الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كانت ظاهرة في الصحف الاردنية والعربية: روائيون أرجعوا غياب الروايات المسلسلة في الصحف لسطوة ثقافة الصورة

تم نشره في الأحد 19 آذار / مارس 2006. 02:00 مـساءً
كانت ظاهرة في الصحف الاردنية والعربية: روائيون أرجعوا غياب الروايات المسلسلة في الصحف لسطوة ثقافة الصورة

 

 
الدستور - احسان محمود الفقيه: يعزى عدم نشر الروايات المسلسلة واختفاؤها من صحفنا المحلية كما يرى الكاتب الاردني جمال ناجي الى انتشار ظاهرة القراءة عبر الانترنت والى ظهور المسلسلات الفضائية لكن الذي يحدث على حدّ قول ناجي: هو ان قرّاء
الانترنت يستطيعون ايضا قراءة الرواية المتسلسلة مثلما يقرأون أي مادة اخرى عبر هذه الوسيلة الاتصالية.
ويضيف: اما فيما يتعلق ببثّ الفضائيات للدراما فهذا شيء مختلف تماما عن النصوص الروائية ولا يعوّض القارئ عنها، بمعنى ان هذه الدراما رغم ما تقدّم من منافع كبيرة للمشاهد او المستمع الا انها تحدّ من خياله اذا لم اقل بانها تُحافر هذه المخيلة وتمنعها من الخروج عما هو ظاهر على الشاشة في حين ان القراءة المكتوبة
تفتح المجال واسعا امام مخيّّلة القارئ الذي يستطيع تخيّل الحدث او الشخصية بطرق مختلفة ومتحررة من املاءات المشاهد التلفزيونية.
واضاف: بالنسبة للصحف والمجلات يبدو انها لم تنتبه الى ان تسليمها بفكرة استعاضة القارئ للكتابة عن طريق مشاهدة الفضائيات انما هي تسهم بما هو اخطر من مجرد الامتناع عن نشر الروايات المسلسلة على صفحاتها، انها عمليّا تشارك في تدمير فكرة الصحيفة المطبوعة نفسها، لأن هذا يعني تسليما مبكرا بترحيل دور الصحافة المطبوعة يمكن مشاهدته على شكل اخبار
او الاستماع اليه على شكل تقارير.
الامر الذي يؤدي في نهاية المطاف الى اختفاء او على الاقل تراجع الصحافة المطبوعة وحلول الوسائل الاعلامية المرئية والمسموعة محلها واقع الامر ان هذا يشكل اسهاما في التبعية لهذه الوسائل على حساب
الصحافة المطبوعة ولا اعتراض على هذا الا من زاوية تحرير الخيال التي
تكتسب اهمية كبرى في الصحافة المطبوعة والتي تختفي في وسائل الاعلام
المرئية والمسموعة هذا فضلا عن الثراء اللغوي الذي يتحقق للقارئ جرّاء
قراءة الروايات المتسلسلة في الصحف.
الروائي هاشم غرايبة قال حول هذه الظاهرة: نمط الروايات
المسلسلة كان موجودا في فترة من الفترات في الاردن، حيث كانت تقدّم
الروايات على شكل حلقات لها قرّاؤها، واختفت هذه الظاهرة منذ 10 سنوات
لا اكثر.
واضاف: لا اعرف ما هو مبرر اختفاءها في الاردن، مع استمرار
وجودها في الصحافة العربية، وبالنسبة لي فأرى ان الذين يُسألون عن
غيابها هم القائمون على الصفحات الثقافية في الصحف الاردنية، فلدينا
جانب روائي جيد وأرى انه امر مهم ان تعود الروايات المسلسلة في الاردن
لاهمية ذلك على عدة اصعدة، فهي تعود بالنفع الترويجي على الصحيفة نفسها
وتعود بالانتشار على مستوى الكاتب او الروائي وتعمل على تفعيل الحراك
الثقافي في الاردن بزيادة قرّاء الروايات.
ولا تميل الكاتبة والروائية
العراقية هدية حسين الى نشر الروايات متسلسلة وتبرر ذلك بقولها: ذلك
لان الروايات المتسلسلة لا تجد القارئ الذي يمتلك مزاجا ووقتا لمتابعة
ما ينشر لفترة طويلة، الرواية في كتاب اكثر حميمية والتصاقا بالقارئ
لأنه يقرأها بشكل متواصل فلا تفقد خيوطها. واضافت: على الرغم من انني
نشرت احدى رواياتي متسلسلة الا انني لا اعتقد بأنني سأكرر التجربة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش