الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أثار الكثير من الجدل ... فيلم «معركة الجزائر» لجيلو بونتيكورفو ظل محظورا في فرنسا 40 عاماً

تم نشره في الأحد 15 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 03:00 مـساءً
أثار الكثير من الجدل ... فيلم «معركة الجزائر» لجيلو بونتيكورفو ظل محظورا في فرنسا 40 عاماً

 

 
الدستور - مدني قصري
عن عمر يناهز السادسة والثمانين توفي يوم الخميس الماضي بروما الممثل الايطالي جيلو بونتيكورفو الذي سوف يظل خالدا في تاريخ السينما العالمية بفضل فيلمه "معركة الجزائر" الذي ظل عرضه محظورا في فرنسا قرابة الابعين عاما بسبب ما اثاره من جدل. عُرف "جيلو بونتيكورفو" كواحد من اكبر المخرجين الايطاليين لفترة ما بعد الحرب. لقد رشح مرتين لجائزة الاوسكار ، وهو اب فيلم "معركة الجزائر" الشهير. كان جيلو بونتيكورفو ، السينمائي الملتزم ، قد صرح العام 1983 لصحيفة "الغارديان" قائلا :"لست ثوريا عنيداً ، بل انا ، ببساطة ، رجل يساري ، كغيري من اليهود الايطاليين". ولد جيلو بونتيكورفو العام 1919 في مدينة "بيز" ودرس الكيمياء في البداية. وفي اثناء الحرب العالمية الثانية عمل صحافيا ومراسلا للحزب الشيوعي الايطالي. وما ان تم ابرام السلم حتى اصبح مراسلا من باريس للعديد من الصحف الايطالية. واذا به يشاهد فيلم "بيزا" (السلام) للمخرج روسيليني فترك على الفور مهنته في الصحافة واشترى كاميرا وشرع في تصوير افلام وثائقية قصيرة.
في العام 1956 اخرج فيلمه "جيوفانا" الذي يروي قصة اضراب النساء في مصنع للنسيج. وفي السنة الموالية اخرج جيلو بونتيكورفو اول افلامه الطويلة "الطريق الازرق الكبير". هذا الفيلم الذي اقتبس عن قصة للكاتب فانكو سوليناس ، وهو كاتب سيناريوهاته المفضل ، يصف معاناة قرية من الصيادين ، نرى فيها على الخصوص الممثل الشهير ايف مونتون وهو يكابد الحياة حتى يعيل عائلته. وفي العام 1959 جاء فيلم "كابو" الذي يروي قصة فتاة يهودية تحتجز في احد المعتقلات ولا تلبث ان تصبح عميلة للضباط النازيين.
وسرعان ما فكر جيلو بونتيكورفو الذي تأثر بحرب الجزائر ايما تأثر ، في ان يخرج فيلما مطولا عن الصراع ، لكن هذا الفيلم لم ير النور الا بعد مرور ثلاث سنوات على انتهاء الحرب عندما اقترح عليه ياسف سعدي احد القادة العسكريين في جبهة التحرير الوطني بالجزائر العاصمة ، فكرة انجاز فيلم عن معركة الجزائر استوحى احداثها من ذكرياته الخاصة عن المعارك.
"معركة الجزائر" هذا الفيلم الذي صوره المخرج بممثلين غير محترفين (باستثناء "جون مارتين" ، في دور "ماثيو" على رأس المظليين الفرنسيين) يتناول مسألة الصراع من اجل السيطرة على حي القصبة العتيق في قلب الجزائر العاصمة ، العام 1957 ، ما بين المظليين الفرنسيين ورجال جبهة التحرير الوطني ، مع استعمال التعذيب من جهة ، والعمليات العسكرية العمياء من جهة اخرى. هذا الفيلم الذي مُنع في فرنسا في البداية عُرض في النهاية العام 1971 ، لكنه ما لبث ان اختفى بسرعة من على الشاشات. وفي العام 2003 اعتبر الفيلم كنموذج لتلقين حرب العصابات في المدن فقامت سلطات البنتاغون بعرضه من اجل الاعداد للحرب في العراق. ولم يعد فيلم معركة الجزائر للظهور من جديد في فرنسا الا العام 2004 اي بعد مرور اربعين عاما على اخراجه. بعد "معركة الجزائر" العام 1965 عاد المخرج جيلو بونتيكورفو العام 1971 بفيلم "كيمادا" حول الاستعمار ، وكان هذه المرة في جزر الانتيل في القرن التاسع عشر. وسوف يظل تاريخ السينما يذكر تألق الممثل القدير مارلون براندو على بلاتو التصوير. وقد صور جيلو بونتيكورفو فيلمه آخر افلامه الطويلة العام 1979 ، وهو فيلم "اوغرو" الذي يتناول الارهاب عبر جريمة مقتل خلف الجنرال فرانكو ، ونهاية دكتاتورية.
عن لوفيغارو
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش