الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

انفتح على تأويل جماليات المشهد: فيلم`يوم في مدينة السلط` لهيلدا الحياري يستدرج ذاكرة مدينة

تم نشره في الأحد 30 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 02:00 مـساءً
انفتح على تأويل جماليات المشهد: فيلم`يوم في مدينة السلط` لهيلدا الحياري يستدرج ذاكرة مدينة

 

 
الدستور - محمد العامري: ضمن فعاليات ليال السلط الثقافية التي اقيمت في المركز الثقافي الملكي قدمت الفنانة هيلدا حياري فيلما تسجيليا بعنوان (يوم في مدينة السلط) ويأتي هذا الفيلم كمادة جمالية استذكرت فيها الحياري مسقط ظلها اي ذكريات الطفولة التي شهدتها الفنانة في تلك المدينة.
ويبدو الفيلم كما لو أنهجاء ليعيد هيلدا الى مدارج الخطوات الاولى واعادة الماضي الجميل من الذاكرة الى ذاكرة الشريط الفيلمي وقد سبق لهيلدا حياري وان انجزت فيلما بعنوان (دوائر) فقد دخلت الحياري هذا المجال لتحقق افكارها الفنية عبر اكثر من وسيط تعبيري.
ويعتبر فيلم السلط يوم في مدينة السط وفيلم اخر عن دافادوكيا التركية مساحة جديدة تتحرك من خلالها الحياري لينعكس كل ذلك في سياقاتها الفنية المفتوحة على الاختبار والتجريب بل وكتسبت الحياري خبرة جديدة في المونتاج والاخراج من خلال الكمبيوتر اما
بخصوص الفيلم فقد ذهبت لقطاته الى التعبير من خلال جماليات المشهد بعيدا عن الكلام من ما اعطى الفيلم مساحة اكبر من التأويل والمتعة المفتوحة التي تحققت من خلال استدراج الصور واللقطات الدقيقة في عمائر السلط والتي تشكل ميزة لهذه المدينة الى جانب توظيف الموسيقى واصوات العصافير في لقطات حميمة من المدينة.
واستطاعت هيلدا ان تأخذ المشاهد من حالة الفرجة الى حالة الحلم في المدينة التي ظهرت كما لو انها المكان الاكثر انسانية في الكون ويرتبط ذلك في ارتباط الفنانة بالمدينة كذكريات حميمة وكمادة فنية وجمالية.
وقد شاهدنا مقاربات تاريخية في داخل اللقطات التي اظهرت تاريخ المدينة الثقافي عبر تركيزها على وثائق اعلانية عن مدرسة السلط التي تعد اقدم مدرسة ثانوية في الاردن الى جانب التاريخ الاخر للمدينة والذين مروا
بها مثل مقبرة الاتراك وصولا الى انواع النباتات التي اشتهرت بها السلط كأشجار التين والرمان ودوالي العنب والطرقات الملتوية التي تشبه خيط ماء رقيق فقد بدأ اليوم منذ الصباح وحتى غياب الضوء ان رحلة هيلدا في الفيلم جاءت كمساحة زمنية مقتطعة من ذاكرتها الجياشة تجاه المدينة لترصد المدينة بحراكها اليومي والجمالي عبر يوم كامل فقد قدم الفيلم جماليات المدينة في اكثر من حالة ضوئية فظهور التلال عند الغياب كان
بمثابة خاتمة درامية دافئة حيث اسدل الليل منديله على كامل الذكريات ولم يظهر منه سوى اعناق المصابيح البعيدة التي تطل برؤوسها من خلف تلة مستكينة كانت قد شهدت في الماضي استراحة للرعيان انها المدينة الفاضلة بالنسبة للفنانة التي تحتمل مساحة الفرح وقشعريرة الذكرى .
ان هذا النشاط يؤكد مدى استجابة هيلدا حياري للتعامل مع ادوات حداثوية جديدة في سياق تجربتها الفنية التي تتصاعد نحو اكتمال الرؤيا والمشفوعة بتجارب متنوعة في الادوات ومنتظمة في سياق الفكرة ومداياتها الادائية داخل العناصر من هنا اشير الى وعي بلدية السلط في تكليف هيلدا في تقديم صورة السلط عبر مادة فلمية ستشكل مرجعا بصريا عن المدينة..
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش