الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أول كاتب إيرلنديّ يفوز بها منذ 1993: الروائيّ جون بانفيل يفوز بجائزة مان بوكر الأدبية البريطانية للرواية

تم نشره في الأربعاء 12 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 02:00 مـساءً
أول كاتب إيرلنديّ يفوز بها منذ 1993: الروائيّ جون بانفيل يفوز بجائزة مان بوكر الأدبية البريطانية للرواية

 

 
الدستور ــ إلياس محمد سعيد: أُعلن مساء أول أمس فوز الكاتب والروائيّ الإيرلنديّ جون بانفيل بجائزة مان بوكر الأدبية البريطانية للرواية، وذلك عن روايته "البحر" التي صدرت عن دار نشر بيكادور. وكان الكاتب العريق والمتميز ببراعة الأسلوب أدرج على قائمة الترشيحات النهائية لجائزة بوكر (هكذا كان اسمها) عام 1989عن روايته "The Book of Evidence" غير أنّ الجائزة في ذلك العام ذهبتْ إلى كازو إيشيغورو عن روايته "بقايا اليوم"، أمّا هذا العام فانقلب الوضع تماماً حين فازت رواية بانفيل من بين ستّ روايات ظهرت على قائمة الترشيحات النهائية كانت الأقوى من بينها رواية إيشيغورو "Never Let Me Go".
عمِل بانفيل في السابق محرراً أدبياً لصحيفة الآيرِشْ تايمز، وكان في نظر الكثيرين من المحررين هذا العام "كاتباً ممَرَّساً وذا تجربة"، وهو أول كاتب إيرلنديّ يفوز بهذه الجائزة منذ 1993حين فاز بها رودي دويل عن روايته "Paddy Clarke Ha Ha Ha".
ووصف جون سَثَرْلاند رئيس لجنة التحكيم قائمة الترشيحات النهائية هذا العام بأنها "مؤلمة" بسبب تقارب مستويات الرويات المتنافسة من بعضها بعض، ولم يفز بانفيل
إلاّ بعدما صوّت سثرلاند نفسه لصالحه حيث كان إثنان من اللجنة إلى جانبه وإثنان إلى جانب إيشيغورو، فحسم الموقف رئيس اللجنة متيحاً لدار بيكادور الفوز مرتين متتاليتين، (نتذكر أنّ رواية "The Line of Beauty" لمؤلفها ألَنْ هوللينهيرست التي فازت بالجائزة العام الفائت صدرتْ عن دار بيكادور نفسها)
يعتبر فوز بانفيل بالجائزة وهو في التاسعة والخمسين من العمر انتصاراً للأسلوب على المضمون، وبخاصة الإنقباضيّ والمُحزن أو السوداويّ، ما جعل روايته أقل مبيعاً من بين الروايات الستّ التي كانت تنافسها.
فبطل الرواية كهل ويعمل مؤرخاً للفنّ، وهو بَرِمٌ كثير التشكّي، ومفْرِطٌ في حساسيته. وبعدما يفقد زوجته بسبب السرطان، يشعر أنه مدفوع إلى زيارة الفيلا التي كان يقضي فيها أيام العطلة وهو طفل، وكان يتناوب على تدليله (والتنمر عليه) في ذلك المكان على الشاطىء ولدٌ وبنتٌ ينتميان إلى أسرة ثرية.
أيقظتْ علاقته الغامضة مع الأطفال مشاعره الجنسية، وفي الوقت نفسه أدتْ به إلى تراجيديا رهيبة. وقالت صحيفة الجارديان عن بانفيل إنه "يكتب روايات معقدة النماذج، وتمتاز بالتناسق والدقة والتوقيت، وتستطرد فيها التأملات الباهرة".
ونالت الرواية إعجاب الكيرين من النقاد عند صدورها، فكتبَ بيتر جي كونرادي في الإندِبَندَنتْ يصف بانفيل بأنه "كاتب الكتّاب"، واعتبره بمثابة هنري غرين لتمكنه من الإمساك على نحو ساحر بشعرية الناس والأمكنة، "وهو يستمتع باللغة ويريد منها أنْ تتجلى له بأشكالها الباطنة". وكتَبَ فِنْ فوردهام مراجعة للرواية في الجارديان جاء فيها أنه بالرغم من اعتبار بانفيل كاتباً يهتم بالأسلوب "غير أنّه يمتاز بقدرته على الإستبطان؛ فهو أسلوبيّ يولّد ياستمرار تنويعات من الأصوات والأشكال"، وأضاف أنّ أعمال بانفيل".
وفيما يَعتبر كتّاب عديدون بانفيل أنه الوارث الحقيقيّ لنابكوف، فإنّ الكاتب والروائيّ تيبور فيشر يرى أننا " نتنشّق في أعماله رائحة جيمس جوي، وصمويل بيكيت، ونابكوف جميعاً"، ويضيف أنّ أعماله "تتميز بلغة غزيرة لكنها تفتقر إلى الرواية".
مقارنة مع رواية إيشيغورو المنافِسة التي بيع منها 24 ألف نسخة بقيمة 330 ألف جينيه إسترلينيّ، فإنّ عدد النسخ التي بيعت من رواية بانفيل الفائزة بالجائزة هو 3.318 نسخة.
أمّا الأسماء الأخرى التي ظهرت على القائمة النهائية فهي: جوليان بارنز عن "آرثر وجورج"، وسيباستيان باري عن "درب طويل طويل"، وآلي سميث عن "العرضيّ"، وزيدي سميث عن "عن الجَمال". وتبلغ قيمة الجائزة 50 ألف جينيه إسترلينيّ،بالإضافة طبعة بغلاف خاص، وهناك 2500 جينيه أسترلينيّ لكل مرشح على القائمة النهائية ومن بينهم الفائز نفسه.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش