الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تذرعاً بانشغالات الحياة وانعدام الدافعية الذاتية * «لجان الكتــّاب».. هل تعي دورها الحقيقي في مأسسة الرابطة؟

تم نشره في الخميس 21 أيلول / سبتمبر 2006. 03:00 مـساءً
تذرعاً بانشغالات الحياة وانعدام الدافعية الذاتية * «لجان الكتــّاب».. هل تعي دورها الحقيقي في مأسسة الرابطة؟

 

 
الدستور - محمود منير
تسعى رابطة الكتّاب الأردنيين نحو مزيد من المأسسة والتنظيم كاتجاه ثابت ومستمر يحكم مسيرتها ، وعليه تقوم الهيئة الإدارية المنتخبة مرة كل عامين بتشكيل لجان تعنى بكافة نشاطات الرابطة الثقافية والاجتماعية والوطنية وأي مقترح يمكن من شأنه تطوير الأداء النقابي للرابطة والحضور العام لأعضائها.
وقد شكّلت الرابطة في الدورة الحالية أربع عشرة لجنة على النحو التالي: لجنة الدراسات والنقد ، الترجمة ، القصة والرواية ، الشعر ، الحريات العامة ، مقاومة التطبيع ، اللجنة الإجتماعية ، أدب الطفل ، لجنة فلسطين ، لجنة العراق ، القضايا الوطنية ، مناهضة العولمة ، الدراما ، حقوق الكاتب.
وحتى تفترق هذه اللجان عما ألفه كثيرون في بعض المؤسسات والنقابات بتشكيلها وتعطيلها في آن ، عليها أن تعمل وفق مقترح أو رؤية تضمن شرعية تأسيسها أيضاً ، وتقدّم عملاً نوعياً لا إضافة كمية وهذا ما لا تحققه أغلبية لجان الرابطة التي تثبت الوقائع أنها لم تجتمع حتى هذه اللحظة ، فيما آخرون اجتمعوا ولم يتفقوا أو أرجأوا مقترحاتهم إلى زمن آجل.
يعترض عدد من أعضاء الرابطة على كثرة اللجان ، في اعتقاد أن لجاناً أقل ودافعية أكبر سيكتب لها النجاح بالتأكيد ، لكن آخرين رأوا أن عددها ليس محل نقاش فالمسؤولية الأكبر التي تتحملها اللجان هي تنفيذ توجهات وسياسات الهيئة الإدارية عبر إقامة الفعاليات والأنشطة الثقافية والاجتماعية والوطنية ، وبالتالي فمهام اللجان تنظيمية وتنفيذية أو بتقديم اقتراحات للهيئة الإدارية في أحسن الأحوال.
بدورها أكدت امينة الشؤون الداخلية في الرابطة القاصة روضة الهدهد أنّ اللجان تجتمع وتقرر ما تقوم به ويعرض ذلك على الهيئة الإدارية ، والهيئة لم تعترض على أي نشاط ، إلا أحياناً قليلة على عنوان الفعالية أو ماشابه ، فالتوجه العام بإعطاء الحرية للجان في إقامة النشاطات التي تراها مناسبة. اعترفت كذلك الهدهد أن هناك بالطبع لجانا تعمل أكثر من اخرى ، فلجنة فلسطين قامت بعدة نشاطات منها اعتصام في الرابطة وعشاء تقشفي في مجمع النقابات ، بالإضافة ليوم تضامني مع فلسطين ، وكذلك الحال بالنسبة للجنة القصة والرواية ولجنة ادب الطفل ولجنة حقوق الكاتب.
إلاّ أن الهدهد اعتبرت أنه في أوضاع خاصة فقط وافقت الهيئة الإدارية على مقترحات للجنة ما ولكن هذه اللجنة لم تقم بما اقترحته ، وأحيانا تكمل لجنة عمل أخرى دون أن ينسب لها النشاط.
وعزت الهدهد السبب الحقيقي وراء كسل هذه اللجان هو انشغالات أعضائها بقضايا خارج الرابطة ذات صلة أو ليست بصلة ، ويعود أيضاً للظروف التي نعيشها والدافعية الذاتية لدى أعضاء اللجان أنفسهم.
سؤال بريء يطرح نفسه إن كانت هذه الانشغالات أو تلك الظروف ستمنع هؤلاء الكتّاب من الانزواء جانباً وعدم خوض الانتخابات التي تثبت حماسهم فجأة ، ذلك الحماس الذي يوصل بعشرات منهم لتشكيل تلك اللجان ثم ما يلبث أن ينطفئ.
لفتت الهدهد الانتباه إلى أن القضايا القومية والوطنية لها فضل كبير في اشعال الحماس من جديد ، فما أن يفرض حدث ما في المنطقة أو حدث داخلي نفسه حتى تتنادى اللجان للقيام بفعاليات تتصدى فيها للمستجدات ، وهو ما يطلق سؤالاً آخر إن كانت هذا الأمر صحياً فقد رأينا على مدار عقود مضت أن هذه الظروف التي تجمع سرعان ما يختلف الأمر فور انقضائها،
مع اعتراض كثيرين على استئثار الشأن السياسي على الثقافي في عمل اللجان وأحياناً في سياسة الرابطة كلّها ، إلا أن هؤلاء المعترضين وغيرهم تساءل إن كانت اللجان تتحمل المسؤولية أو بعضها في انجاح حملة المليون توقيع لأجل إلغاء المعاهدة الأردنية الإسرائيلية التي لم يصل عدد الموقعين عليها بضع عشرات الآلاف حتى هذه اللحظة.
من جهتها اعتبرت الهدهد ان الرابطة قد استنفدت عملها فيما يخص حملة المليون وعليها الانطلاق للتعاون مع جهات أخرى ، قد تتحمل اللجان بعض المسؤولية في تفعيل الحملة.
وقد عبّرت الهدهد في ختام حديثها عن تفاؤلها لأوضاع اللجان التي وصفتها بالجيدة ، فالعمل جارْ في داخلها وإن كانت الهيئة الإدارية تقوم بكثير من الأعباء ، وأن الحال في هذه الدورة مشابه لما كان في دورات ماضية ، متمنيةّ أن تتولد لدى اللجان دافعية للعمل والمسرح مفتوح لهم.
ويبقى السؤال مفتوحاً حول الدور الذي يجب أن تلعبه اللجان حتى تقوم بكثير من أعباء الهيئة الإدارية ، وحتى لا يبقى الحال مشابهاً لما هو عليه في دورات سابقة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش