الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

متحف اللوفر يحيي الفن التشكيلي الاميركي * أعرق المتاحف الفرنسية يعرض 200 عام من التواصل ما بين باريس وامريكا

تم نشره في الأربعاء 2 آب / أغسطس 2006. 03:00 مـساءً
متحف اللوفر يحيي الفن التشكيلي الاميركي * أعرق المتاحف الفرنسية يعرض 200 عام من التواصل ما بين باريس وامريكا

 

 
الدستور - مدني قصري
في العام 1948 عاش متحف اللوفر لحظات من الانفعال العميق. الرسام الاميركي جورج كاتلين يعرض لاول مرة في تاريخ الولايات المتحدة ، لوحاته التشكيلية في قاعة عروض المتحف. كان الفنان على الخصوص يرافقه اثنا عشر من الهنود الحمر يقودهم رئيس في موكب مهيب ، فكان للمنظر وقع واثر بالغان على الزوار.
واليوم ها هو الفنان يعود من جديد ، لكن في هدوء ، مهيب ايضا ، عبر واحدة من لوحاته التي تمثل واحدا من اوجه حياة الهنود. ويرافقه في هذا الحدث نحو ثلاثين فنانا من بلاده. ومع ذلك فان هذا المعرض الصغير بحجمه ، الذي يقام اليوم تحت عنوان "الفنانون الاميركيون واللوفر" يغطي قرنين من تاريخ العلاقات ما بين فناني ما وراء الاطلسي والمتحف الفرنسي. هذه اللوحة التي تختصر المسار ، معروضة على انفراد في الصالون المربع للمتحف. غاليري اللوفر يمثل المتحف على نحو ما حلم به الفنانون الاميركيون العام 1931: اعمال فنية رائعة على الارض وفي السقف ، ومناخ جاد في مكان يختصر عبق الفن.
صامويل مورس ، المعروف اكثر باختراعه للتلغراف كان قد اهدى هذه اللوحة العملاقة لمواطنيه بعد عامين من العمل الشاق والدقيق امضاهما في نقل الفنانين بوسين ، ورانبراندت ، وواتو ، وروبنس.
في تلك الاثناء كان السفر الى باريس ضروريا لكل فنان اجنبي ، وكان متحف اللوفر عبورا اضطراريا لا غنى عنه لاي فنان احنبي. ومن ناحيتها وجدت فرنسا في هذه الامة الناشئة التي تطمح الى استقلالها والحرية صدى لانشغالاتها الخاصة. عند نهاية القرن الثامن عشر طفت شخصية جديدة ، ففي العام 1770 رسم الفنان "بنيامين ويست" ، لاول مرة ، بطلا حديثا. "موت الجنرال وولف" نالت رواجا وصيتا في باريس. وقد تضاعفت النسخ بفضل فن الحفر والنقش والطباعة. اما هنري بنبريدج فقد رسم من ناحيته محرّر كورسكيا ، البطل باسكال باولي. وقد انتشى الفرنسيون ايما انتشاء بهذه اللوحة لتي جددت الصورة التقليدية للبطل ، فصفقوا وهللوا لهؤلاء الفنانين الاجانب. واكثر من ذلك فقد انتخب "ويست" نفسه ، في العام 1803 ، عضوا في اكاديمية الفنون الجميلة في باريس. هذه اللوحات المتواجدة في متحف اللوفر منذ عشرين عاما ما لبثت ان وجدت صدى في العديد من الاعمال الفنية الفرنسية. فعبر هذه الشخصية الفنية البارزة ، وعبر غيرها من الفنانين الذين عرضوا جميعا اعمالهم في متحف اللوفر يستشكف الجزء الاول من المعرض ذلك التفاعل المتبادل ما بين الفن الاميركي والفرنسي ، ويستكشف سر الاعجاب ، وسر الانبهار ما بين هؤلاء وأولئك. اما الجزء الثاني من المعرض فانه يلامس ظاهرة اخرى ، قوة جذب اللوفر ما بين عامي 1860 و1940بالنسبة للفنانين الاميركيين الذين ادركوا مستوى من النضج الفني. وفي هذا الجزء ايضا يكتشف الزائر الفرنسي وغيره ان كل لوحة من اللوحات الاميركية مرتبطة ارتباطا عضويا وثيقا بمتحف اللوفر. واذ يذكر اللوفر ويستذكر الفنانين الاميركيين فانه يعيد بناء صلاته بمسار تاريخه الطويل ، اذ يذكر انه ظل يحتفظ لزمن طويل باكبر مجموعة من اللوحات الفنية الاميركية ، خارج الولايات المتحدة ، قبل ان تتوزع هذه عبر مجموع المجموعات الفرنسية ذاتها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش