الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رجال من التاريخ الاسلامي : الفاروق عمر بن الخطاب «رضي الله عنه» * احمد حسن شحاده الردايده

تم نشره في السبت 7 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 03:00 مـساءً
رجال من التاريخ الاسلامي : الفاروق عمر بن الخطاب «رضي الله عنه» * احمد حسن شحاده الردايده

 

 
.. فعظمت الصحيفة في صدره وتغير وجهه ، واهتز لما قرأ وأخذه اعجازها وجلالها وسمو الدعوة التي تدعو إليها ، وأحس بالندم على صنيعه ، فهدأ من كبريائه ، وثلاشت ثورته ، وهدأت فورته ، والتفت الى زوج اخته فرفعه ، وكان لا يزال طريحا ، ومسح دماءه وطيب خاطره ، ثم قال:
ما أحسن هذا الكلام وأكرمه ، فزاد جانب البر غلبة عليه ، وقال: من هذا فرت قريش؟ ثم قال: ينبغي لمن يقول هذا الا يعبد معه غيره.
فلما سمع خباب رضي اللّه عنه الحوار ما بين عمر رضي الله عنه ، وبين شقيقته وزوجها رضي اللّه عنهما ، وموقف عمر رضي اللّه عنه من ذلك ، خرج من البيت وكان مختفيا ، وقال:
أبشر يا عمر ، فإني ارجو ان يكون اللّه قد خصك بدعوة نبيه ، فإني سمعته امس يوم الاثنين ، وهو يقول:
«اللهم ايد الاسلام بأبي الحكم بن هشام او بعمر بن الخطاب» ، فاللّه اللّه يا عمر ، عندها تلاشى عمر الجبار القاسي ، واضمحل جبروته الطاغي ، وسرت آيات اللّه تعالى متغلغلة في اعماق نفسه ، وفي عميق جوارحه ، فقال له عند ذلك عمر:
فدلني يا خباب على محمد حتى آتيه فأسلم ، يا للّه ، ويا لسحر القرآن ، ويا لجمال آياته ، ويا لروعة حكمه ، فقال له خباب :
هو في بيت عند الصفا معه فيه نفر من اصحابه ، فأخذ عمر سيفه فتوشحه ، ثم خرج وقد لان قلبه واطمأنت نفسه ، فعمد الى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه ، فضرب عليهم الباب ، فلما سمعوا صوته قام رجل من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فنظر من خلل الباب فرآه متوشحا السيف ، فرجع الى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو فزع فقال:
يا رسول اللّه ، هذا عمر بن الخطاب متوشحا السيف ، فقال حمزة بن عبدالمطلب رضي اللّه عنه: فإن كان جاء يريد خيرا بذلناه له ، وان كان يريد شرا قتلناه بسيفه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:
«إئذن له» ، فأذن له الرجل ، ونهض اليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى لقيه بالحجرة ، فأخذ بحجزته ، او بمجمع ردائه ، وحمائل سيفه ، ثم جذبة جذبة شديدة ، وقال:
«ما جاء بك يا ابن الخطاب ، اما انت منتهيا يا عمر حتى ينزل اللّه بك من الخزي والنكال ما انزل بالوليد بن المغيرة؟ اللهم هذا عمر بن الخطاب ، اللهم اعز الدين بعمر بن الخطاب» فقال عمر رضي اللّه عنه:
يا رسول اللّه جئتك لأومن باللّه وبرسوله ، وبما جاء من عند الله ، قال: «فكبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تكبيرة سمعت من اعلى مكة ، حتى عرف اهل البيت من اصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان عمر قد أسلم» ، فأقبل الحاضرون من أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يتصافحون ويهنئون ، وعلا البشر وجوههم ، وعمت الفرحة نفوسهم ، وتفرقوا من مكانهم وقد عزوا في انفسهم حين أسلم عمر مع إسلام حمزة رضي اللّه عنهما ، حيث كان اسلامهما رضي اللّه عنهما فتحا في تاريخ الدعوة ، ووجد المسلمون فيهما منعة للاسلام ، وللمسلمين حمى.

الموقع الالكترونـي

www.radaydeh.netfirms.com
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش