الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يقام في بلجيكا ويسعى لمحو الأمية * مهرجان «جنون القراءة » يعرف بأشكال القراءة العلمية والرقمية والأدبية

تم نشره في الثلاثاء 24 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 03:00 مـساءً
يقام في بلجيكا ويسعى لمحو الأمية * مهرجان «جنون القراءة » يعرف بأشكال القراءة العلمية والرقمية والأدبية

 

 
الدستور - مدني قصري
"جنون القراءة "مهرجان تنظمه في بلجيكا منتصف شهر تشرين الاول من كل عام الدائرة العامة للآداب والكتاب التابعة لوزارة المجتمع الفرنسي البلجيكي. وتسعى هذه المؤسسة الى ترقية القراءة والكتاب بشتى اشكالهما العلمية والرقمية والشعرية والروائية الخ. وتجري هذه التظاهرة الثقافية في بروكسل وكامل فالونيا. اثناء ملتقى "جنون القراءة" لهذا العام إلتقى كتّاب وأدباء بأشخاص قيد محو الأمية وتعلم اللغة الفرنسية ، بلجيكيين فرنكوفونيين أو قادمين من أصقاع اخرى. هذا النشاط الذي اقترحته مؤسسة"اسبال ، القراءة والكتابة" التي تنسق المبادرات في مجال محو الامية في المجتمعات الفرنسة حذت حذوها فيه مكتبات عديدة عبر بلديات كثيرة ومنها مكتبة "اوفليه" يوم الخميس الماضي. مديرة هذه المكتبة "السيدة شنسون"تلقت الفكرة بصدر رحب واستضافت الاديبة "جونوفيفر بيرجيه" لكي تقاسم رواد المكتبة عشقها للكلمات. "جونوفيفر بيرجيه" قاصة وشاعرة (تكتب قصيدة النثر) وروائية. ومن ناحيته أعد فيليب بتراند المسؤول عن التكوين بمصلحة الادماج السوسيو مهني في معهد "سامبروفيل" لقاءً من هذا القبيل في وقت مبكر. انطلاقا من مبدأ ان لا شيء افضل من ان يمارس كل واحد الكتابة بنفسه حتى يتسنى له ان يفهم كيف يكتب الاديب اقترح هذا الاخير على افواجه انشطة تقوم على انتاج نصوص مع مراعاة القواعد المعمول بها في ورشات الكتابة. وقد اتت التجربة ثمارها. فقد تلاشت على الفور المخاوف المرتبطة بصعوبة اللغة. فقد جاء الكثير وهم يأملون ليس فقط الالتقاء بالكاتبة بل وبمقاسمتها اشعارهم وكذلك جمع بعض فنيات المهنة. في بساطة لا تخلو من طرافة لبت"جونوفيفر بيرجيه" ، هذا الطلب. ومن شنطة سوداء اخرجت ادوات الكاتب كما تتصورها هي ، ومنها جزمة ("ربما لأنني أكتب مثل الرًّجل؟") لترمز الى جرأة الاقبال على معرفة ما يحدث في العالم.
"جونوفيفر بيرجيه" تلقت بصدر رحب وبكامل اللطف مختلف الاسئلة التي كثيرا ما كانت مضللة أو محرجة : "لماذا لا يعرفك القراء كثيرا؟". "ولماذا في هذه الحالة تستمرين في الكتابة؟". ثم دعت ضيوفها الى قراءة ما كتبوه :"اني احيي شجاعتكم وجراتكم في قراءة نصوص بلغة ليست دائما لغة مستساغة عندكم". هؤلاء الضيوف قرأوا جميعهم ما كتبوه من نصوص متغلبين بذلك على مخاوفهم. وهو ما اغرى الجمهور واثار اعجابه ، حيث قال احدهم معلقا :"لم اكن اتصور اننا نستطيع ان ننجز كل هذا في ورشة لمحو الامية". المشاركون القادمون من ورشة "الفا" عادوا الى بيوتهم بكامل الفخر والاعتزاز. وكان منشطهم لا يكاد يصدق ما حدث :"لقد خطوا كلهم خطوتهم الاولى ، وكل واحد منهم قرأ نصه كاملا". وحين نسائل مسار هؤلاء الاشخاص نقدر اعتزازهم حق التقدير. السيدة ماري القادمة من الكونغو قررت ان تتعلم القراءة والكتابة وهي في الثانية والستين من العمر "قال لي ابني انه لابد وان ارافق احفادي في مشاويرهم ، وان اقرأ اشارات الحافلات والطرقات. هكذا اذن بدات اتعلم القراءة. والان صرت اعدّ لهم الحلويات وانواع الحساء. وقد صار ابني فخورا بي". اما مارك القادم من "شارلروا" فقد واجه كمًّا من الصعوبات مع اللغة ، "ولاسيما الكتابة". الشيزوفرينيا والادمان على الكحول اثارا عنده الكثير من القلق والاضطراب ، لكنه تغلب على مصاعبه. فهو اليوم يعمل طباخا في الورشة العلاجية في مؤسسة "تامين" ويتابع دورة في المعالجة. تصالحه مع الكتابة اتاح له ان يحقق وصفات غذائية جديدة ، واتاح له بأن يكتب الشعر ايضا. وقد انشأ لنفسه موقعا الكترونيا خاصا به. واذا كان ما يزال يعاني بعض الصعوبات في القراءة فهو يحفظ اشعاره عن ظهر قلب ، يقراها في الامسيات دون تردد او عناء. لقاء جميل اذن ما بين اشخاص بدات اللغة الفرنسية عندهم تتهجن وتتطور وتتبلور ومن ثم توسع العالم.
عن "لاليبر" البلجيكية
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش