الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عثـر عليها في سقف احد البيوت المهجورة * اعمال أدولف هتلر الفنية تباع في مزاد علني

تم نشره في الأحد 30 تموز / يوليو 2006. 03:00 مـساءً
عثـر عليها في سقف احد البيوت المهجورة * اعمال أدولف هتلر الفنية تباع في مزاد علني

 

 
الدستور - مدني قصري
في السادس والعشرين من شهر ايلول القادم سوف يعرض للبيع في المزاد العلني واحد وعشرون لوحة زيتية يقال إنها من ابداع أدولف هتلر ، بعد ان امضت سبعين عاما في شنطة تم العثور عليها مؤخرا في سقف احد البيوت المهجورة في بلجيكا.
هذا ما صرح به يوم 27 تموز الجاري المحافظون المكلفون بعملية البيع. وتجدر الاشارة الى ان هذا المزاد كانت قد اعلنت عنه لاول مرة في شهر يناير الماضي صحيفة "صاندي تلغراف" البريطانية التي قالت ساعتها ان المزاد سيجري في شهر آذار الماضي.
في هذا الشان تفيد المصار ان اعمال أدولف هتلر المزعومة تكون قد انجزت ما بين عامي 1916 1918و أي خلال الحرب العالمية الاولى التي كان هتلر أثناءها عريفا في الجيش. هذا وقد قدر الخبراء ان بيع لوحات ورسومات هتلر لدى مؤسسة "جيفريس" في مدينة "لوستويذييل" في جنوب غرب انجلترا قد يصل الى 3000 ليرة (4,400 يورو) ، فيما كانت صاندي تلغراف قد قدرت قيمة هذه الاعمال ب 100,000 ليرة.
وعن حقيقة هذه الاعمال ومصداقيتها يشير مسؤولو "جيفريس" الى انهم لم يتمكنوا من تاكيد صحة الاعمال المنسوبة لهتلر ، هذا في الوقت الذي تؤكد فيه صاندي تلغراف ان هذه الاعمال تعود بالفعل الى الحرب العالمية الاولى. تمثل احدى الرسومات المائية كنيسة بالقرب من احدى المدن ، فيما يجسد رسم مائي آخر احد المخيمات. لكن الرسومات لا تحمل اي اثر لاجواء الحرب في تلك الايام. وفي هذا الصدد اكدت ذات الصحيفة أن هذه اللوحات الفنية تعكس ميزات متطابقة مع شخصية هتلر وميزاتها ، كما يحمل بعضها توقيعات واضحة لصاحبها يمكن التعرف عليها بسهولة.
وقد قالت الصحيفة ان هذه اللوحات والرسومات كانت محفوظة في شنطة في داخل سقف احد البيوت المهجورة بالقرب من الحدود الفرنسية.
هذا وقد تم تحديد الاماكن المرسومة بدقة كاملة ، وهي واقعة على مسافة 24 كيلومترا من المكان الذي كان يتواجد فيه هتلر اثناء الحرب العالمية الاولى. وتجدر الاشارة الى ان اصغرالرسومات هي بحجم البطاقات البريدية ، بينما حجم اللوحات الكبيرة 25 سم على 20 سم.
من المعروف ان الفن في العهد النازي كان يرفض الخضوع للضغوط الزمنية التي كان يعزوها للموضة التي يفرضها زمن معين. ولذلك كان الفن الالماني يسعى لان يبرز مختلف اوجه التاريخ الالماني عبر جذور شعب كان يريد ان يكون متماثلا مع ماضيه وحاضره ومستقبله.
فهذه "العبقرية الآرية" كان عليها اذاً ان تظهر الخلود ، اي ارادة الابداع التي تجسد ديناميكية خالصة ، وديناميكية متطورة تحمل في ذات الوقت الحنين الى الماضي والامجاد.
لقد كان على الرسم والفن التشكيلي في المانيا ان يجسد ا"التاريخ الخالد على مدة الف عام" كما تخيله ادولف هتلر. الفنان الالماني لا يرسم لزمانه ، ولا يخضع لذوق زمانه.
فهو ليس الجندي الذي يحارب لزمانه ويموت في زمانه ، لان كل التزام تلتزم به الامة هو التزام من اجل الخلود.
ان دلالة كل عمل بشري هو خلق اللازمن انطلاقا من الزمن.
هذه هي الفلسفة التي كان الفن يحملها في عهد هتلر الذي اعتبره كفاح ذائقي الموت لا محالة (اي الفانون) في سبيل الخلود.
لذلك نلاحظ عند تحليل الفن الالماني ان الاعمال لا تحمل ابعادا فردية. فالضمير "نحن" عزيز على نفوس الالمان ، ولذلك فهم يعتبرونه منذ وحدة 1871 شيئا مقدسا يجب الحفاظ عليه. ولهذا السبب فقد افرط الفن التشكيلي الالماني في استخدام هذا "النحن" في الفنون الالمانية ، ولذلك بالتالي لا غرو ان كل ما يرتبط بالاسرة والريف والعمل ، وبرفض الحداثة ، وبالانتماء الى الارض الالمانية ، قد حظي بمباركة النظام الالماني.
ولا غرو ان يكن كل الفنانين التشكيليين الذين تقمصوا في اعمالهم هذا "النحن" قد نالوا رضا هتلر عنهم واعترافه بهم ، ولا سيما اؤلئك الذين كانوا يمارسون هذه الفلسفة في العلن.
ولذلك كان هتلر من المواضيع الريئسية التي تناولها هؤلاء الفنانون في رسوماتهم ، الى جانب الحقل والمصنع وغيرهما من المواضيع التي عالجها الفنانون ، والتي تجسد خلود الامة الالمانية ، ومنها على سبيل المثال لوحة الفنان "هيرمان هوير" التي عنونها ب"في البدء كان الكلم" ، أو لوحة الفنان "ادولف ويسل" التي رسم فيها "اسرته الريفية" التي يبرز فيها التناغم الاسري من خلال اب يكن لوالدته تقديرا و محبة ووفاء لا حد له.
فهل كانت هذه الدوافع نفسها هي التي جعلت ادولف هتلر رساما هو الآخر ، رغم همومه الايديولوجية؟ المرجح اذاً ان هتلر الذي اراد ان يكون لشعبه رمزا للالماني الخالد اراد ان يكون قدوة لشعبه ، في الفن ايضا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش