الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سينمائي يستوحى افلامه عن نصوص أدبية غير متوقعة: باتريس شيرو يحول رواية `العودة` لكونراد لفيلم سينمائي

تم نشره في الثلاثاء 14 شباط / فبراير 2006. 02:00 مـساءً
سينمائي يستوحى افلامه عن نصوص أدبية غير متوقعة: باتريس شيرو يحول رواية `العودة` لكونراد لفيلم سينمائي

 

 
الدستور ـ إلياس محمد سعيد: ولد المخرج السينمائيّ الفرنسيّ باتريس شيرو عام 1944، وهو مخرج مسرحيّ بالإضافة إلى عمله
ممثلاً أيضاً. وكان فيلمه "حميمية" فاز بجائزة غولدن بير في مهرجان برلين للأفلام عام 2001، كما أنه
حصل على الجائزة نفسها لأفضل مخرج في دورة المهرجان عام 2003 عن فيلمه "الإبن فرير".
وما يميز شيرو أنّ أفلامه مأخوذة عن نصوص أدبية غير متوقعة، وهي فيتنوع طيفها ليشمل أعمالاً بتوقيع
ألكسندر دوماس إلى أعمال جيمس هيدلي تشيز وحنيف قريشي، ولكن ما الذي دفعه إلى الإهتمام برواية جوزيف
كونراد القصيرة التي تحمل عنوان "العودة"؟ يقول شيرو مجيباً عن هذا السؤال في المقابلة التي أجرتها معه
صحيفة برلينر تزايتونغ الألمانية حول فيلمه الحديث "غابرئيل":"إنّ أسلوب كونراد في الكتابة لهو أسلوب سينمائيّ على نحو داهش. وهو يتميز بقدرة بارزة على التصوير الحسيّ. وعندما تقرأ نصوصه فإنك تستطيع أنْ تتخيل تفاصيلها كاملة؛ فتعرف في أيّ ساعة بالضبط من اليوم تمّ تصوير المشهد، وحالة الطقس في تلك
الساعة.
كما أنّ قصصه حكايات جديرة ورائعة، ومملوءة بالمعاني الخفية والسرية الملغَزة. أمّا صوره
فتبتعد عن السكونية، وتدفع باتجاه الإثارة".
هنالك نحو ثلاثين نصاً من جنس الرواية القصيرة تحمل توقيع جوزيف كونراد وحولت جميعاً إلى أعمال
سينمائية، ويرى شيرو في هذا السياق أنّ نصوص كونراد تكاد تكون سياريوهات جاهزة، وأنّ بناءها لا يحتاج
إلاّ إلى المحافظة على لحظاتها المركزية، ونقاط انعطافها. غير أنّ شيرو نفسه يؤكد أنه من الطبيعيّ
بالنسبة للمخرج أنْ يتحرر من النص عند لحظة ما، فيقول: "علينا أنْ نبتكر ونضيف إلى سيناريوهات أفلامنا،
ففي أعمال كونراد نرى أنّ المرأة قلّما تتكلم، بل ليس لها إسم". لكنّ واحدة من اللحظات البارزة في
القصة هي اكتشاف الرجل رسالة زوجته، فحتى قبل أنْ يقرأ مضمونها ــ تريد أنْ تهجره ــ نراه يبتئس بسبب
الحقيقة المؤكدة بأنّ مصيبة غير متوقعة تنتظره بعدما يعود إلى البيت، فكيف يمكن ترجمة هذه اللحظة
الدقيقة إلى مشهد سينمائيّ؟ يقول شيرو: "كان التحدي الأكبر هو إيجاد المعادل السينمائيّ للحظة التالية
ـ وهي ردة فعل الرجل تجاه الرسالة، الإنفعال الداخليّ الذي تفجره الرسالة فيه. ففي القصة يفتح الرجل
النافذة ـ بدا ذلك مشهداً مسرحياً بالنسبة لي. فلجأتُ إلى الحركة البطيئة مصحوبة بانقطاع الصوت الذي
يعود بعد فترة قصيرة جداً يبدو الرجل خلالها كأنه أصمّ".
يرى سيرو أنّ العنصر الحداثيّ في عمل كونراد يكمن في شخصياته التي تجبَر على إدراك مدى إهمالها
مشاعرَها ورغباتها الجسدية أثناء الزواج. ويقول إنّ إحدى الجمل التي أذهلته في الرواية هي ما قاله
الرجل لزوجته: (لو اعتقدتُ لحظة أنكِ تحبينني، لما عدتً إلى البيت ابداً). فهذه الجملة "جعلتني أتخذ
القرار بقتل غابرئيل".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش