الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كانت فاتحة عروض مهرجان المسرح الأردني ...الأردنية «وادي النسا» تذهب بالنص المسرحي نحو إرث المسلسلات البدوية

تم نشره في السبت 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 02:00 مـساءً
كانت فاتحة عروض مهرجان المسرح الأردني ...الأردنية «وادي النسا» تذهب بالنص المسرحي نحو إرث المسلسلات البدوية

 

 
الدستور - محمود منير
تواصلت فعاليات مهرجان المسرح الأردني الثالث عشر يوم الأربعاء الماضي بعرض مسرحية "وادي النسا" على المسرح الرئيسي في المركز الثقافي الملكي من تأليف الكاتب سالم النحّاس وإخراج يوسف الجمل ، وتمثيل: داود جلاجل ، عثمان الشمايلة ، ديانا رحمة ، علاء الجمل ، نضال البتيري ، عبد الرحمن بركات ولينا زريقات.
ويتناول النص الأصلي للنحاس قصة نساء هجرن رجالهن الذين فقدوا كرامتهم وامتهنوا ، وعندها قررت النسوة الرحيل إلى وادي النسا والإقامة فيه حتى يعود الرجال قادرين على الدفاع عنهن وهو ما لم يحدث.
وتورث إحدى النساء ابنها (سلامة) القصص التي ترسخ قيم الصمود والخير والعدالة والشرف والكرامة وهو ما جعله يثبت على هذه القيم على خلاف شقيقه "جاسر" الذي تخاذل وتهاون وصار من عبيد السلطة الغاشمة ، وفي النهاية يُقتل (سلامة) على يد شقيقه لينتهي شهيد أفكاره.
ذهبت المسرحية إلى منطقة غنائية استعراضية سواء على صعيد الطرح الذي اتسم بالتبسيط بالحوارات والأغاني الموظفة مشكّلة الأدوات الرئيسية للعرض ، أو على صعيد الشكل الذي اعتمد الإضاءة والموسيقى لتنسجم مع الرؤية العامة ، حيث التقط الموسيقي نصر الزعبي الرؤية الإخراجية التي حكمت النص وأبدع في فضاءاتها.
إن ما ذهب إليه المخرج يوسف الجمل في تعاطيه مع النص يقوم على احتفالية فرجوية كان من الأجدى البحث عن ممثلين يملكون كاريزما وقدرات صوتية وحركية تؤهلهم للقيام بأدوارهم ، فلم يرق إلى ذلك سوى أداء الممثل داود جلاجل الذي استطاع ان تملاً شخصيته ذلك البعد والممثل الشاب عبد الرحمن بركات في المشهد الذي أخبر فيه بموت (سلامة) ، فيما لم يستطع بقية الممثلين بأصواتهم الضعيفة وأدائهم الاضعف الوصول إلى حيث أراد المخرج.
خلا عرض "وادي النسا" من التجريب ملتزماً بالإضافة إلى أداء الممثلين الذي يشبه أداء المسلسلات التلفزيونية ، فيما جاءت عناصر السينوغرافيا من ديكور وأزياء وإضاءة تقليدية لم تحمل هي الأخرى تجريباً يذكر ، وقد أثقل السرد والحوارات الطويلة الكثير من مشاهد العرض وهو ما يعني طغيانها على العناصر البصرية.
جاءت الموسيقا وصوت المغنية بالأشعار التراثية ممتعين ولكن هذه العناصر لم تتخط إطارها الجمالي الذي لم يوظف فنياً ، واستطاع الغناء والموسيقا التأثير بشحنة عاطفية ايجابية تلتقي وذائقة الجمهور العادي ، فيما كانت المواقف الطريفة خالية من الكوميديا التي لا يمكن صناعتها في هكذا عمل.
تبقى نقطة أخيرة تحتاج لبعض الشرح وتتعلق بالخدع المسرحية التي تبدو مستحدثة شكلاً ومضموناً. كما عرضت فرقة مزون العمانية على مسرح الجامعة الأردنية مساء الأربعاء مسرحية "رثاء الفجر" من تأليف قاسم مطرود وسينوغرافيا وإخراج يوسف البلوشي ، وتدور المسرحية حول امرأة اعتادت الذهاب إلى المقبرة لزيارة زوجها المقتول في الحرب حيث تدخل في حوار افتراضي معه حول الموت والحياة والمقبرة وسط ضجيج حفاري القبور الذين يواصلون عملهم ليلا ونهارا ويمضون الوقت في الثرثرة حول الموت.

فعاليات اليوم

تتواصل اليوم في المركز الثقافي الملكي فعاليات عروض مهرجان المسرح الاردني الثالث عشر حيث تعرض على المسرح الدائري في الساعة السادسة والنصف مسرحية "أهل الهواء" ، بينما تعرض المسرحية العراقية" البدوي والمستشرق" في الساعة الثامنة مساء على المسرح الرئيسي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش