الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وحدها الولايات المتحدة تقف بقوة ضده * اليونسكو تناقش مشروع اتفاقية التنوع الثقافي بإجماع 191 دولة

تم نشره في الاثنين 17 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 02:00 مـساءً
وحدها الولايات المتحدة تقف بقوة ضده * اليونسكو تناقش مشروع اتفاقية التنوع الثقافي بإجماع 191 دولة

 

 
الدستور - مدني قصري: لم يسبق للثقافة والدبلوماسية أن ارتبطتا كما ترتبطان اليوم، امس الاثنين تم فحص مشروع الإتفاقية حول ترقية التنوع الثقافي من قبل اللجنة الثقافية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) قبل التصديق عليها يوم 20 تشرين الحالي من قبل المؤتمر الـ 33 لهذه المنظمة.
هذه المصادقة التي تبنتها الأغلبية الواسعة المتكونة من 191 دولة أعضاء بدت يوم الجمعة الماضي وشيكة، لكن الأميركيين يبدون مهيّئين لانقلاب كبير يحاولون من خلاله يوم الإثنين إفراغ النص من محتواه من خلال معركة من التعديلات.
هذا النص الذي يتكون من 35 مادة والذي أشرف عليه الفرنسيون والكنديون، والذي تم إعداده منذ عامين يشكل رهانا سياسيا وتجاريا وثقافيا رئيسيا. فالأمر يتعلق، كما قال الوزير الفرنسي للثقافة والإتصال السيد رينو دينوديو دي فابر، بإحباط المد الثقافي الأميركي في العالم : إن 85 % من تذاكر السينما تذهب لفيلم من أفلام هوليود. في مادته الأولى يهدف هذا النص إلى '' حماية وترقية التنوع الثقافي ''، وإلى '' الإعتراف بطبيعة وخصوصية النشاطات والممتلكات والخدمات الثقافية الحاملة للهوية وللقيم وللدلالات''. وبشكل ملموس '' يؤكد هذا النص على حق الدول السيادي في الحفاظ وفي تبني وفي تطبيق السياسات والإجراءات التي تراها ملائمة لحماية ولترقية التنوع الثقافي على أراضيها. أما المادة 20 وهي المادة الأكثر إثارة للجدل فهي تحدد العلاقات مع باقي الأدوات القانونية الموجودة حيث تقول : '' إن لهذا النص القيمة نفسها التي تطبع المعاهدات الثنائية أو المنظمة العالمية للتجارة ''. إنها الحقيقة التي توضحها الأوساط المقربة من السيد دونيديو دي فابر '' إنه قانون فوق وطني يفرض نفسه في مفاوضات خبراء المنظمة العالمية للتجارة ''. وفي حال حدوث أي خلاف فإن إجراءً للمصالحة قد أعد خصيصا لهذا الغرض. وليس من الغرابة بمكان أن تقف الولايات المتحدة بقوة ضد هذا المشروع : فالولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة من بين 53 دولة من آخر مجلس تنفيذي صوتت في نهاية شهر أيلول الماضي ضد الإقتراح الكندي بتبني هذه المعاهدة أثناء هذه الدورة. وفي هذا السياق رأى أندريه كوس نائب رئيس البعثة الأميركية لليونسكو أن التجارة الدولية من اختصاص المنظمة العالمية للتجارة وأن الثقافة من اختصاص اليونسكو. وتجدر الإشارة إلى أن كوندوليزا رايس كانت قد وجهت يوم 4 تشرين الحالي رسالة إلى كافة وزراء الخارجية الأجانب للبلدان الأعضاء في اليونسكو مناشدة إياهم بتمديد المحادثات حول مشروع الإتفاقية. في هذه الرسالة عبرت وزيرة خارجية الولايات المتحدة عن مخاوفها من أن تؤدي '' الصيغ المبهمة '' في الإتفاقية إلى تعطيل كل تقدم في تحرير المبادلات. ففي رأيها '' أن هذه الإتفاقية يمكن أن تستعمل أيضا من قبل بعض الحكومات في تبرير تقليصات في حرية تنقل المعلومات وفي حظر وجهات الآراء والممارسات الثقافية عند الأقليات ''. '' إن الأميركيين سوف يستعملون كل ما في وسعهم من أجل فك نسيج هذا النص، ومع ذلك فلن يصادقوا عليه في النهاية، مثلما لم يصادقوا من قبل على بروتوكول كيوتو أو على بعض معاهدات التسلح'' هكذا قال باسكال روجارد مدير شركة مؤلفي الأعمال الدرامية. لكن الولايات المتحدة التي عادت إلى أحضان اليونسكو بعد غياب دام 19 عاما ستجد نفسها منعزلة داخل المنظمة. أما إيفون شاربونو سفير كندا لدى اليونسكو فيبدو واثقا جدا حيث يقول : '' إن تعديلات الولايات المتحدة تعديلات غير قابلة للتفاوض، فقد حققنا إجماعا واسعا''. أما لين بوشان وزيرة الثقافة في كيبيك فقد أبدت تفاؤلا حذرا في هذا الشأن، وتراهن هي الأخرى على '' وجود إجماع واسع على الصعيد السياسي وعل صعيد المجتمع المدني سواء بسواء''. هذا ويظل هامش الحركة للهجوم الأميركي هامشا ضيقا للغاية حيث ليس ثمة حق لاستعمال الفيتو، وتقتضي المصادقة على نص الإتقاقية أغلبية ثلثي الدول الأعضاء التي لا شك حولها على الإطلاق. لكن المعركة يمكن أن تدور في مرحلة ثانية أثناء المصادقة حيث أن واشنطن قد تسعى لأن ترمي بكل ثقلها بضم بعض البلدان المرتابة مثل إسرائيل وأستراليا أو زيلندا الجديدة إلى صفها.
عن لوموند
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش