الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نظمتها رابطة الكتاب بمناسبة مرور 35 عاما على رحيله * مشاركون في ندوة «البدوي الملثم» أكدوا على عمق ريادته المبكرة

تم نشره في الاثنين 5 حزيران / يونيو 2006. 03:00 مـساءً
نظمتها رابطة الكتاب بمناسبة مرور 35 عاما على رحيله * مشاركون في ندوة «البدوي الملثم» أكدوا على عمق ريادته المبكرة

 

 
الدستور - محمود منير
أقامت رابطة الكتّاب الأردنيين الندوة العلمية عن يعقوب العودات (البدوي الملثم) مساء أول أمس في مركز الحسين الثقافي ، بمناسبة مرور خمسة وثلاثين عاما على رحيله ، وتأتي هذه الندوة تكريسا لعرف ثقافي أسسته الرابطة في الفترة الأخيرة ، حيث كرّمت عددامن الرواد عديدين في الثقافتين الأردنية والعربية.
اشتملت الندوة على جلسات ثلاث ، ناقش المشاركون فيها انجازات الراحل العودات المتعددة في الشعر والمقالة والسير والتراجم والاعمال الموسوعية والنقدية ، اضافة الى استحضار جوانب من سيرته.
وفي بادرة لافتة جرى توزيع مجموعة من المقالات التي كتبها العودات ونشرتها المجلة الثقافية للجامعة الأردنية بعد رحيله ، وحوار آخر أجراه د. همام غصيب لمجلته (مرآة الطلبة) في عام 1966. واستذكر رئيس الجلسة الأولى د. همام غصيب علاقة الصداقة التي ربطت عائلاتيهما ، وأنه قد أصابته كآبة كبيرة لمّا جاءه خبر وفاة العودات لم ينج منها حتى تذّكر انجازاته الكثيرة. ثم ألقى الناقد فخري صالح ، نائب رئيس رابطة الكتّاب الأردنيين ، كلمته التي دعا فيها باسم الرابطة الى تشكيل لجنة وطنية لاحياء هذه الذكرى بتعاون بين أهل الراحل الكبير ، ورابطة الكتاب ووزارة الثقافة وأمانة عمّان الكبرى وعدد من المؤسسات الأهلية لاعادة طباعة كتبه ونشر مخطوطاته التي تتوافر لدى أهله وأصدقائه ، بحيث تكون أعماله بين أيدي القراء بحلول مئويته الأولى.
وكان صالح قد أشار الى أن العودات قد رحل في أوج عطائه الثقافي ونشاطه الذي بوأه مكانة عالية في الثقافة الأردنية ، وواحدا من أولئك الأدباء الموسوعيين الذين ألموا من كل علم بطرف.
أما د. يوسف بكّار فتتبع في ورقته الحلقة المفقودة او المنسية في حياته وهي الشعر والمقالة والتي لم يورد عنها النقاد والمتابعين لسيرته الا القليل ، ومنهم الأديب المصري وديع فلسطين الذي أشار الى رسائل متبادلة بينهما اضافة الى محمد عبد الغني حسن( الملقب بغير الملثم) ، وان هذه الرسائل ضمت نماذج من شعره كلّها من الاخوانيات التي تزاوج بين التقرير والتعبير. وفيما يتعلّق بالمقال ، أوضح د. بكّار الى كثرة مقالاته المنشورة والتي بدأها بمقالة أيرزق العرب مصطفى كمال ثان؟ في جريدة صوت الشعب لصاحبها عيسى بندك عام 1923 ، وظل ينشر تحت أسماء مستعارة عديدة حتى استقر على لقبه الأخير. وتميزت مقالاته في السنوات الأخيرة بأسلوبها التعليمي التثقيفي ، كان آخرها مقالة (مع وديع البستاني في المهباراتا) التي نشرت في مجلة أفكار.
وقرأ د. محمد عبيد الله الجهود القصصية للعودات منوها الى أن مظاهر السرد لديه تبرز في كتابه القصصي (ألوان على طبق) والذي تتضمن عشر حكايا أو نصوص ذات طابع قصصي ، كما يتضمن انتاج العودات في غير هذا الكتاب قصصا وأخبارا وحكايات من الماضي والحاضر ، اضافة الى توظيف السرد أسلوبيا عنده ، حيث حوّلت السمة السردية الحكائية معظم كتاباته عن أعلام عصره الى سير ، وابعدتها عن حقل النقد أو الدراسات.
وصنف د. محمد عبيدالله قصص العودات في مجموعته ( ألوان على طبق) حيث اعتبر بعضا منها من اجواء البادية ، وأخرى ذات أصول تراثية ، وغيرها الى قصة سيرية ، اضافة الى قصص معرّبة ذات أصول أجنبية ، لتبقى لديه قصة واحدة مؤلفة حملت عنوان (ثقيل..ثقيل). واختتمت الجلسة بشهادة للدكتور سليمان الموسى ألقاها بالنيابة عنه محمد المشايخ ، مدير الرابطة ، حيث أشار فيها الى معرفته العودات عن كثب ، فرسم صورة شخصية له من معين هذه المعرفة دون زخرفة او طبع ، حيث عرفه انسانا مثابرا ، صابرا معتصما ، بعيد التطلعات ، ماضي العزيمة ، مغامرا في طلب المعرفة ، لا يبالي بما في المجتمع من مجازفات وأخطار. وفي الجلسة الثانية طالب رئيسها د. صلاح جرار بازالة التعقيدات التي تمارسها دائرة المطبوعات والنشر على تحقيق التراث الأردني.
ثم ناقش د. سعد أبو ديه كتابة السيرة عند العودات والتي تميزت عن غيرها بتركيزها على الجوانب المشرقة ، ودقتها في تتبع التواريخ والاحداث. من ناحيته اعتبر د. أحمد العرود أن العودات هو أول من قام بالكتابة متبعا منهج نقدي ضمن ضبط واضح ، حيث تخصص في كتابة تاريخ الأفكار في الأردن ، وتوثيق الحركة الثقافية فيها موظفا المنهج التاريخي من خلال الاتكاء على النص الذي ولد في سياقه الاجتماعي. وفي شهادته أكد الكاتب نزيه القسوس على أن البدوي الملثم قد كرّس حياته للانتاج الأدبي والفكري وكتابة المقالات في المجلات العربية ، فكان بحق أديبا عصاميا لامعا عرفته بلاده وسائر البلاد العربية. و أشار د. حسين المحادين رئيس الجلسة الثالثة الى أن العودات هو ابن التآخي الاسلامي المسيحي في منطقة الجنوب الأردني.
ثم ألقى الباحث نضال العضايلة بحثه مبينا أن البدوي الملثم قد استقى مادة التربية من التراث العربي الاسلامي ، وأضاف اليها مما أملته عليه ظروف بيئته وعصره ، وصاغها بلغته وأسلوبه الخاص.
أما الباحث كايد هاشم فقد تناول التاريخ وأدب الرحلات في أعمال العودات ، متجليا في عمليه الموسوعيين الأشهر: (الناطقون بالضاد في أميركا الجنوبية) و (من أعلام الفكر والأدب في فلسطين) ، والتي تشكل أجزاء مهمة من خريطة انتاجه الفكري وتطو ر تجربته الثقافية في الكتابة والبحث والتأليف. واختتمت الجلسة بشهادة خالد العودات ، نجل الراحل سجل في بدايتها احدى وصايا والده التي يؤكد فيها خلو قاموسه من كلمة مستحيل ، كما أشار الى ذاكرة العودات العجيبة التي ألمت بدقائق الأمور ، وآلاف الشخصيات التي عرفها عن كثب ، اضافة الى حبّه للناس الذي شكل محورا هاما في حياته الشخصية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش