الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في دعوة لمزج الحاضر بالماضي: فرنسا تحتفل بـ »ربيع الشعراء« وتذهب به نحو الارتقاء بالقراءة

تم نشره في الاثنين 7 آذار / مارس 2005. 02:00 مـساءً
في دعوة لمزج الحاضر بالماضي: فرنسا تحتفل بـ »ربيع الشعراء« وتذهب به نحو الارتقاء بالقراءة

 

 
عمان - الدستور - مدني قصري: في المدارس وثانويات التعليم العام والتكنولوجي، وفي الجامعات والمكتبات العامة، وفي المسارح وقاعات العرض، وفي الغرف الخلفية للحانات والأقبية، وفي المقاهي، وفي الساحات والفضاءات الثقافية، وفي محطات الحافلات...في كل مكان قابل لاستقبال الكلمة الجميلة... يضع »ربيعُ الشعراء« الشعرَ في مقدمة الأشياء... حتى ينفذ إلى كل الأمكنة والأشياء.
خصوصيةُ ربيع الشعراء هذا العام في فرنسا أن الشعراء مدعوون لأن يمزجوا شعرَ الحاضر بشعر الماضي الذي يعود إليه الفضل الأول في تغذية الشعر الحالي، ومدعوون أيضا لأن يحفّزوا ويراجعوا آثار الأمس الأدبية في أشكالها المتنوعة، من آثار هنا وآثار هناك.
عاما بعد عام، تشهد هذه التظاهرة نجاحا منقطع النظير. فهي توفر من الباطن القدرةَ لكل واحد على أن يمتلك أعمالَ شعراء هذا العصر، حتى يبعث وهجُ الشعر الكامن بداخله، الحياةَ فيه من جديد. أي حياة؟ إنها الحياة نفسها، بالتأكيد، ولكنها الحياة وهي تسير نحو نفسها. حياة تحب الأسئلة التي تطرحها. إنها تحويل الشعر - إلى - ترقيةٍ للقراءة، وجعل الشعر يغشى المدينة والحي والعمارة. إنها خلق جيل جديد من قراء الشعر. إنها تربية المجتمع على الإنفعالية الأكثر انسيابية وإنسانية، وعلى الذكاء الأكثر عمقا، إنها التنقيب بشكل أعمق في بواطن الأشياء، وفي ذوات الرجال والنساء.. وجعلهم يهتدون لمكتبات جديدة ومسارح جديدة ومتاحف جديدة.
هكذا تتجسد الشراكة القديمة بين ربيع الشعراء والتربية الوطنية...شراكةٌ تسعى لبناء علاقات جديدة بين الناس، وتواصل جديد وأعمق بين الطلبة والشعراء، وبين نوادي القراءة والترجمة.
لنرَ الشعرَ وربيعه على الأرض الآن. ولننتقل جنوبا إلى ولاية الألب البحرية. وليعلم الذين يبحثون عن مبرّر مشروع لهذا الإختيار الجغرافي أن في مدينة »غراس« تحديدا نجد رصيدا غنيا من الشعر المعاصر الفريد من نوعه في فرنسا: رصيد »فانديل« نسبة لـ »هنري فانديل«، الذي كان مفتشا للمكتبات الوطنية لجنوب فرنسا في الخمسينات. تصوروا: فما بين 1953 وتاريخ افتتاح مكتبة فرنسوا ميتران، فإن واحدا من نماذج الإيداعات القانونية الثلاثة هبط في »غراس« تحديدا. فقد تكفل موظفو مكتبة البلدية والتربية الوطنية والجمعيات ببعث الحياة والإشعاع في هذا الرصيد الزاخر.
فعالية مدينة »غراس« وشعارُها »للشعر وجه« تظاهرة ظهرت قبل سبعة أعوام، في نفس العام الذي نشأ فيه ربيع الشعراء. فعلى مدى شهر آذار سيقام معرضٌ كبير بالمكتبة، حول كتب الشعر، واللقاءات والقراءات الشعرية في مختلف القاعات وفي دور العجزة، وفي السجون، وفي الإذاعة، وتقام ندوات ومحاضرات، ويوم خاص يلتقي فيه نحو 16 شاعرا بنحو 45 صفا مدرسيا، من التعليم الإبتدائي والثانوي.
وشرقا، وانطلاقا من مكتبة »كُونت« تقام، ومنذ ثلاث سنوات، فعالية »شعر الضفتين«. هنا يلتقي 17 شاعرا بـ 62 صفا دراسيا، وتنتهي فعالية اليوم بقراءات شعبية مع الجمهور.
نقل الشعر إلى المدرسة! وهل ننسى »لقاء الكتابات الشعرية على الإنترنت«، على موقع إدارة مديرية التربية لمدينة »نيس«؟ على هذا الموقع نجد بالفعل أنتولوجيا متطورة أنشأها الشعراء أنفسهم، انطلاقا من نصوصهم الخاصة ومن نصوص مختارة من شعر الماضي. لأن الأمرَ أمرُ قراءةٍ بطبيعة الحال! وفي الموقع قصائد شعرية لطلبة المدارس والثانويات أيضا، لأن الأمر أمرُ كتابة أيضا! وعلى الموقع كذلك منتدى للنقاش، لأن الأمر أمرُ تبادل النقد والتقييم! وكل هذا يفضي في نهاية شهر تشرين الأول إلى نشر مطبوعة تتضمن مختارات جميلة مما أبدعته هذه المواقع.
صحيفة »لومانيتيه« التي استقينا منها هذا الموضوع استضافت لحفل افتتاح ربيع الشعراء، يوم الجمعة 4 شباط الجاري بمسرح المدينة الدولية، 100 قارىء وقارئة، ويتم بالمناسبة عرض ثلاث مسرحيات، موازاةً مع الأمسيات الشعرية الكبرى.
عن »لومانيتيه«
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش