الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأكثـر حضورا بعد نصف قرن على رحيله * المسرحي الالماني برتولد بريشت.. الكنز المتجدد لمئات المسارح في العالم

تم نشره في الثلاثاء 16 أيار / مايو 2006. 03:00 مـساءً
الأكثـر حضورا بعد نصف قرن على رحيله * المسرحي الالماني برتولد بريشت.. الكنز المتجدد لمئات المسارح في العالم

 

 
القاهرة ـ رويترز.
رغم مرور نصف قرن على رحيل الكاتب الالماني برتولد بريشت فانه يظل في مقدمة المسرحيين الاكثر حضورا في العالم العربي والاكثر تعرضا لسوء الفهم.
ويذهب الناقد المصري أحمد سخسوخ في كتاب صدر بمصر هذا الاسبوع الى أن بريشت عانى مما اعتبره تفسيرا خاطئا له ولاتجاهه المسرحي منذ مسرحيته الاولى بال أو بعل عام 1918 حتى رحيله مرجحا أن الكاتب لايزال وهو في قبره يعاني من نقاد لا يفهمون أن نظريته في المسرح كانت دائما في حالة تطور تلائم منهجه الجدلي في التفكير واكتشافاته المتطورة في علم الجمال.
وحمل الكتاب عنوان بريشت.. النظرية والتطبيق مسرحيا وسينمائيا وأوضح المؤلف أن برت هو الاسم الذي كان بريشت يفضل أن يناديه به الاخرون أو الاخريات وبخاصة المقربون والاصدقاء.
والكتاب الذي يقع في 331 صفحة كبيرة القطع أصدرته أكاديمية الفنون بالقاهرة.
وقال المخرج السينمائي مدكور ثابت رئيس الاكاديمية في مقدمة ان أعمال بريشت تعد كنزا متجددا لمئات المسارح في العالم.
وأضاف أن شراح بريشت ونقاده يعتبرونه الان حاضرا بأكثر مما كان في حياته باعتباره مخرجا ومؤسسا لافضل مسرح معاصر.. يأتي مباشرة بعد البريطاني وليام شكسبير والالماني جوته والالماني فريدريش لليش.1759. وتضمنت مقدمة ثابت ببليوجرافيا في 50 صفحة عن مكانة بريشت في اللغة العربية وحفاوة العرب بأعماله ترجمة ونقدا.
وفي الببليوجرافيا تختلف ترجمة اسم الكاتب من باحث لاخر ويلاحظ أن الذين يترجمون عن الالمانية مباشرة وليس عن لغة وسيطة يحرصون على أنه بريشت وليس بريخت.
ويحفل الكتاب بعشرات الصور التي تؤرخ لمراحل مختلفة من حياة بريشت ولقطات من مسرحياته التي عرضت في برلين قبل صعود الحزب النازي في الثلاثينيات ولقطات أخرى له مع الممثلين أثناء التجارب الاخيرة لبعض مسرحياته التي عرضت في السنوات الثماني الاخيرة من حياته.
وكانت الممثلة هيلينا فيجل زوجة بريشت بطلة لمعظم تلك المسرحيات.
كما يضم الكتاب صورة لبريشت مع الممثل الشهير شارلي شابلن عام 1947 أثناء تجارب مسرحية جاليليو جاليلي اضافة الى صور أخرى تشير الى السياق السياسي الذي عاش فيه بريشت منها صورة لجنود وجماهير في دائرة ينبعث منها دخان وكتب تحتها حرق هتلر لكتب المبدعين والفنانين في ايار عام 1933.
وأرجع المؤلف سوء تفسير النقاد لاعمال بريشت الى تجدد مفهومه للمسرح ولدوره فمسرحياته في المرحلة الاولى مثل طبول في الليل وفي أحراش المدن تحمل سمات التمرد على النظام الاجتماعي القائم انذاك ولكن من خلال منهج غير محدد فلقد نشأ بريشت ثائرا على الواقع ولكنه كان يفتقر الى منهج علمي في مواجهة هذا الواقع فكانت أعماله هذه تعنى بعزلة الفرد وتمرده على المجتمع الرأسمالي ولكن دون رؤية واضحة.
وأضاف أن بريشت في مسرحية لانسان هو الانسان التي كتبها عام 1925 يظهر أول عنصر من عناصر التغريب المسرحي متلمسا الطريق الى المسرح التعليمي - الملحمي.
وقال سخسوخ ان النقاد يعتبرون مسرحية بال أولى أعمال بريشت لكنه أشار الى أن له أعمالا سابقة حيث كتب وهو في المرحلة الثانوية مسرحية بعنوان التوراةثم كتب مسرحية سبارتاكوس التي أعاد كتابتها فيما بعد بعنوان طبول في الليل.
وأشار الى أن بريشت اضطر لمغادرة ألمانيا بعد مصادرة أعماله الشعرية والمسرحية في بداية الحكم النازي للبلاد عام 1933 بسبب قائمة الزعيم النازي أدولف هتلر السوداء وأن بريشت هرب الى النمسا وسويسرا والدنمرك وفرنسا وفنلندا ثم اتجه الى نيويورك عام 1940 الى أن عاد الى برلين عام 1948.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش