الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ندوة بمنتدى شومان * درويش والبدري يعاينان إيقاع الادب والنقد العربيين في حصاد قرن

تم نشره في الأحد 23 تموز / يوليو 2006. 03:00 مـساءً
في ندوة بمنتدى شومان * درويش والبدري يعاينان إيقاع الادب والنقد العربيين في حصاد قرن

 

 
الدستور - عمرابوالهيجاء
نظم منتدى عبدالحميد شومان صباح أمس ندوة ضمن مشروع حصاد القرن ، وتحدث في الندوة التي ادارها د. محمد شاهين ، د. أحمد درويش عن"الأدب في القرن العشرين عصر الصراع والتمرد والوجود والعدم" وكما تحدث د. عثمان البدري عن"معالم النقد الأدبي في العالم العربي خلال العقود الاخيرة من القرن العشرين" ودار حوار موسع بعد كل ورقة نقدية. بداية تحدث د. أحمد درويش عن"الادب في القرن العشرين عصر الصراع والتمرد والوجود والعدم" فقال: ليس من العجيب ان يكون القرن العشرين هو اكثر القرون التي سمع فيها وجيب قلب الانسان عاليا ومتواصلا ، وسمعت اصداء ذلك الوجيب في دوائر تتسع على امتداد المكان الذي يعيش عليه الانسان ، وفواصل زمنية بين الموجات تتوالى بدورها شهرا بعد شهر بعد ان كانت من قبل تتوالى عاما بعد عام او عقدا بعد عقد.
وذكر أنه من جيل"الرواية السوداء" الى جيل"الرواية الرمادية"الذي تولت الريادة فيه امرأتان ربطتا بين القرنين التاسع عشر والعشرين هما: ألين جلاسكو وويللا كاثر من خلال تصوير الحياة الواقعية في أمريكا في القرن العشرين أو على مشارفه والتركيز على جوانب العقم في هذه الحياة كما سيظهر في الكتابات اللاحقة ، إن الفترة الموازية في تاريخ الادب العربي في نهاية القرن التاسع عشر ، تشهد كذلك ارهاصات ميلاد الأدب الجديد ، والتحرك على الطرق المؤدية الى ميلاد الاجناس الادبية الجديدة في الربع الاول من القرن العشرين. واشار د. درويش بأن الربع الأول من القرن العشرين ، تميز بتسارع الاحداث على كل المستويات ، وازدياد وجيب قلب الانسان ، ومن ثم زيادة وتيرة الانتاج في أجناس متعددة وفي اتجاهات مختلفة ، موضحا ان الدراسة الببليوجرافية للرواية العربية التي قدمها د. حمدي السكوت أحصت ما يقرب من خمسة آلاف رواية مما يحمل معه دلالة على الانتشار الواسع لهذا الجنس الادبي الوليد الذي لم يكن معروفا في الادب العربي في القرن العشرين. ومن جانبه قرأ د. عثمان البدري في دراسته" معالم النقد الادبي في العالم العربي خلال العقود الاخيرة من القرن العشرين" فقال: نلاحظ أن هناك نوعا من الاجماع على ان النقد الادبي ليس مجرد ترف ذهني او"قول على قول" او"صدى" للادب أو"وسيط" تربوي تعليمي له ، وانما هوضرورة فكرية ، معرفية جمالية منهجية نوعية مركبة ، مبعثها تلك العلاقة الجدلية المتواشجة المكرسة في تاريخ الوعي النوعي للانسان ، وبعبارة أخرى فإذا كان" الادب" او"الخطاب الادبي" بالعبارة الشائعة حديثا هو أدق واشمل وأعمق مستويات الخبرة الجمالية بالواقع والحياة والكون. وذكر د. البدري مع ان"النقد النصي" مؤسس على ما يمكن وصف ب" النقد التجريبي" الذي مبعثه نوع وتفاوت الكفاءة بين النقاد ، فإنه لا يخلو من وجود تصور تجريدي نظري عام مؤداه أن "النص الادبي" هو المنتج للغة والمعنى من اللغة ، وهو المنتج للمبدع في علاقته بالمتلقي من اللغة وهو المنتج للممكن في علاقته بالمحتمل من اللغة وهو المنتج لراهنه في علاقته بالغائب النصي من اللغة وهو - بكل ذلك - المنتج لرؤية اورؤى جديدة للعالم تبدو مفارقة داخل النص للرؤية او الرؤى التي يبدو بها العالم خارج النص الادبي.
وخلص في دراسته الى مجموعة من الاستنتاجات ابرزها: فإن اول استخلاص يتمثل في ان معادلة التابع والمتبوع هي التي صممت وبرمجت وانتجت انخراط المنجزات النقدية العربية المعاصرة في المعالم النقدية الغربية ، وكلما كان انخراط المنجز النقدي العربي المعاصر في المنجز النقدي الغربي انطلاقا من استشراف تفكيك وتركيب النصوص الادبية العربية ، كانت جدوى المردود اوضح واكثر قيمة ، وكذلك افتقار كل المداخل النقدية العربية المعاصر الترجمة العلمية وسيولة ودقة منظومة المصطلحات الادبية واللغوية والنقدية المتواترة في قاموس النقد الادبي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش