الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ضوء مأسسة وزارة الثقافة لعمل المهرجانات * مديرو المهرجانات الثقافية الأردنية يرحبون بفكرة تعميم توقيتها على مدار العام

تم نشره في الاثنين 18 أيلول / سبتمبر 2006. 03:00 مـساءً
في ضوء مأسسة وزارة الثقافة لعمل المهرجانات * مديرو المهرجانات الثقافية الأردنية يرحبون بفكرة تعميم توقيتها على مدار العام

 

 
الدستور - محمود منير
في ازدحام المهرجانات صيفاً تتوالد الأسئلة وتتكرر كل عام عن غياب خطة استراتيجية تحكم هذه المهرجانات وتوقيتها بما في جدوى للمواطن وللثقافة وللسياحة كذلك ، بالإضافة إلى ضرورة محاسبة الفساد وإهدار المال العام الذي ما زال عائقاً أمام تطور الثقافة والعمل الثقافي العام. وإلى التساؤل عن السبب في طغيان الجانب الترفيهي على برامج المهرجانات والذي تدعمه إدارة تلك المهرجانات سعياً لربح سريع وكفى، في ضوء ذلك تسعى وزارة الثقافة لمأسسة عمل المهرجانات وتطويرها في سياق مراقبتها مالياً وقانونياُ ، وفي إطار فهم مغاير يقرن الثقافة بالسياحة ، وهو ما يعني حسب القائمين عليه ثقافة شاملة تنظر للمكان السياحة كجدوى معرفية وتسويقية كما ترتب الفلكلور وعروض الأزياء والصناعات الثقافية أساساً في هذه العملية. "الدستور" حاورت المعنيين للإطلاع على حال المهرجانات الثقافية في ضوء التعليمات الجديدة الصادرة عن وزارة الثقافة الأسبوع الماضي. أشار وزير الثقافة د. عادل الطويسي في تصريح خاص لـ "الدستور" إلى أن الحاجة ظهرت في ضوء التجارب السابقة بإقامة المهرجانات الثقافية والفنية لإيجاد تشريع يكون مرجعية لجميع هذه المهرجانات ، بحيث يتم تلافي التعارض فيها زماناً ومكاناً. وأوضح الطويسي: "لا نريد في جميع مهرجاناتنا أن تقام في الصيف كما هو الامر عليه الآن ، وأن يكون توزيعها على مدار السنة ، وخاصة أن الأردن يتمتع بتنوع مناخه والذي يتناسب مع هذا التوزيع ، وألاّ تنحصر المهرجانات في العاصمة وما حولها ، حيث يجب أن تقام في المناطق السياحية والأثرية كجزء من السياحة الثقافية ، وهو أحد برامج خطة التنمية الثقافية الصادرة عن الوزارة للأعوام 2006 - 2008.
وأضاف الطويسي:"نهدف من ذلك أن يتعدى زيارة السائح إلى الإطلاع على مفردات الثقافة الأردنية المعاصرة والحيّة من خلال إقامة مهرجانات للفلكلور الأردني وعروض الأزياء والصناعات الثقافية في هذه المناطق السياحية".
ومن جهة ثانية لفت الطويسي الإنتباه إلى أن التعليمات الجديدة تنظم مالية المهرجانات التي تتم الآن في معظمها بدون رقابة مالية حقيقية ، مما يسيء استخدام هذه الموارد في بعض الأحيان ، فطلبت الوزارة أن تستعين كل هيئة إدارية في أي مهرجان بمدقق حسابات قانوني.
وشدّد الطويسي على وجوب تصويب كل مهرجان فيه جانب ثقافي أو فني أوضاعه وفق هذه التعليمات ، التي وضعتها لجنة تضم في عضويتها جميع الجهات المعنية ، وعليه فإن المرجعية لإقامة المهرجانات هي وزارة الثقافة كاستحقاق قانوني لنظام رعاية الثقافة رقم (36) لعام 2006.
وختم الطويسي بالتأكيد على عدم وجود مبرر أمام أي مهرجان لا يوفق وضعه حسب التعليمات الجديدة ، والتي لن تطبق ، بطبيعة الحال ، بأثر رجعي وإنما من تاريخ نفاذها.
واعتبر أمين عام الوزارة ومدير عام مهرجان جرش الشاعر جريس سماوي إلى أن اللجنة التي يرأسها قد أسست منذ مدة بهدف صياغة تعليمات تحكم عمل المهرجانات على مدار العام بحيث يتم التنسيق بين كافة المؤسسات المعنية لوضع مواسم ثابتة ، مما يعطي المجال لها لوضع خطط على صعيد المواسم السياحية والمواسم الثقافية. وأوضح سماوي أن الأساس في هذه التعليمات هو تسهيل مهام المؤسسات التي تقيم المهرجانات وتحديد مرجعية واحدة لعملها ضمن القوانين والأنظمة المعمول بها ، بحيث يكون هناك إيقاع مشترك متناغم يؤدي إلى خدمة الهم الثقافي والسياحي الوطني. وأشار سماوي أنه بصفته مديراً لمهرجان جرش إرتأى ضرورة هذه المأسسة على كافة الصعد ، فوجود مواسم متغيرة يؤدي لإرباك السواح وزوار المهرجانات. ومهرجان جرش كان سبّاقاً بخلقه موسماً سياحياً إضافياً ثابتاً في الأردن.
وأكد سماوي ان مهرجان جرش سيقام في موعده في العام القادم بدفعة قوية وجديدة وظروف أكثر ملاءمة تكون الأمة بحال احسن ومستقبل مضيء.
وأضاف سماوي ان الثقافة لم تعد قراءة الكتاب فحسب ، فهناك قراءة الشارع والرصيف والمكان ، والثقافة في التعامل مع الناس حيث المتلقي في تماس مباشر مع المبدع فناناً او موسيقياً أو شاعراُ ، هذه العلاقة الحية المباشرة هي الأكثر حميمية وحياة وتأثراً في الأجيال القادمة.
وختم سماوي بأن المهرجانات ستكون في كل مدينة وكل بلد ، فلا بدّ من إشراك المجتمع المحلي في العمل المهرجاني ، وألاّ تقتصر على العاصمة وتنتشر الثقافة بمفهومها الشامل في كل المملكة.
من جهة اخرى رحب محمد خليل أمين سر مهرجان الفحيص بتعليمات الوزارة التي تقضي باعتبارها مرجعية قانونية وتنسيقية للمهرجانات على أن تتحمل أعباء هذه المهرجانات المادية وتدعمها بالمال المناسب ، وهو ما يتعين فعله في حال الرقابة الدائمة والمستمرة.
وأكد خليل الذي لم تخاطبه الوزارة رسمياً بهذا الخصوص أن الهيئة الإدارية المشرفة على مهرجان الفحيص لم تدع للمشاركة في اللجنة التي صاغت هذه التعليمات.
وأشار خليل إلى أن مهرجان الفحيص من الجهات التي بادرت في اجتماعات مع وزير ثقافة سابق كي تكون وزارة الثقافة الجهة المشرفة وأن تؤسس مديرية للمهرجانات وظيفتها تقديم الدعم والمشورة والتنسيق. كما شدد على ألا توضع المهرجانات في سلة واحدة ، فهناك مهرجانات متعهدين واخرى ذات هوية ثقافية حضارية وعليه فمن الطبيعي أن تكون هناك أسس للتصنيف تراعيها التعليمات. وأضاف خليل أن مهرجان الفحيص يقوم بعمل مؤسسي منظم تشرف عليه هيئة عامة وهناك رقابة مالية حقيقية والأمور تسير وفق القوانين المنصوص عليها ، ولكن فيما يتعلق بالوقت فالمهرجان يقام في شهر تموز من كل عام وهو عطلة المدارس لأن الفعاليات تقام في مبنى مدرسة دير الروم بمدينة الفحيص.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش