الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مؤسسة نوبل :القرارات المتصلة بالجوائز لا تراجع عنها: صمت غونتر غراس الطويل على ماضيه النازي موضع انتقادات شديدة

تم نشره في الخميس 17 آب / أغسطس 2006. 03:00 مـساءً
مؤسسة نوبل :القرارات المتصلة بالجوائز لا تراجع عنها: صمت غونتر غراس الطويل على ماضيه النازي موضع انتقادات شديدة

 

 
برلين ـ اف ب: احيت اعترافات غونتر غراس المتأخرة بانتمائه الى قوات العاصفة النازية الجدل حول جيل ما بعد الحرب في المانيا وارتباطه بالنازية وتعرض الاديب الالماني لانتقادات شديدة عموما من مثقفين وسياسيين ياخذون عليه صمته الطويل على ماضيه.
ولخص وزير الدولة الالماني للثقافة بيرند نويمان الموقف اول امس في صحيفة "بيلد" قائلا "ان نتاج غونتر غراس الادبي يحتفظ بقيمته كاملة لكن موقعه كمرجع اخلاقي وهو الذي لطالما اعتبر نفسه كذلك ، بات موصوما".
وكان الكاتب الحائز جائزة نوبل للاداب عام ,1999 كشف للمرة الاولى في نهاية الاسبوع الماضي انه التحق في الفترة الاخيرة من الحرب العالمية الثانية بقوات العاصفة ، وحدات النخبة النازية التي كانت تزرع الرعب في تلك الحقبة.
وتلك الاعترافات المتاخرة من جانب رجل معروف بآرائه السياسية اليسارية وتمسكه بالسلام وكان آنذاك لا يتجاوز السابعة عشرة من العمر ، ايقظت اشباح الماضي التي لم تتمكن المانيا بعد من تخطيها.
ولم يكن غونتر غراس كشف حتى الان سوى انتمائه الى الدفاع المضاد للطيران عام 1944 قبل ان يأسره الاميركيون حتى العام ,1946
وعلق الكاتب السويدي لارس غوستافسون "يخيل لنا اننا نعرف شخصا ما لكنني فوجئت تماما. ونتساءل عندها عن صمت استمر ستين عاما".
واكد الكاتب الالماني في مقابلة مع التلفزيون الالماني مساء الثلاثاء هي الاولى منذ اعترافه بالانتماء الى القوات النازية الخاصة ، انه يشعر "بالعار" من ماضيه هذا.
واضاف غراس في المقاطع التي بثها التلفزيون على ان يعرض المقابلة كاملة مساء الخميس "ما اعيشه اليوم" يعطي الانطباع "بانهم يريدون التشكيك مسبقا بما صنع السنوات الاخيرة من حياتي والسنوات الاخيرة من حياتي ات خصوصا بهذا العار".
واكثر ما اثار صدمة في المانيا هو هذا الصمت الطويل الذي كان الكاتب خلاله يتمسك بموقف ثابت معارض للحرب والعنف.
ويبقى السؤال لماذا انتظر الكاتب الملقب بـ "ضمير المانيا" خريف حياته ليكشف هذه الصفحة السوداء من تاريخه؟ ويأخذ الصحافيون والمثقفون خصوصا على غونتر غراس انه اخفى هذا الشق من شبابه فيما كان يطرح نفسه في موقع الرقيب على قسم من الطبقة السياسية في جمهورية المانيا الفدرالية ما بعد الحرب منددا بصمتها على مساوماتها الماضية مع النازية.
وذكرت صحيفة "برلينر تسايتونغ" كذلك بمبادرة قام بها في اب1961 حين دعا الكتاب في جمهورية المانيا الديموقراطية الى اعلان موقف من اقامة جدار برلين بعد بضعة ايام على الشروع ببنائه.
واعتبر الكاتب فولفديتريش شنوري في رسالة مفتوحة الى الصحيفة ان "من يلزم الصمت مذنب".
ورأى فرانك شيرماخر مدير تحرير صحيفة "فرانكفورتر الغيمايني تسايتونغ" النافذة "كان يجدر به البوح بذلك خلال فترة معينة لا تتخطى صدور رواية «الطبل«" عام 1959 والتي عالج فيها الكاتب الفترة النازية.
ويطالب البعض غونتر غراس اليوم باعادة جائزة نوبل للاداب التي فاز بها.
وقال فولفغانغ بورنسن المكلف المسائل الثقافية في الاتحاد المسيحي الديموقراطي ان "غونتر غراس فرض تطلعات اخلاقية عالية على رجال السياسة" في بلاده ، مشددا على ان "هذه التطلعات تعنيه هو ايضا ويجدر به ان يعيد كل الجوائز التي حصل عليها ومنها جائزة نوبل".
الا ان مؤسسة نوبل اعلنت اول امس انها ليست في وارد جائزة الاداب الممنوحة للكاتب الالماني عام ,1999 وقال مدير المؤسسة السويدية ميكايل شولمان لوكالة فرانس برس ان "القرارات المتصلة بالجوائز لا تراجع عنها".
ولم تبادر مؤسسة نوبل الى سحب اي من الجوائز التي منحتها طوال 105 اعوام.
وكان لاعترافات غونتر غراس وقعا بالغا في بولندا خصوصا وانه ولد في غدانسك التي كانت تعرف آنذاك بمدينة دانتسيغ وقد اعلن مواطنا فخريا لهذه المدينة الرمز.
ويعتزم احد نواب حزب الحق والعدالة المحافظ بزعامة الشقيقين كاتشينسكي اطلاق مبادرة ترمي الى تجريد الكاتب الذي يبلغ التاسعة والسبعين في 16 تشرين الاول من هذا اللقب.
وقال ياسيك كورسكي في صحيفة "بيلد" ان "عنصرا في قوات العاصفة يجب الا يكون في اي حال من الاحوال مواطنا فخريا لمدينة بولندية وعلى الاخص دانتسيغ المدينة التي انطلقت منها الحرب العالمية الثانية".
كذلك دعا الزعيم التاريخي لنقابة "تضامن" الرئيس السابق ليش فاليسا الكاتب الى اعادة هذا اللقب.
وبعد هذه الاعترافات التي سيفصلها في مذكرات تصدر في ايلول ، رد غونتر غراس للمرة الاولى الاثنين على هذه الانتقادات الحادة مؤكدا ان البعض يستغل القضية ليجعل منه "شخصا غير مرغوب فيه".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش