الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فقدته الساحة الثقافية العربية امس: عبد السلام العجيلي.. قامة سامقة من قامات الثقافة العربية في القرن العشرين

تم نشره في الخميس 6 نيسان / أبريل 2006. 03:00 مـساءً
فقدته الساحة الثقافية العربية امس: عبد السلام العجيلي.. قامة سامقة من قامات الثقافة العربية في القرن العشرين

 

 
الدستور- عمرابوالهيجاء: غيّب الموت صباح امس الاديب السوري عبد السلام العجيلي عن عُمر يناهز ( 88 ) سنة، وهو روائي وقاص وشاعر معروف، وزادت مؤلفاته عن الخمسين كتابا، فقد كتب ايضا في ادب الرحلات والسيرة الذاتية، وترجمت بعض اعماله الى الانجليزية والفرنسية والاسبانية والروسية والتشيكية ولغات أخرى، وعمل العجيلي وزيرا للخارجية والثقافة والاعلام ونائبا في البرلمان السوري من عام 1946 وجمدت عضويته في البرلمان والتحق بجيش الانقاذ في فلسطين.
"الدستور" استذكرت الراحل د. العجيلي الذي غادرنا دونما وداع آخير، مع نخبة من الادباء الاردنيين،
فكانت هذه الكلمات التي تحمل في ثناياها الكثير من المعاني الصادقة والوفاء للراحل.
الناقد محمد عبيد الله : العجيلي انسان نادر في شخصيته وابداعه.
العجيلي قامة سامقة من قامات الثقافة العربية في القرن العشرين، فهو المثقف الذي انطلق من الريف
القصيّ، واتيح له ان يهاجر الى المدينة ولكن فضل الوفاء للريف والبعد عن العواصم التي سحرت المثقفين
العرب فعاش معظم حياته في بلدته ( الرقة) وانجز منذ الاربعينيات عشرات المؤلفات الرائدة في السرد
والرحلات والمقالات، اضافة الى دوره كطبيب محبوب يعرفه ابناء محيطه الاجتماعي صغيرا وكبيرا.
والعجيلي انسان نادر في شخصيته وابداعه ووفائه، لم يأبه لبريق المناصب وهو الذي عمل وزيرا في
الخمسينيات وفضل ان يلوذ بكتابته وعيادته وقريته.

شهلا العجيلي: الاديب والمثقف ورجل السياسة .
إنّه عبد السلام العجيلي، الأديب والطبيب، ورجل السياسة، والثقافة، وقبل ذلك المجاهد في فلسطين.
عام 1948 ترك عبد السلام العجيلي مقعده النيابيّ تحت قبّة البرلمان السوريّ، الذي كان فيه ممثّلاً عن
مدينته (الرقة) والتحق بفوج اليرموك الثاني بقيادة فوزي القاوقجي، مصطحباً حقيبته الطبيّة، ودفتر الجيب
الصغير، وآلة التصوير الفوتوغرافيّ، وقبل ذلك كلّه، انتماء لهويّة، والتزاماً بمسؤوليّة تجاه الأجيال،
وإيماناً بقضيّة تعمل أشياء كثيرة على إخماد جذوتها كلّ يوم. خمسون عاماً ونيّف، مرّت على الانكسار،
انتقّل فيها العجيلي من جرح إلى جرح، دون أن تبارح كتبه، وذاكرته، وأحاديثه، وقائع ما حدث هناك في
فلسطين، وصور الرفاق، والكلمات الأخيرة للشهداء منهم. لكنّه آثر بعد ما يزيد على خمسة وأربعين كتاباً
أن ينهي مشوار عطائه بجيش الإنقاذ، النشيد الأخير للبجعة، كما قال هو عنه في حفل التوقيع، في حلب،
في21/5/ 2005 ليكون هذا الكتاب تذكاراً منه، ومن رفاقة المجاهدين إلى هذا الجيل، والأجيال المتتالية من
أبناء الأمّة العربيّة، علّه يشحن ذاكرتها الشاحبة، ويعيد من جديد رسم تصوّرات لمفاهيم النضال،
والانتماء، والهويّة، لا بقلم سياسيّ براغماتي، أو كاتب رومانسيّ، وإنّما بقلم مواطن، مواطن عربيّ
فحسب. قال لي يوم حفل التوقيع بهدوء لا يبارحه الاعتزاز: أنا راضٍ تماماً أن تنتهي حياتي بجيش
الإنقاذَ! لكنّ حياة المبدعين لا تنتهي بالموت، وكذلك حياة المجاهدين، فكيف بمبدع ومجاهد معاً! في جيش
الإنقاذ كانت بداية الرحلة الشاقّة والممتعة، ومعه كان راحة المحارب الأبديّة، المحارب الذي ما رمى
قلماً أو بندقيّة. وفي جيش الإنقاذ، نشيد البجعة الأخير، تتناثر صور، وآمال، وأحلام، وبنادق عبد السلام
العجيلي وصبه من المجاهدين، الذين منهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر، وما بدّلوا تبديلاً .
الناقد سليمان الازرعي: العجيلي ترك تأثيرات ايجابية في الاجيال.
فقدت الساحة الثقافية العربية امس واول امس الاثنين من اعمدة الادب والابداع في سوريا، وهما الشاعر
محمد الماغوط والكاتب والاديب د. عبد السلام العجيلي وكان كل منهما رائدا من رواد الحركة الادبية في
سوريا والعالم العربي، لقد ترك الماغوط وراءه نهجا شعريا جديدا، اضافة الى تراثه المسرحي.
اما د. عبد السلام العجيلي فهو شخصية فريدة من نوعها من حيث غزارة الانتاج والتنوع فقد كتب الرواية
والقصة وادب الرحلات والمشاهدات اضافة الى انه كتب الشعر وترك تأثيرات ايجابية في جيله والاجيال
اللاحقة.
وهنا لا استطيع إلا ان اتحدث عن شخصية هذا الرجل عن اخلاقه وصفاته التي لا تنفصل عن ابداعه، اذ يتميز
عبد السلام العجيلي بميزات الصدق والوفاء والمودة وطيب النفس، وهذه الصفات الاصيلة تحدّرت اليه من
عائلته العريقة العربية الاصيلة وهي صفات تحمل قيما عليا حافظ عبد السلام العجيلي عليها في حياته
وعلاقاته الادبية وفيما تضمنته اعماله من مضامين وقيم عليا، رحم الله الفقيدين.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش