الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

روائية كويتية صدر لها مؤخراً رواية «عرائس الصوف» * ميس العثمان :رواياتي تُدين تربية الفتيات بوصفهن عرائس للهو واللعب

تم نشره في الاثنين 16 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 03:00 مـساءً
روائية كويتية صدر لها مؤخراً رواية «عرائس الصوف» * ميس العثمان :رواياتي تُدين تربية الفتيات بوصفهن عرائس للهو واللعب

 

 
الدستور ـ تيسير النجار
ما ان تنهي قراءة رواية "عرائس الصوف"للروائية الكويتية ميس خالد العثمان حتى تأخذك أجواء الميثولوجيا التي تسكنها للتفكر والتأمل في إيماءات وإشارات الرواية البعيدة والتي تنتصر جميعها لعالم الأنثى بوصفه عالم طهر ونقاء.
ميس خالد العثمان سبق ان صدر لها :"عبث" ، و"أشياؤها الصغيرة "في مجال القصة القصيرة ، وفي مجال الرواية صدر لها رواية بعنوان :"غرفة السماء" ، وتعمل كمستشارة تحرير في مجلة "جهات"السعودية ، ومحررة في "جريدة الفنون"الكويتية ومعها كان هذا الحوار :
ھ لماذا اخترت لروايتك اسم "عرائس الصوف" ، وليس بنات الصوف هل بسبب التخفيف من وطأة "الحياة والخطيئة" ؟
ـ اخترت العرائس بدل البنات ، لأن هناك ما يكفي من التنشئة البيتية ـ الأسرية كي تنشأ الفتيات او البنات كـ عرائس ، كي تكون كل بنت "تابعة" لزوجها ، يلهو بها ويفرح ، لا أن تكون "هي" الإنسانة ذات الطموح اللا محدود ، ربما لهذا السبب هبطت عليّ التسمية لتكون عنوانا للرواية ، وأيضا لـ رابط يخص تواتر الحدث داخل العمل ، سيكتشفه القارئ بلاشك.
ھ "الصمت" ، "الضياع" ، "العبث" ، و"الخيانة التي لم يكن طعمها مراً كما يشاع ، بل كان لها طعم الإثارة والغموض هذه الثيمات مجتمعة تسكن روايتك فهل تعبرين من خلالها عن روح عصرنا ؟
ـ هي روح مرّت في كل العصور ، هو دأب الإنسان أينما خُلق ونشأ ومارس جنونه وحزن وتعب و فرح ، ، فالصمت والضياع والعبث ثيمات بدأت مع الخليقة ومع او إنسان مارس إنسانيته بكل تناقضاتها الفظيعة ، هي ثيمات اعبر بها ـ من خلالها عن روح الإنسان أينما كان ، وكيفما كان،
ھ يغلب على بطلات الرواية العلاقات الاجتماعية المعقدة والتي تفشل في بناء علاقة واضحة مع "الرجل" ومع "السعادة" فماذا يقف وراء هذه المقولة التي تودين إيصالها ؟
ـ هي النشأة المعاقة ربما ، هي كل الحشو الذي تملأ به العقول دون حساب لما قد يكون لاحقا من أثر ، ربما التخويف من الآخر ، من الرجل تحديدا ، العقدة القديمة التي لا تزال الى اليوم من "الرجل الشرقي" ، من ذاك المتربص بالفتاة دوما ، من إيهام الأهل للفتيات بتعطيل حواسهن حتى يجيء الرجل المنتظر ، لست هنا بصدد تحطيم المعتقدات ، فكلنا نشأ وفق هذه التعليمات التي جعلتنا بأحسن حال ، إنما مع قليل من الحرية وبعض ثقة ، ستكون الفتاة في مأمن من ايه علاقات اجتماعية
- أيا كانت - معقدة أو بائسة أو علاقات غير واضحة المعالم مع الآخر ، فقط لأنها ما عادت عاجزة عن فهمه ، الرجل بالنهاية إنسان ، حينما تقترب الفتاة من عالمه بحذر جميل ، تتفهمه ويفهمها وكل ذلك يفتح آفاقا واسعة من التواصل النبيل والاحترام المتبادل الذي لا يخدش .
ھ تحمل روايتك أبعاداً ميثولوجية ذات قيمة تاريخية لها علاقة بالمقامات وبالجبال كجبل الكوم والوادي العميق وبالنذور ما المقصد في اختيار هذه الأجواء وهل تشكل امتداداً لمشروعك الأدبي؟
ـ ربما علي أن أصارحك ، بأن تلك الطقوس ، رغم تحفظي على الإيمان التام بها ، كل تلك الطقوس الغريبة تثير بداخلي قدسية من نوع خاص ، ورهبة محببة ، وكلها تذكرني بجدتي ومعتقداتها التي احترمها لأنها تخصها ، النذور تحديدا تلتصق بذهني كأشد ما يكون ، الخوف من عدم إيفائها ، نتائجها ، الفرح بها ، الخرز الأزرق ، الروائح العطرية القديمة ، حكايا الجدات ، التصاقي بالأماكن الذي يمرضني أحيانا بسبب تعلقي بها ، ملمس الأشياء وخصوصياتها...كل ذلك له وقعه الخاص لدي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش