الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يكتب وفاء لمتعة القراءة: الفيلسوف الاسباني فرناندو سافاتير: ليست الادوات هي الاهم في الفلسفة بل الموسيقى

تم نشره في الاثنين 3 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 02:00 مـساءً
يكتب وفاء لمتعة القراءة: الفيلسوف الاسباني فرناندو سافاتير: ليست الادوات هي الاهم في الفلسفة بل الموسيقى

 

 
الدستور - مدني قصري: في كانون الأول عام 2000 حاز الفيلسوف الأسباني فرناندو سافاتير جائزة ساخاروف لحقوق الإنسان وحرية التعبير التي يمنحها البرلمان الأوروبي، مكافأة له عن نشاطة الدؤوب في مؤسسة (كفى !فع فَُّّف) التي تعارض الإرهاب الذي تمارسه منظمة إيتا ءش الإنفصالية. فهذا الفيلسوف الذي ولد في بلاد الباسك وعلّم فيها والذي أودع السجن في عهد فرانكو ما فتىء يناضل ويكافح ضد أجواء الرعب التي ما فتئت المنظمة المنشقة تحاول زرعها في المجتمع. عند تسلمه الجائزة في ستراسبوع صرح على الخصوص (في بلاد الباسك، في قلب أوروبا الديمقرادية لدينا العشرات من سلمان رشدي. فالرعب سائد، رعب ملموس في الحياة اليومية، يرغم الناس على التحدث بصوت منخفض، وعلى إخفاء ما يفكرون به، مثلما كان الشأن في أسوأ لحظات الدكتاتورية الفرانكية).
وقد خلص سافاتير إلى القول بأنه (يرفض استبدال دولة المواطنين بدولة الطوائف) مطالبا بـ ( الكفاح ضد هذا السرطان الذي ينبغي على أوروبا برمتها أن تحسّه في أحشائها). وقد نشر الحديث قي صحيفة َّىفذ ٌ الأسبانية ولوموند الفرنسية. وقد ظل الفيلسوف معرضا للتهديد بالموت. وما يزال لحد الساعة يتنقل بحذر شديد يحميه مجموعة من الحراس، رغم اختلاف الأوضاع. يقول الفيلسوف فرناندو سافاتير( إن منظمة إيتا قد وصلت الآن إلى طريق مسدود بعد أن حرم قانون الأحزاب الجماعات التي تدعم منظمة إيتا من مساعداتها الإقتصادية. لاسيما وأن الإرهاب يمنحها مرآة رهيبة ويحرمها من كل رأفة دولية. ظني أن الإرهاب الباسكي في طريقه إلى الزوال حتى وإن تطلب الأمر بضع السنوات. لكني في المقابل أرى أن تصحيح الركود الإقتصادي والإجتماعي والسياسي الناتج عن هذا التشنج الإيديولوجي قد يحتاح إلى وقت طويل. وعلى عكس السينما الماركسية فإن الأفكارهي التي أحدثت التغير في المجتمع. وهنا أيضا كان للتربية والتعليم دور أساسي بالتأكيد).
نصير الديمقراطية هذا ساخط ألى استعباد الأطفال أيضا ( إن الملايين من الأطفال محرومون من كل وقاية ولا يرون في الآباء سوى أسوأ التهديدات التي تجبرهم في كثير من أصقاع العالم على العمل وعلى التجارة الجنسية.
هذه هي الأفكار العميقة التي يطرحها الفيلسوف فرناندو سافاتير في كتابه الأخير (إختيار الحرية).
في تعريفه لمهنة الفلسفة يقول فرناندو سافاتير ( ممارسة الفلسفة هو تأمل الحياة. الحياة هي السينما والأدب والسياسة والحب والمخدرات...تأمل كل هذا هو ما ينبغي أن يفعله الفيلسوف وبأوضح الكيفيات الممكنة. الأهم في الفلسفة ليست الأدوات بل الموسيقى).
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش