الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في محاضرته بمنتدى شومان: إسماعيل عبد الخالق: الشباب العربي في توجهه الفكري يهرول باتجاه اغترابين

تم نشره في الأربعاء 26 نيسان / أبريل 2006. 03:00 مـساءً
في محاضرته بمنتدى شومان: إسماعيل عبد الخالق: الشباب العربي في توجهه الفكري يهرول باتجاه اغترابين

 

 
عمان ـ الدستور: قال د.غسان عبد الخالق في محاضرته بمنتدى عبد الحميد شومان الثقافي التي حملت عنوان "شبابنا والفكر العربي الراهن.. من بطولة التاريخ إلى بطولة المعرفة" ان المعيار العلمي للشباب هو المعيار البيولوجي البحت الذي لا يجوز الالتفاف عليه نظراً لما يترتب على هذا الالتفاف من التباسات تجعل من كل فرد شاباً فتنتفي لذلك الفائدة المرجوة من ضرورة التحديد القطاعي الجامع المانع.
وتساءل الدكتور عبد الخالق في محاضرته:
"هل يجوز لنا أن نجزِّئ القطاعات المستقبلة للفكر العربي الراهن فنتحدث عن الشباب والفكر العربي... أو المرأة والفكر العربي...إلخ؟! يمثل هذا التساؤل فيما أرى المصادرة الأكثر إحراجاً للباحث على الصعيد المنطقي، لأننا نفترض أن الفكر العربي الراهن قد وفر خيمة كافية من الطروحات والتنظيرات للإنسان العربي بوجه عام... فهل هو قام بذلك فعلاً؟؟! إذا انطلقنا من لحظة الانهيار التراجيدي للاتحاد السوفيتي لمعاينة
وتشخيص الكيفية التي حاول الفكر العربي الراهن وفقها أن يتكيف مع الظروف التاريخية التي استجدت، فسوف يلاحظ أن السمة الأكثر سطوة على هذه المحاولة هي التلفيق الذي يصل حد انعدام الوزن التام أمام الزلزال الفكري الذي أصاب العالم بعد انهيار
الاتحاد السوفيتي.
وقال عبدالخالق: "من البديهي أن يهرول
بعض الشباب العربي باتجاه الاغتراب في نموذجين وزمنين مفارقين
للواقع العربي الحديث. أما الاغتراب في النموذج الأول فيبدأ
بالانبهار بنمط الحياة الغربية حتى يصل حدود الانفصال التام
عن الواقع العربي بهمومه وقيمه. وتمثل وسائل الاتصال
وتكنولوجيا المعلومات المنظِّر الأول لهذا الاغتراب المتراكم
عبر ملايين الصور والمشاهد والمعلومات الرقمية المنهمرة بلا
انقطاع كالطوفان. وأما الاغتراب في النموذج الثاني فيبدأ
بالانبهار بالصورة المثالية لنموذج دولة الخلافة حتى يصل حدود
رفض الصيغة المعاصرة للواقع العربي بمتطلباته واستحقاقاته
ومسؤولياته. وتمثل بعض الأدبيات التي توزع على نطاق محدود
والتي تم تعزيزها مؤخراً عبر الاستعانة بوسائل الاتصال
وتكنولوجيا المعلومات أيضاً(!!) المنظِّر الأول لهذا الاغتراب
في فترة زمنية محدودة. إن هرولة بعض الشباب العربي باتجاه
الاغتراب المتطرف في النموذج الغربي أو باتجاه الاغتراب
المتطرف في النموذج المثالي للخلافة لا يعني أن الغالبية
العظمى من الشباب العربي هي في أحسن حال، لأن معظم المؤشرات
المستقاة من العديد من الندوات والمؤتمرات والدراسات التي
أقيمت أو أجريت خلال العقد المنصرم تؤكد أن هناك اهتزازاً
شديداً في الرؤية الفكرية لدى هؤلاء الشباب يترافق بميل عام
للسلبية والعزوف الشديد عن المشاركة في أوجه التنمية والتطوير
المختلفة والإقبال منقطع النظير على وسائل الترفيه والإمتاع
البصري والسمعي والحركي والشعور بالهامشية والاستبعاد من عمليات صنع القرار.

ونوه عبد الخالق: علينا أن نتقبل الشباب العربي الراغب في التغيير الإيجابي كما هو.. بإمكاناته البشرية القابلة للتطوير والتحسين دون أن نجلده بنماذج خارقة للعادة. علينا أن نتعامل معه بوصفه بشراً يصيب ويخطئ، يأكل ويشرب وينام، يحب ويكره، يبكي دون أن يكون ذلك مؤشراً على ضعفه ويضحك دون أن يكون ذلك مؤشراً على سخافته. علينا أن نبدأ من (عنده) وليس من (عند) أية لحظة تاريخية أو نموذج تاريخي سابق له في الوطن العربي، أو مزامن له في أماكن أخرى، إلا بالقدر الذي يفضل معه هو أن يرفع درجة التحدي لملامسته المثال أو النموذج.
ويذكر أن الدكتور أنور الزعبي كان قد قدم المحاضرة وأدار الحوار الذي أعقب المحاضرة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش