الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يساهم بتحريك ركود الدراما الاردنية * «الحكي إلنا» يستعرض الهم الشبابي بحكايا مشوقة وحوارات جريئة

تم نشره في الأحد 9 تموز / يوليو 2006. 03:00 مـساءً
صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يساهم بتحريك ركود الدراما الاردنية * «الحكي إلنا» يستعرض الهم الشبابي بحكايا مشوقة وحوارات جريئة

 

 
الدستور - محمود الخطيب
انعش البرنامج الحواري التلفزيوني "الحكي النا" واقع الدراما الاردنية التي تعيش في سبات فني عميق ، جراء انخفاض معدل الاعمال الدرامية التي تنتج ، مقارنة بعما كانت عليه في فترة ازدهارها في ثمانينات القرن المنصرم ، مما اثقل كاهلها واعاق مسيرتها.
وكثيرا ما طرحت مشكلة الدراما الاردنية في ندوات عقب عليها المشتغلون بالساحة الفنية والمنتجون عبر اكثر من ندوة عاينت مواقع الخلل دون احراز اي تقدم ولو صغير على حراك عجلة الانتاج الدرامي.
ومؤخرا ظهر في الافق برنامج تلفزيوني حواري شبابي "الحكي النا" خصص مساحة معقولة من وقته للدراما ، مستثمرا ركودها في محاولة لانعاشها عبر سكتشات درامية تعرض لمشكلة شبابية تنتهي بعبره ، وتؤدي لحوار داخل البرنامج يقوده اعلامي مخضرم بين طلبة جامعات من الشباب وبين مختصين لهم من الدراية في قضايا الشباب ما يشفع لهم في حكمهم وقياسهم على الموضوع قيد البحث.
و"الحكي النا"برنامج شبابي يحاكي الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي للشباب الاردني ، عبر لوحات درامية يؤديها مجموعة من الممثلين الاردنيين ، يتبعها حوار مسؤول يثري البرنامج ويعزز الحوارات فيه. واضافة الى جرأة الطرح تتميز حلقات الدراما اضافة الى بناءها الدرامي المتماسك والمتنوع في لوكيشنات التصوير بجرأة الفكرة وفرادتها ، فالبرنامج الذي ينتجه صندوق الملك عبدالله الثاني بالتعاون مع التلفزيون الاردني ويبث في العاشرة مساء كل جمعة ، يخلق حالة من التواصل بين الشباب ومشكلاتهم والمسؤول ، في قالب حواري يديره الاعلامي عروة زريقات.
واكثر ما يميز البرنامج تلك الاسكتشات الدرامية التي يقدمها في كل حلقة بواقع ربع ساعة تلفزيونية ، اذ عمد البرنامج الى الاستعانة بكم كبير من ممثلي الدراما التلفزيونية من جيل الكبار وجيل الشباب ضاربا عصفورين بحجر واحد "كما يقول المثل الشعبي" فهو من جهة يقرب موضوع المناقشة من الفهم عبر لوحة درامية مشوقة ، ومن جهة اخرى يخلق حالة من الثقة بين المتلقي "وهنا المشاهد الاردني" وبين فنانيه الذي ندر ظهورهم بندرة الانتاج المحلي للاعمال الدرامية.
كتاب الدراما
وبين الزميل مصطفى صالح الذي شارك في كتابة مجموعة من الحلقات الدرامية التي تتفق وقضايا الشباب ، ان هذا البرنامج هو الاول من نوعه ، الذي يتوجه الى الشباب ويطرح اهم القضايا والمشاكل التي يواجهها الشباب من الجنسين ، بجرأة غير مسبوقة ومن منطق ان وضع اليد على الجرح خير وسيلة للعلاج.
واوضح ان صندوق الملك عبدالله الثانـي وضع الاسس والاستتراتيجية للافكار المطروحة من خلال دراما قصيرة متميزة ، واخراج تلفزيوني نفذه واشرف عليه المخرج المبدع عروة زريقات الذي يتمتع بخبرة واسعة بهذا النوع من البرامج الدرامية الحوارية ، حيث تم اختيار المواضيع المطروحة بعد دراسة وحوار عميقين بين كل الجهات المعنية.
ويرى صالح ان البرنامج ساهم الى حد كبير في تحريك الدراما الاردنية التي تعاني من ركود. كما اعاد الحراك الى الساحة الفنية من خلال الاستعانة بعدد كبير من الممثلين المحترفين ، والاهم من ذلك انه عمل على اكتشاف عدد من المواهب الجديدة التي تم تقديمها من خلال الحلقات الدرامية للعمل.
ويضيف: استطيع القول ان حلقات "الحكي النا" اعادت الحياة جزئيا الى جسد الدراما ، ونأمل ان تتواصل هذه الحلقات كي يستمر هذا الحراك ولكي يعود الفنان الاردني الى تألقه.
في حين رأى الزميل محمد الظاهر ان البرنامج يعتمد على "التك شو" ، مستغلا الدراما من اجل التركيز على قضايا تهم الشباب بشكل خاص والمجتمع بشكل عام. مشيرا الى ان البرنامج يشكل خطوة في مجال عودة الدراما الاردنية ، لان المشهديات الدرامية فيه يمكن ان تكون قاعدة لحلقات درامية كاملة ، كما يمكن ان تكون ملخصا لمسلسل درامي.
واوضح : الحلقات تناقش قضايا هامة جدا ، ساهم الشباب في مساحة كبيرة فيها وكانوا هم الذين اقترحوا معضمها بعد اجتماعات مطولة ، ولذلك كانت الحلقات مصيرة نوعا ما واستطاعت ان تستقطب هذه الفئة من المجتمع ، واتاحة الفرصة لها للمناقشة.
وبين الظاهر: ارى ان البرنامج خطوة على طريق انعاش الدراما ، وفي البدايات كان اطلاق مثل هكذا برامج من اجل التمهيد لاطلاق دراما اردنية ، فاذا نجحت هذه المشهديات بشكل جيد ، يمكن فيما بعد العودة للدراما الاردنية لكن ليس بالصورة التي كانت عليها بالسابق ، انما بدراما قادرة على التعبير عن هموم وقضايا المجتمع الاردني المعاصر.
واعتبر الظاهر تجربته بسيطة في هذا العمل ، فلم يكتب سوى اربعة حلقات ، لان افكارها حسب قوله ، كانت مجردة مثل حلقة "عملية التجميل"و "الانتهازية" ، فكان لا بد من اللجوء الى مناخات ذات علاقة بالبنية الدرامية مثل "القص" او "الحكاية" سواء كانت شفوية او مكتوبة ، او حتى التجميع من اجل خلق بنية درامية مقبولة. واضاف: بما ان الكوميديا "كوميديا الموقف" هي الاقرب لوجدان الناس ، حاولت ان تكون الحلقات الاربعة كوميدية وبعيدة عن الاجواء السوداوية او التراجيدية ، كي تستطيع ان تجذب الناس الى هذا العمل.
الفنانون
ويتفق الفنان داوود جلاجل مع ما سبق ، موضحا ان الدراما الاردنية في حالة سبات عميق ، ولكن من يحرك الماء الراكد في الاساس هم ثلاث جهات انتاجية ، و"صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية" هو احد هذه الجهات بالاضافة الى "المركز العربي وعصام حجاوي".
واضاف: القائم على مشروع "الحكي النا" المخرج الكبير عروة زريقات لا يكتفي فقط بتحريك عملية الانتاج ولكنه يهتم بشكل واضح ودائم بالمضامين المطروحة ، فبرنامج الحكي النا احد المواضيع المهمة في حياتنا والتي تناقش مشاكل الشباب على المستويات الاجتماعية والثقافية وحتى السياسية ، بشكل يضع الاصبع على الجرح ، ويحدد مكان الخلل.
وتمنى جلاجل على مؤسسات الدولة وكذلك مؤسسات القطاع الخاص الاقتصادية والاستثمارية ان تهتم بتحريك عملية الدراما الاردنية ، بشرط ان تعود الى ألقها بشكل يحمل قيما فنية وجمالية واخلاقية من خلال انتاجات كبيرة تساهم بها هذه المؤسسات.
وتعتقد رولا الصبيحي احد الوجوه الشابة التي تبنى موهبتها البرنامج ، ان "الحكي النا" استطاع ارجاع نسبة كبيرة من المشاهدين لشاشة التلفزيون الاردني بنقاشاته وقضاياه التي يطرحها لتمس همومهم ومشاكلهم ، في اطار يتفهم نفسياتهم ، من خلال ما يطرح من قضايا.
وكمملثة ما زلت تشق طريقها الفني ، تضيف رولا: شاركت بعدة حلقات من البرنامج اشعر بتقدير كبير للمخرج عروة زريقات الذي يدفعنا للامام ويشعرنا بالثقة التي تتسرب معه رويدا رويدا الى نفوسنا.
صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية
من جانبه نوه مدير صندوق الملك عبدالله الثانـي للتنمية طارق عوض ان مستوى البرنامج في جزئيه الاول والثاني فاق التوقعات بشكل كبير لما يتمتع به من اتقان سواء من الناحية الفنية والموضوعية.
واضاف عوض: يمثل البرنامج احد قنوات التواصل مع الشباب كما يشكل منبرا اعلاميا يستطيع من خلاله الشباب التعبير عن قضاياهم وتطلعاتهم بكل ما يتعلق بالنواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بجرأة وموضوعية وديمقراطية.
ويأتي هذا في اطار التوجهات الملكية بضرورة التواصل مع الشباب وايجاد منابر اعلامية خاصة بهم.
واكد عوض: سيستمر صندوق الملك عبدالله الثانـي للتنمية في دعم هذا البرنامج خاصة بعد ان لمسنا هذا التفاعل الايجابي من القطاع الشبابي سواء من خلال المشاركة في البرنامج ، حيث يتسابق الشباب من جميع الجامعات الحكومية والخاصة للمشاركة في الندوات ، او من خلال نسبة المشاهدة العالية من قبلهم. علما باننا نستسقي المواضيع التي يتناولها البرنامج من الشباب انفسهم ، سواء عن طريق اللقاءات المباشرة او من خلال القنوات المختلفة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش