.

Date : 08-01-2008

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش