الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وقعت كتابها الذي ترجم إلى 11 لغة في مسرح البلد * سعاد العامري: انحاز في `شارون وحماتي ` للتفاصيل الانسانية

تم نشره في الثلاثاء 23 أيار / مايو 2006. 03:00 مـساءً
وقعت كتابها الذي ترجم إلى 11 لغة في مسرح البلد * سعاد العامري: انحاز في `شارون وحماتي ` للتفاصيل الانسانية

 

 
عمان-الدستور: وقعت الكاتبة والمعمارية الفلسطينية سعاد العامري مساء اول امس في مسرح البلد مؤلفها "شارون وحماتي" الذي نشر بطبعته الاولى باللغة العبرية ترجم فيما بعد الى 11 لغة ليس من ضمنها العربية. وقدمت العامري الحائزة على جائزة فياديفيو الايطالية التي سبق وحصل عليها كتاب مثل ايتاليو كالفينيو وامبرتو ايكو.

وقدمت العامري شهادة حول ظروف الكتاب الذي اصبح من الكتب الاكثر مبيعا في فرنسا كما واشارت الكاتبة الى مشكلات الوثائق العائلية في ظل الاحتلال مقابل ما تنعمت به (نورا) كلبة العامري التي منحتها سلطات الاحتلال وقوانينه العجيبة جواز سفر, فصارت الكاتبة التي وجدته في باحة بيتها في رام الله مصادفة ولم تسع للحصول عليه تدخل القدس التي يشكل دخولها حلماً بعيد المنال لفلسطينيي مناطق السلطة, ولا يتحقق الا وفق شروط خاصة تتعلق غالباً بالعلاج ولوقت قصير لا يتجاوز
الساعتين وينبغي على الراغب بدخول القدس منهم بهدف العلاج الحصول على تصريح خاص للشخص واخر للسيارة التي يود الدخول بواسطتها, الا ان العامري وبما نالته من امتيازات بسبب نورا صارت تدخل القدس من دون اي تصريح, مبررة ضرورة دخولها كون (نورا) لا تستطيع قيادة السيارة!! وتلقي قصة نورا والمفارقات
التي تتضمنها ضوءاً ساطعاً ومؤلماً على احوال الشعب الفلسطيني في ظل احتلال صار يستلزم التعامل معه ابتكارات طريفة والخضوع الى منطق اللامنطق ما يؤسس الى كوميديا سوداءً تحتوي على قدر كبير من العبث والجنون.
ولاقى كتاب العامري الذي يرصد فترة من حياة كاتبته تمتد ما بين 1981 الى 2002 رواجاً واسعاً اينما عرض ووزع, خصوصاً في الدول الاوروبية, بسبب ما تميز به الكتاب الواقع في جزءين رئيسين من بساطة في الخطاب, وتناول انساني لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من
اجتياحات وحصار وحواجز واستهداف بشع لممكنات حياته وآفاق معيشته وحراكه. ويستعرض الجزء الاول من الكتاب وقائع حياة العامري في الفترة ما بين 1981 وحتى العام 2001 حيث انتقلت الى رام الله, وتلخص الكاتبة ما قبل العام 2001 بقولها "عشت, عملت, وقعت في الحب وتزوجت وصار لي حماة", ويركز الجزء الثاني
منه على الفترة ما بين 2001 و2002 عندما اندلعت انتفاضة الاقصى وتعرضت رام الله للاجتياح العسكري, واضطرت العامري نتيجة الظروف الطارئة الى الاقامة مع حماتها (ام سليم) في بيت واحد لحوالي 37 يوماً.

وتنوع العامري في كتابها المنحاز الى التفاصيل الانسانية
الصغيرة من لغة خطابها, وتنتقل بين اكثر من مستوى سردي, بما
تفرضه الحالة المتناولة, وتعكس فيه بصدق كبير وحرارة عالية
انفعالاتها النفسية وقلقها ولحظات خوفها.

وذكرت الكاتبة في سياق ردها على بعض الاسئلة ان ميزة الكتاب
انه يتحدث عن معاناة الفلسطيني في ظل الاحتلال من دون ان يلقي
ضوءاً مهماً على الاحتلال نفسه, ومن دون ان يجعله شغله
الشاغل, في اشارة الى حتمية زواله, والى انه لا يشكل بالنسبة للفلسطيني, المحب للحياة والفرح سوى قلق عابر لا يلبث ان يذهب في النسيان, لتبقى الارض واصحابها وصبارها وافراحها واعراسها واهازيجها وتعلق ناسها الاستثنائي بالحياة.

ولسعاد العامري عضوة الوفد الفلسطيني في مفاوضات السلام في واشنطن في العام 1991 عدة مؤلفات اخرى وقعت على بعضها اول من امس مثل "البلاط التقليدي في فلسطين" الذي الفته بالاشتراك مع لينا صبح, وكتاب "عمارة قرى كراسي" وكتابها المتعلق بالاجتياح الاسرائيلي لجنين "زلزال في نيسان" الذي الفته بالاشتراك مع مهند حديد.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش