الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في محاضرته حول كتاب »فلسطين: اليكم الحقيقة« بشومان * صلاح جرار: القضية الفلسطينية ما زالت جرحا مفتوحا ونازفا الى امد لا نعلم نهايته

تم نشره في الأربعاء 9 آذار / مارس 2005. 02:00 مـساءً
في محاضرته حول كتاب »فلسطين: اليكم الحقيقة« بشومان * صلاح جرار: القضية الفلسطينية ما زالت جرحا مفتوحا ونازفا الى امد لا نعلم نهايته

 

 
عمان - الدستور:»ظاهرة اغتيال المؤلفات التي تتصدى للفكر الصهيوني ومشاريعه، وظاهرة ملاحقة المفكرين الذين وقفوا على حقيقة الحركة الصهيونية واساليبها الخبيثة، ظاهرة تستحق التوثيق والدراسة، كما تستحق ان تسلط عليها الاضواء، تقديرا لشجاعة هؤلاء المفكرين وجهودهم في اظهار الحقيقة والدفاع عنها«.
هذا ما اكد عليه د. صلاح جرار في محاضرته بمنتدى عبدالحميد شومان مساء امس الاول والتي حملت عنوان: »هوامش على كتاب: فلسطين - اليكم الحقيقة« تأليف جوزيف جيفريز ترجمة احمد خليل الحاج.
ويرصد د. جرار في محاضرته الكتاب النفيس »فلسطين: اليكم الحقيقة« ويحاول ان يظهر الحقيقة التي قصد هذا الكتاب الى اظهارها؟ ومن هو مؤلفه؟ وما الذي وقع للكتاب والمؤلف؟
بعد ان يرصد د. جرار حياة مؤلف كتاب »فلسطين: اليكم الحقيقة.. جوزيف ماري ناجل جيفريز شاهد العيان على جريمة انتراع فلسطين من اهلها الشرعيين وتسليمها للمهاجرين اليهود.
يؤكد جرار انه بسبب انتصار جيفريز للعرب ساهم في انشاء المركز العربي في لندن الذي اهدى هذا الكتاب لاعضائه.
وذلك بهدف الدفاع عن القضية الفلسطينية واستقطاب اصحاب الضمائر الحية في بريطانيا، واستضافة الوفود الفلسطينية والعربية التي تأتي من فلسطين وغيرها لطرح قضيتها العادلة امام الرأي العام البريطاني، الذي يتعرض لتأثيرات وضغوط واسعة وشديدة من الحركة الصهيونية وانصارها لتأليبه ضد العرب، ولم يترك جيفريز عضوا من اعضاء البرلمان البريطاني بمجلسيه العموم واللوردات الا سعى اليه وناشده ان يرفع صوته مدافعا عن العرب، هذا ما يقوله د. جرار ويشرح بدقة الجهود التي كان يبذلها جيفريز في الاتصال بالشخصيات البريطانية في فلسطين وبريطانيا من اجل اقناعهم بمناصرة الشعب الفلسطيني.
ويقول د. جرار عن الكتاب: »فلسطين: اليكم الحقيقة« هذا كتاب يكشف كثيرا عن خيوط جريمة العصر، ويتألف من اربعين فصلا، ويقع في اصله الانجليزي في 728 صفحة من القطع الكبير، وهدف الكتاب كما يقول جيفريز في مقدمته: »وهدف هذا الكتاب هو عرض هذه القضية بكل احاطة ممكنة، انه تاريخ لما حدث فعلا في فلسطين، ولكل ما جرى مما يتعلق بفلسطين منذ ايام الحرب العالمية الاولى حتى وقتنا الحاضر (1938).
ويقول د. جرار: قد تمكن المؤلف من اعداد كتابه للنشر سنة 1939 مستفيدا من سعة اتصاله بدوائر الحكومة البريطانية ومن عمله صحفيا ومن صداقاته مع اناس كثيرين في الادارة البريطانية من المتعاطفين مع العرب مما مكنه من الوصول الى وثائق سرية كثيرة، ويذكر عن اصدقائه المستر نيفيل باربر ويقول انه مدين له بايراد نبذة مما خطه قلمه في مقدمة كتابه (1/26)، ويذكر ايضا صديقه اللورد نورثكليف قائلا: »وبينما كان هؤلاء المندوبون العرب بعينهم يعقدون الاجتماعات في لندن (1922) حدث امر في فلسطين قدر له ان يكون له على طريقته الخاصة اثر على المستقبل، لقد وصل اليها في اواسط شباط اللورد نورثكليف الذي كان يقوم برحلته العظيمة الاخيرة حول العالم، لقد جاء الى فلسطين بما اخفق وزير المستعمرات ان يجيء به اليها، اخفاقا ظاهرا لكل عين، الا وهو العقل الموضوعي، لقد تعرف على الحقائق في مواطنها، واسّر عليه حكمه الذي اصدره على هذا الموقف، بدلا من ان يحاول، كما حاول المستر تشرشل ان يُدخل قدم القدر عنوة في حذاء الظروف الضيق.
ويعلق د. جرار على مقطع من مقدمة كتاب: »اليكم الحقيقة«: اما فيما يتعلق بمادة هذا الكتاب، فهناك بعض النقاط احب ان ابديها، انه كتاب طويل جدا، لكنه يجب ان يكون كذلك، اذ لما كان تاريخ فلسطين الحقيقي قد اخفي على الجمهور طوال عقدين من الزمن، فانه من الضروري هنا ان ابعث تلك السنوات العشرين (يقصد من سنة 1916 - 1938)، وبالتفصيل جهد الطاقة، مع اقل قدر ممكن من التكرار للحقائق التي حدثت في تلك السنوات نفسها، ان نصف الحقائق التي يتحتم عليَّ ان اوردها هنا، لم يأت على ذكرها احد قط، كما ان كثيرا من الوثائق لم ينشر احد منها نصا واحدا«.
بقوله: ان هذا الاقتباس يكشف لنا بوضوح عن اهمية الكتاب في نشره لكثير من الوثائق التي لم تنشر من قبل، وفي ايراده لكثير من الحقائق التي كانت غائبة عن الانظار منذ بداية تشكّل خيوط القضية الفلسطينية حتى تاريخ شروع جوزيف جيفريز في اعداد كتابه للنشر في اواخر سنة ،1938 كما يكشف هذا النص المقتبس حرص مؤلف هذا الكتاب على الدفاع عن العرب باعتبارهم اصحاب حق في وطنهم.
ويلقي د. جرار الضوء على الترجمة العربية للكتاب التي قام بها المفكر احمد خليل الحاج سنة 1971 ووصفها بأنها دقيقة، وبعد ان يعرج على محتويات الكتاب ويستعرض فصوله يؤكد ان من الخفايا التي نشرها جيفريز في هذا الكتاب الاعدادات التي سبقت اصدار وعد بلفور التي اثبت المؤلف عدم شرعيته وتعارضه مع تعهدات بريطانيا السابقة للعرب، مستخدماً في مرافعته ادوات اللغة والمنطق والقانون وسواها.
ويشير جرار في ختام محاضرته: ان هذا الكتاب الذي نشر بالانجليزية اول مرة سنة 1939 ما زال جديداً جداً، ليس لأن قليلين فقط من العرب قد اطلعوا عليه، بل لأن القضية الفلسطينية التي يعرض الكتاب مشاهدها الاولى، ما زالت جرحاً مفتوحاً ونازفاً الى اليوم والى امد لا نعلم نهايته، فالقضية التي يعالجها الكتاب قائمة ومستمرة وتتحكم في كثير من الامور السياسية التي تجري من حولنا انه لا مناص امام العرب كافة من قراءة الدرس الفلسطيني قراءة واعية ومتدبرة، لأن هذه القراءة سوف تساعدهم قطعاً على فهم ما آل اليه حال الأمة مؤخراً وما اصابها من انكسارات وتراجعات، كما ان هذه القراءة من دون ريب على قراءة مستقبل الامة وتحملنا على تلافي الاخطاء والاخطار وتجنب المصائر التي تنتظرنا في طريق المستقبل والنهضة.
ان كتاب »فلسطين: اليكم الحقيقة« يحمل كثيرا من التنبؤات التي تدل على عمق بصيرة المؤلف جوزيف جيفريز، حيث كان بكل بساطة يربط المقدمات والنتائج المتوقعة، وقد تحققت نبوءاته كما انبأ عنها.
يذكر انه قد ادار المحاضرة د. عبدالله نقرش.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش